هام | خبير زلازل يحذر من خطر في مرمرة.. بورصة تدخل دائرة الاهتمام وليس إسطنبول وحدها
حذر أستاذ الجيولوجيا التركي البروفيسور الدكتور عثمان بكتاش من ضرورة إعادة النظر في خريطة مخاطر الزلازل في منطقة مرمرة، مشيراً إلى أن حركة الزلازل باتجاه الغرب على طول صدع شمال الأناضول قد تجعل بورصة ضمن المدن التي تستحق اهتماماً خاصاً، إلى جانب إسطنبول والمناطق المحيطة بها.
وجاءت تصريحات بكتاش في تقييم نشره اليوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول 2026، تناول فيه تاريخ الزلازل وحركة النشاط الزلزالي على طول صدع شمال الأناضول، مستنداً إلى أبحاث سابقة حول طبيعة انتقال الزلازل في المنطقة.
عثمان بكتاش: حركة الزلازل باتجاه الغرب تضع بورصة تحت المجهر
وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، أشار بكتاش إلى أن ما وصفه بـهجرة الزلازل باتجاه الغرب على طول صدع شمال الأناضول لا يعني بالضرورة أن التأثير يتركز على إسطنبول أو إزميت فقط، موضحاً أن الفرع الجنوبي من الصدع، الذي تقع بورصة ضمن نطاقه، يستحق الدراسة أيضاً.
واستند الخبير التركي إلى دراسة للباحثين شتاين وبَركا تعود إلى عام 1997، والتي تناولت نمط انتقال الزلازل على طول صدع شمال الأناضول، إضافة إلى الزلازل التي ضربت منطقة وادي مودورنو بين عامي 1957 و1967.
ماذا قال بكتاش عن زلازل إسطنبول التاريخية؟
ولفت بكتاش في تقييمه أيضاً إلى الاتجاه المعاكس لحركة النشاط الزلزالي، مشيراً إلى أن بعض الزلازل التاريخية التي شهدتها منطقة إسطنبول، وبينها أحداث وقعت خلال الفترة الممتدة بين عامي 1509 و1754، يمكن أن تدخل في دراسة نمط انتقال النشاط باتجاه الشرق على طول صدع مرمرة الرئيسي.
وبذلك يرى بكتاش أن دراسة المخاطر الزلزالية في مرمرة لا ينبغي أن تعتمد على سيناريو واحد، وإنما يجب أن تشمل حركة النشاط الزلزالي باتجاهي الشرق والغرب وفروع الصدوع المختلفة.
هل بورصة مهددة بزلزال قريب؟
تصريحات عثمان بكتاش لا تعني وجود توقع بوقوع زلزال في بورصة خلال فترة زمنية محددة، ولا يمكن اعتبارها تحديداً لموعد زلزال جديد. وإنما تتعلق بتفسير تاريخي وجيولوجي لحركة الزلازل على طول صدع شمال الأناضول.
ولهذا فإن الحديث عن دخول بورصة في دائرة الاهتمام لا يعني أن المدينة ستشهد زلزالاً قريباً، بل يؤكد أهمية دراسة جميع الفروع النشطة في منطقة مرمرة وعدم حصر تقييم المخاطر في مدينة واحدة.
هل الخطر الزلزالي في إسطنبول انتهى؟
لا. تصريحات بكتاش لا تعني أن إسطنبول أصبحت خارج دائرة الخطر الزلزالي. بل تشير إلى ضرورة توسيع نطاق التقييم ليشمل بورصة ومناطق أخرى من مرمرة، مع دراسة الاتجاهات المختلفة للنشاط الزلزالي.
وتبقى مخاطر الزلازل في المنطقة مرتبطة بطبيعة الصدوع النشطة والتاريخ الزلزالي والبنية الجيولوجية لكل منطقة، بينما لا يمكن للعلوم الحالية تحديد المكان والموعد الدقيقين لزلزال مستقبلي.
أسئلة شائعة حول تحذير عثمان بكتاش وزلازل مرمرة
هل قال عثمان بكتاش إن الزلزال القادم سيكون في بورصة؟
لا. بكتاش تحدث عن نمط محتمل لحركة الزلازل على طول صدع شمال الأناضول، ولم يحدد موعداً أو تاريخاً لزلزال قادم في بورصة.
هل بورصة أكثر خطراً من إسطنبول؟
لا يمكن استخلاص هذا الاستنتاج من التصريحات وحدها. التقييم الذي طرحه بكتاش يدعو إلى دراسة المخاطر في بورصة إلى جانب إسطنبول وبقية مناطق مرمرة، وليس إلى استبدال مدينة بأخرى في تقييم الخطر.
ما المقصود بهجرة الزلازل نحو الغرب؟
المقصود هو نمط لوحظ عند دراسة سلسلة من الزلازل التاريخية على طول صدع شمال الأناضول، حيث يمكن أن تنتقل بؤر النشاط الزلزالي على أجزاء مختلفة من الصدع مع مرور الزمن. وهذا النمط لا يعني إمكانية تحديد موعد الزلزال التالي بشكل دقيق.
هل إسطنبول ما زالت معرضة لخطر الزلازل؟
نعم، تصريحات بكتاش لا تلغي المخاطر الزلزالية المعروفة في إسطنبول ومنطقة مرمرة، وإنما تؤكد أهمية النظر إلى المنطقة كمنظومة زلزالية واسعة تضم عدة فروع ومناطق نشطة.
ما المدن التي تشملها المخاطر الزلزالية في مرمرة؟
منطقة مرمرة تضم عدداً من المدن والمناطق الواقعة بالقرب من فروع صدع شمال الأناضول وصدوع أخرى، ولذلك فإن مستوى الخطر يختلف من منطقة إلى أخرى بحسب موقعها والظروف الجيولوجية المحلية.
الخلاصة
تفتح تصريحات البروفيسور عثمان بكتاش نقاشاً جديداً حول طريقة تقييم مخاطر الزلازل في مرمرة، خصوصاً مع تركيزه على احتمال انتقال النشاط الزلزالي باتجاه الغرب وتأثير ذلك على الفرع الجنوبي من صدع شمال الأناضول قرب بورصة.
لكن هذه التصريحات لا تمثل تنبؤاً بزلزال قريب، ولا تعني خروج إسطنبول من دائرة الخطر، وإنما تؤكد أهمية دراسة جميع السيناريوهات والصدوع النشطة عند تقييم المخاطر الزلزالية في منطقة مرمرة.
المصدر: تركيا عاجل