الذهب والفائدة يوقفان موجة شراء الأراضي في تركيا بعد كورونا والزلازل

6 سبتمبر 2026 - 05:54آخر تحديث: 6 سبتمبر 2026 - 05:54بقلم: liya

شهد سوق الأراضي والتُّرَب في تركيا ركوداً ملحوظاً، بعد فترة من الطلب المتزايد الذي أعقب جائحة كورونا وزلازل 6 شباط/فبراير. ويعزو وسطاء عقاريون هذا التراجع إلى تحول المستثمرين نحو أدوات مالية أخرى تحقق أرباحاً أعلى وأسرع، مثل الودائع ذات الفوائد المرتفعة، والذهب، والبورصة.

في منطقة تشوركوي بولاية تكيرداغ، يقول الوسيط العقاري محمد يازجي إن “عدد المزارعين الراغبين في بيع الأراضي والتُّرَب كبير، لكن العثور على مشترٍ أصبح صعباً”. ويضيف أن الأسعار انخفضت بالفعل، مشيراً إلى أن الأراضي التي تبلغ مساحتها 450 متراً مربعاً والمناسبة لبناء 10 وحدات سكنية (3+1) كانت تُباع العام الماضي مقابل 7 ملايين ليرة، بينما يبلغ سعرها الحالي 6 ملايين ليرة. كما كانت الأراضي التي يبلغ سعرها مليوناً و250 ألف ليرة تُباع الآن بمليون ليرة فقط.

ويرى يازجي أن المستثمرين يفضلون الآن الأدوات المالية التي يسهل تداولها وتحقيق الربح منها على المدى القصير، على حساب الاستثمار العقاري طويل الأجل. ويوضح: “الناس يقولون لماذا نتعب أنفسنا مع الأراضي والمكاتب العقارية والمقاولين، فالذهب يحقق أرباحاً بالفعل”. ويضيف أن أحد المستثمرين الذين كانوا ينتظرون شراء أرض جديدة، أخبره مؤخراً أنه لم يعد يرغب في ذلك لأن الذهب الذي اشتراه بسعر 5 آلاف و800 ليرة للغرام، تجاوز سعره الآن 7 آلاف ليرة.

يشير يازجي إلى أن هذا التراجع في الطلب أدى إلى “ركود كبير” في أسعار الأراضي، حيث يقول: “نحن أنفسنا اشترينا أرضاً العام الماضي بـ6 ملايين ليرة، ولا يمكننا بيعها هذا العام بـ7 ملايين. وحتى في المناطق ذات الميزانيات الأصغر، نجد صعوبة في بيع الأرض التي كانت تساوي 200 ألف ليرة بـ180 ألفاً، وتلك التي كانت تساوي مليوناً بمليون واحد”.

بدائل استثمارية أكثر جاذبية

من جانبه، يشرح الوسيط العقاري هارون شاهين، الذي يعمل أيضاً في تكيرداغ، أن اختلال توازن العرض والطلب جعل المشترين أكثر انتقائية. ويضرب مثالاً على ذلك: “أرض اشتراها شخص قبل عامين بـ500 ألف ليرة، حاولنا بيعها بـ750 أو 800 ألف ليرة، لكن لعدم وجود مشترين، اضطررنا إلى إعادة عرضها بنفس سعر الشراء (500 ألف ليرة)”.

ويرى شاهين أن أسعار الفائدة المرتفعة وزيادة قيمة الذهب، بالإضافة إلى تنوع الأدوات الاستثمارية الأخرى مثل الأسهم والعملات الرقمية، ساهمت في تحويل أموال المستثمرين بعيداً عن القطاع العقاري. كما يشير إلى أن الشباب، على عكس الأجيال السابقة، يفضلون إنفاق أموالهم على الاستهلاك بدلاً من الادخار طويل الأجل.

ركود يعيد التوازن للسوق

ويتفق الوسيطان على أن هذه العوامل مجتمعة خلقت حالة من الركود في سوق الأراضي التركية، حيث يزداد المعروض ويقل الطلب، مما يمنح المشترين حالياً قوة تفاوضية أكبر ويدفع البائعين إلى تقديم تنازلات أو الانتظار لوقت أفضل لتحقيق الربح.

المصدر: yenisafak

شارك:

أحدث 8 مقالات

أسيلسان التركية ترد على مزاعم بيعها للإمارات: سنلاحق المروجين قضائيًا رويترز: الذهب يترقب بيانات الوظائف الأمريكية لتحديد مسار أسعار الفائدة ميزة جديدة في iOS 27 تنقل رقم هاتفك بين جهازين بمشاركة شركات تركية.. اتفاق لإنشاء مدينة صناعية في الرقة على مساحة 1500 دونم اضطراب بكتيريا الأمعاء يهدد توازن الجسم ويبطئ الحرق، فكيف نستعيد التوازن؟ إغلاق 756 ألف حساب على فيسبوك وإنستغرام بسبب قانون حماية القاصرين في أستراليا مونديال 2026 يعيد رسم سوق الانتقالات.. 267 لاعبًا يغيّرون أنديتهم بعد البطولة مسؤول تركي: توق أجبرت العلامات الأجنبية على خفض أسعار السيارات الكهربائية