انتخابات ساكسونيا-أنهالت: اليمين المتطرف يتصدر ويهدد بخرق سابقة ما بعد النازية

6 سبتمبر 2026 - 16:00آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026 - 16:00بقلم: gine

فتحت صناديق الاقتراع في ولاية ساكسونيا-أنهالت بشرق ألمانيا، اليوم الأحد، أمام أكثر من 1.7 مليون ناخب، في انتخابات إقليمية قد تعيد تشكيل التوازنات السياسية في البلاد، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقدماً كبيراً لحزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) اليميني المتطرف، الذي قد يحكم الولاية منفرداً لأول مرة منذ نهاية الحقبة النازية. وبحسب آخر استطلاع أجرته قناة ZDF الألمانية، يحظى الحزب، الذي تصفه دائرة الاستخبارات الداخلية بأنه “يميني متطرف”، بتأييد 41% من الأصوات، متفوقاً بفارق كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، الذي يحصل على 23%، يليه حزب اليسار بنسبة 11.5%، ثم الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بنسبة 8.5%، والخضر بنسبة 6%. ومن المتوقع أن يبقى حزب “تحالف سارة فاغنكنشت” والحزب الديمقراطي الحر دون عتبة الـ5% اللازمة لدخول البرلمان.

الأزمة الاقتصادية وسياسات ميرتس تغذي صعود اليمين المتطرف

ويطرح هذا التفوق الانتخابي احتمال تشكيل الحزب حكومة منفردة في ماغديبورغ، عاصمة الولاية التي يقل عدد سكانها عن مليوني نسمة، فيما يمثل ذلك اختباراً قاسياً لائتلاف المستشار ميرتس الذي يفقد زخمه تدريجياً. وتُعزى الأسباب الرئيسية وراء هذا الصعود غير المسبوق لحزب AfD، بعد سنوات طويلة من المعارضة، إلى الأزمة الاقتصادية التي تعصف بألمانيا، حيث تلقت الصناعات التقليدية الموجهة للتصدير ضربة قوية نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة الصينية المتزايدة. ويصف محللون سياسيون هذا الوضع بـ”الصدمة الصينية 2.0″، التي أدت إلى فقدان الوظائف وتزايد التوقعات الاقتصادية القاتمة، مما دفع الناخبين إلى الابتعاد عن الأحزاب الوسطية والتوجه نحو اليمين المتطرف. وساهمت سياسات حكومة المستشار ميرتس بشكل غير مباشر في تعزيز صعود الحزب، إذ إن رؤيته الرامية إلى جعل ألمانيا تمتلك أقوى جيش تقليدي في أوروبا، وما رافقها من زيادة في الإنفاق العسكري، وفرت أرضية خصبة لحزب AfD ليقدم نفسه كـ”حزب السلام” الرافض لخوض حرب محتملة مع روسيا. كما أثار تعديل ميرتس للدستور مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر، بما يسمح بإعفاء الإنفاق العسكري من قيود الديون، رغم تعهده الانتخابي بالحفاظ عليها، حفيظة الناخبين المحافظين، ومنح الحزب مادة دعائية جديدة لاستغلال خطابه المعادي للمهاجرين والإسلام.

تداعيات تتجاوز حدود الولاية

وبما أن الولايات الألمانية تتمتع بصلاحية مراجعة وتعديل وحتى رفض مشاريع القوانين الفيدرالية عبر مجلس الولايات (البوندسرات)، فإن نتيجة هذه الانتخابات قد تترك أثراً مباشراً على التشريعات الوطنية. وتناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمر بقلق، واصفة الوضع بأنه “حدث مقلق يلوح في أفق ألمانيا”، ومشددة على أن تداعيات هذا الاقتراع قد تتجاوز الحدود الألمانية لتطال سياسات الاتحاد الأوروبي برمتها. فإن الحزب، الذي يُعتبر القوة الدافعة لمجموعة “أوروبا السيادية الأمم” في البرلمان الأوروبي ويحافظ على علاقات وثيقة مع روسيا بوتين، قد يُضعف قدرة ألمانيا على التوصل إلى توافقات دولية. كما أن انتخابات إقليمية أخرى مقررة في 20 سبتمبر 2026 في كل من مكلنبورغ-بوميرانيا الغربية وبرلين، قد تزيد من تعزيز هذا التوجه اليميني في الشرق الألماني. وتخلص الصحيفة إلى أن ألمانيا لا تحتاج إلى مستشار جديد فحسب، بل إلى نهج مختلف جذرياً، محذرة من أن استمرار صعود حزب AfD نحو السلطة سيتواصل ما لم تُنفذ إصلاحات اقتصادية حقيقية وتتوقف سياسات التقشف الاجتماعي.

المصدر: yenisafak

شارك:

أحدث 8 مقالات

بورشه تطلق نسخة خاصة من 911 GT3 للاحتفال بمرور قرن على حلبة نوربورغرينغ.. 100 سيارة فقط كافيار تطلق آيفون 17 برو بعداد إشعاع وهيكل تيتانيوم… 7 قطع فقط الخطوط الجوية التركية تُبقي أحمد بولات وبلال أكشي في منصبيهما بشركاتها التابعة سلجوق بايراكتار: تطبيق المراسلة المحلي جاهز ويُستخدم بالفعل أكاديميون في تركيا يقترحون خطة من 8 نقاط لتعزيز الأمن الإقليمي عبر العلم سيرغن يالتشين يقلل من حظوظ بشكتاش وفنربخشة في سباق اللقب أولياء أمور الطلاب الجدد في تركيا يحصلون على إجازة إدارية خلال أسبوع التهيئة حرائق الغابات تجتاح منطقة كيبيز في أنطاليا والفرق تكافح من الجو والأرض