أكاديميون في تركيا يقترحون خطة من 8 نقاط لتعزيز الأمن الإقليمي عبر العلم

6 سبتمبر 2026 - 16:20آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026 - 16:20بقلم: gine

دعا أكاديميون حائزون على جوائز “إليم يايما” (نشر العلم) في تركيا إلى اعتماد “الدبلوماسية العلمية” كأداة استراتيجية لتحقيق الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، مؤكدين أن الاعتماد على قوى خارجية في مجال الأمن لم يعد كافياً لمواجهة الصراعات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة. وجاءت هذه الدعوة في بيان ختامي صدر عن معسكر استشاري عقد في منطقة سيليفري بتركيا بين 1 و3 مايو 2026، وتضمن خطة عمل من ثماني نقاط لتعزيز التعاون العلمي بإشراف تركي.

وأوضح البيان، الذي أُعلن بحضور ممثلين عن جامعات وصحفيين وبمشاركة قادة مؤسسة “إليم يايما” برئاسة نجم الدين بلال أردوغان، أن حالة عدم اليقين السائدة في النظام الدولي والضغوط الجيوسياسية المرتبطة بخطوط الطاقة تُظهر أن الأمن الإقليمي لا يمكن تركه لهياكل خارجية. ورأى الموقعون على البيان أن بناء شبكات للإنتاج العلمي والتكنولوجيا والتعليم، انطلاقاً من الروابط التاريخية والثقافية المشتركة، يشكل أرضية أكثر صلابة من الحلول السياسية المؤقتة، وأن الحوار العلمي يمكن أن يلعب دوراً في منع الأزمات وبناء الثقة بعيداً عن التحالفات العسكرية التقليدية.

تركيا في موقع الريادة

وأشار البيان إلى أن تركيا تمتلك مقومات تؤهلها لتولي دور قيادي طبيعي في هذا التحول، مستندة إلى بنيتها التحتية في التعليم العالي وتقدمها في الصناعات الدفاعية وخبرتها الدبلوماسية وعلاقاتها التاريخية. وفي هذا السياق، استذكر نجم الدين بلال أردوغان أن البيان الصادر عن الفعالية السابقة بعنوان “الاستقلال التكنولوجي في الصحة” قد وجد صدى لدى المؤسسات العامة، لافتاً إلى أن نص هذا العام أوسع نطاقاً لأنه يركز على الاستقرار الإقليمي والتعاون الدولي.

فإن هذا المعسكر الاستشاري يُعقد سنوياً بهدف دمج المعرفة الأكاديمية في عمليات صنع القرار الاجتماعي والسياسي، وقد ركزت نسخته التي جمعت نخبة من الأكاديميين على الإجابة عن سؤال كيفية معالجة أزمات المنطقة عبر الأدوات العلمية.

ثماني نقاط عملية

وتضمّنت خطة العمل المعلنة في البيان جملة من الخطوات العملية، أبرزها إنشاء لجان علمية دائمة معنية بصنع السياسات المشتركة بين الدول، وتأسيس ملحقين علميين ضمن السفارات، وتطوير آليات تمويل مشتركة بين مؤسسات البحث العلمي. كما شددت الخطة على تعميق الشراكات بين الجامعات، وإنشاء قواعد بيانات مشتركة، وتعزيز برامج تبادل الطلاب، وإطلاق مجموعات عمل علمية إقليمية في مجالات الزلازل والمناخ والطاقة، إلى جانب إقامة شبكات للبحث والتطوير المشترك في التقنيات الدفاعية والأمنية.

ولم يغفل المجتمعون أهمية ما أسموه “دبلوماسية التعليم”، حيث أكدوا أن تحول تركيا إلى مركز جذب للطلاب والأكاديميين الدوليين يمثل مكسباً استراتيجياً وليس مجرد منفعة اقتصادية، مشيرين إلى أن الطلاب الأجانب الذين يتخرجون من الجامعات التركية ويعودون إلى بلدانهم ليشغلوا مناصب عليا يشكلون جسراً قوياً للتواصل مع أنقرة. وخلصت المناقشات إلى أن أنظمة تبادل البيانات والتنقل الأكاديمي تشكل الركيزة الأساسية لبناء تعاون إقليمي مستدام.

المصدر: yenisafak

شارك:

أحدث 8 مقالات

بيانات أوروبية تكشف حجم التفوق الجوي لمطار إسطنبول في صدارة القائمة دعم مجاني بالإقلاع عن التدخين في تركيا يشمل أكثر من 1.5 مليون مواطن بورشه تطلق نسخة خاصة من 911 GT3 للاحتفال بمرور قرن على حلبة نوربورغرينغ.. 100 سيارة فقط كافيار تطلق آيفون 17 برو بعداد إشعاع وهيكل تيتانيوم… 7 قطع فقط الخطوط الجوية التركية تُبقي أحمد بولات وبلال أكشي في منصبيهما بشركاتها التابعة سلجوق بايراكتار: تطبيق المراسلة المحلي جاهز ويُستخدم بالفعل سيرغن يالتشين يقلل من حظوظ بشكتاش وفنربخشة في سباق اللقب انتخابات ساكسونيا-أنهالت: اليمين المتطرف يتصدر ويهدد بخرق سابقة ما بعد النازية