كشف تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وزع على الدول الأعضاء، عن أنشطة نووية غير معلنة لنظام بشار الأسد المخلوع في سوريا، شملت بناء مفاعل نووي قيد الإنشاء في محافظة دير الزور ومواقع مرتبطة به، في خرق صريح لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأجرى مفتشو الوكالة، خلال شهر أغسطس/آب 2026، أعمال تحقق ميداني في مواقع متعددة داخل سوريا، تبين منها أن النظام السابق تعمد إخفاء مواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتعين عليه الإبلاغ عنها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة، وفقاً للتقرير الذي نشرته منصة سوريا أونلاين.
مواقع غير معلنة ومفاعل قيد الإنشاء
شملت المواقع غير المعلنة مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء في دير الزور، إضافة إلى منشأة لإنتاج الوقود النووي وموقع آخر مخصص لتخزينه. وفي 29 أغسطس/آب الماضي، زار المفتشون موقع دير الزور لمتابعة أعمال الحفر الجارية، حيث تأكدوا بشكل قاطع من أن البنية التحتية للتبريد المكتشفة تتطابق تماماً مع تمديدات منشأة مفاعل نووي.
كما حدد المفتشون ثلاثة مواقع أخرى ذات “صلة وظيفية” بالمفاعل؛ يرتبط الأول بأنشطة تحويل اليورانيوم وإنتاج الوقود، والثاني بالتخزين المؤقت لمواد البناء، بينما خصص الثالث للتخزين وأنشطة إعادة المعالجة التي كان يخطط لها النظام.
73 طناً من اليورانيوم في موقع جديد
وفي تطور لافت، قاد المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي وفداً من كبار المفتشين لتفتيش موقع جديد كلياً لم تبلغ عنه سوريا سابقاً، وذلك بعد أن أبلغت الحكومة السورية الحالية الوكالة رسمياً بوجود هذا الموقع في رسالة بتاريخ 17 يوليو/تموز الماضي، داعية إلى التعاون والتحقق من المواد النووية الحساسة فيه.
أكد تقرير الوكالة أن الموقع المكتشف كان يضم كميات ضخمة من معدن اليورانيوم الطبيعي على شكل قضبان وقود مكسوة، حيث تمكن المفتشون من التحقق من نحو 73 طناً من هذه المواد، وأخضعوها فوراً لتدابير الحفظ والمراقبة اللصيقة لضمان سلامتها.