تغيير جديد يطال البيع عبر الإنترنت في تركيا.. هذه البيانات ستصل إلى المالية

دخلت تركيا مرحلة جديدة في مراقبة الأنشطة التجارية التي تتم عبر الإنترنت، بعد نشر تعديلات جديدة في الجريدة الرسمية توسّع نطاق المعلومات التي يمكن للإدارة الضريبية طلبها من المنصات الرقمية.
ولا تقتصر التعديلات على مواقع التجارة الإلكترونية التقليدية، بل تمتد إلى أنشطة البيع والشراء والتأجير والإعلانات التي تتم عبر الإنترنت والمنصات الرقمية، في إطار جهود وزارة الخزانة والمالية التركية للحد من الاقتصاد غير المسجل وتعزيز الرقابة الضريبية.
ماذا تغير في البيع عبر الإنترنت في تركيا؟
التعديل الجديد يوسع نطاق الأنشطة الرقمية التي يمكن أن تخضع لالتزامات الإبلاغ. وتشمل المجالات المذكورة عمليات البيع والشراء والتأجير ونشر الإعلانات والأنشطة التجارية والإعلانية التي تتم عبر الإنترنت أو من خلال المنصات الرقمية.
وبذلك لم يعد التركيز مقتصرًا على التجارة الإلكترونية بالمعنى التقليدي، بل أصبح نطاق الرقابة يشمل أنواعًا أوسع من النشاط الاقتصادي الذي يتم في البيئة الرقمية.
هل ستبلغ مواقع الإنترنت عن بيانات البائعين؟
نعم، تتيح التعديلات إمكانية فرض التزامات إبلاغ على جهات رقمية مختلفة، بما في ذلك مزودو خدمات الاستضافة والمنصات التي تتيح نشر إعلانات البيع أو التأجير، وكذلك بعض مزودي خدمات الشبكات الاجتماعية، وفق الشروط التي تحددها الإدارة الضريبية.
وتتضمن البيانات التي يمكن طلبها معلومات تساعد على تحديد هوية الأشخاص أو الشركات التي تستخدم هذه الخدمات لممارسة أنشطة اقتصادية وتجارية.
ما البيانات التي يمكن أن تصل إلى إدارة الإيرادات التركية؟
تشمل المعلومات التي قد تدخل في نطاق الإبلاغ عنوان الموقع الإلكتروني أو المنصة المستخدمة، إضافة إلى اسم الشخص أو اسم الشركة، وبيانات تساعد على تحديد المكلف ضريبيًا مثل رقم الهوية التركية أو رقم هوية الأجنبي أو الرقم الضريبي، بحسب الحالة.
كما يمكن أن تشمل البيانات تفاصيل مرتبطة بالإعلانات وعمليات بيع أو تأجير السلع والعقارات والخدمات التي يتم الإعلان عنها عبر المنصات الرقمية.
هل يشمل القرار إعلانات السيارات والمنازل؟
تشمل التعديلات الإعلانات التي تتعلق بالسلع المنقولة والعقارات، إضافة إلى بيع أو تأجير السلع والخدمات عبر المنصات الرقمية.
وهذا يعني أن منصات الإعلانات التي تتيح للمستخدمين نشر عروض تتعلق بالمنازل أو السيارات أو السلع والخدمات يمكن أن تدخل ضمن منظومة البيانات التي تخضع للإبلاغ وفق القواعد التي تحددها إدارة الإيرادات.
هل يشمل القرار وسائل التواصل الاجتماعي؟
يشمل نطاق التعديل أنواعًا متعددة من مزودي الخدمات الرقمية، ومن بينها مزودو خدمات الشبكات الاجتماعية، إلى جانب مزودي خدمات الإنترنت والمحتوى والاستضافة وبعض خدمات الوساطة الرقمية.
لكن طبيعة الالتزام والبيانات المطلوبة تختلف بحسب نوع المنصة والنشاط، وتحدد الإدارة الضريبية التفاصيل المتعلقة بنطاق البيانات وطريقة تقديمها ومواعيد الإبلاغ.
هل يجب على كل شخص يبيع أغراضه المستعملة دفع ضريبة؟
ليس معنى التعديل أن كل شخص يبيع غرضًا شخصيًا مستعملًا عبر الإنترنت أصبح تلقائيًا ملزمًا بدفع ضريبة.
النقطة الأساسية في التعديل هي توسيع آلية جمع المعلومات والإبلاغ عن الأنشطة الاقتصادية والتجارية الرقمية، بحيث تستطيع الإدارة الضريبية متابعة الأنشطة التي تدخل ضمن نطاق القواعد الضريبية وتقييمها وفق طبيعتها.
لذلك فإن الفرق بين بيع غرض شخصي بشكل عارض وبين ممارسة نشاط تجاري منتظم يظل مهمًا عند تقييم الالتزامات الضريبية.
هل أصبحت التقارير شهرية؟
ينص التعديل المتعلق بالمنصات التي تتيح نشر إعلانات بيع أو تأجير السلع والعقارات والخدمات على إمكانية الإبلاغ عن المعلومات المحددة إلى أنظمة إدارة الإيرادات بشكل شهري وفق الآلية التي تحددها الإدارة.
وتتضمن البيانات التي يمكن الإبلاغ عنها معلومات المنصة والمستخدم والإعلان والعمليات المرتبطة بالبيع أو التأجير.
لماذا وسعت تركيا الرقابة على التجارة الإلكترونية؟
تهدف الخطوة إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الأنشطة الاقتصادية غير المسجلة وتقليل الخسائر الضريبية، من خلال تمكين الإدارة من مقارنة البيانات الناتجة عن النشاط الرقمي مع المعلومات الموجودة في النظام الضريبي.
ومع اتساع استخدام مواقع الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي في عمليات البيع والتأجير والإعلان، أصبحت هذه المنصات مصدرًا مهمًا للمعلومات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي الرقمي.
ماذا يعني القرار لمن يبيع عبر الإنترنت؟
يعني التعديل أن الأنشطة التجارية التي تتم عبر الإنترنت أصبحت أكثر قابلية للمتابعة من جانب الإدارة الضريبية، خصوصًا عندما تكون منتظمة أو ذات طابع تجاري.
ولهذا ينبغي على من يمارس نشاطًا تجاريًا مستمرًا عبر الإنترنت أن يتابع القواعد الضريبية المطبقة على نشاطه، لأن الالتزامات تختلف بحسب طبيعة النشاط وحجمه ووضع المكلف.
الخلاصة
وسعت تركيا نطاق الرقابة على الأنشطة الاقتصادية التي تتم عبر الإنترنت، لتشمل البيع والشراء والتأجير والإعلانات وغيرها من الأنشطة التجارية الرقمية. كما أصبح بإمكان الإدارة الضريبية طلب معلومات من عدد أكبر من المنصات الرقمية، مع إمكانية فرض إبلاغ شهري على بعض منصات الإعلانات عن بيانات محددة تتعلق بالمستخدمين والإعلانات والعمليات.
ولا يعني القرار أن كل شخص يبيع غرضًا مستعملًا عبر الإنترنت أصبح تلقائيًا مطالبًا بدفع ضريبة، وإنما يهدف أساسًا إلى زيادة قدرة الإدارة الضريبية على رصد الأنشطة التجارية والاقتصادية الرقمية.
المصدر: تركيا عاجل