الخطوط الجوية التركية

الخطوط الجوية التركية تودع أول كابتن طيار امرأة في تاريخها بعد 31 عاماً من الخدمة

أنهت الخطوط الجوية التركية فصلاً تاريخياً من مسيرتها المهنية مع تقاعد الكابتن إيميل أرمان، أول امرأة ترتقي إلى منصب كابتن طيار في تاريخ الناقل الوطني التركي، بعد مسيرة امتدت لنحو 31 عاماً في قمرة القيادة.

وبرحيل أرمان عن مقعدها في قمرة القيادة، تطوي الشركة مرحلة رمزية من مسيرة تمكين المرأة في قطاع الطيران المدني التركي، إذ كانت أرمان قد حطمت الحواجز عندما حصلت على رتبة الكابتن لأول مرة في تاريخ الشركة، في خطوة اعتُبرت علامة فارقة في صناعة الطيران المحلية.

وارتبط اسم أرمان طوال ثلاثة عقود بالالتزام المهني والانضباط التشغيلي، إذ شاركت في تسيير رحلات داخلية ودولية متنوعة، وساهمت بخبرتها في تدريب أجيال جديدة من الطيارين، لتصبح قدوة للكثير من النساء اللواتي يسعين إلى دخول مجال الطيران.

مسيرة ريادية في قطاع الطيران

وتُعد قصة أرمان جزءاً من تحول أوسع في القطاع، حيث شهدت الخطوط الجوية التركية خلال السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد الطيارات النساء، بما في ذلك طيارات مساعدات وكابتنات، في إطار سياسات الشركة الرامية إلى تعزيز التنوع والشمولية داخل أطقمها التشغيلية.

ولم تقتصر جهود أرمان على الجانب العملي فحسب، بل امتدت إلى الجانب الإرشادي، حيث عملت على تشجيع الزميلات الأصغر سناً، مؤكدة أن النجاح في هذا المجال لا يرتبط بالجندر وإنما بالمهارة والتدريب المستمر والإصرار.

ويُنظر إلى رحيل أرمان بوصفه خسارة رمزية للشركة، لكنها خسارة في الوقت نفسه تفتح الباب أمام الحديث عن إرثها المهني الذي سيبقى حاضراً في ثقافة المؤسسة، خاصة في ما يتعلق بتمكين المرأة.

وخلال مسيرتها الطويلة، شهدت أرمان تطوراً كبيراً في أسطول الناقل التركي، من طائرات أصغر حجماً إلى طائرات بعيدة المدى، ومن أنظمة ملاحة تقليدية إلى أحدث الأنظمة الرقمية، لتجسد بذلك شاهداً على تحديث الشركة المتواصل.

وبعد تقاعدها، تتجه الأنظار إلى الجيل الجديد من الطيارات في الخطوط الجوية التركية، وما إذا كن قادرات على ملء الفراغ الذي تركته أرمان، في وقت تواصل فيه الشركة التوسع في شبكة وجهاتها العالمية، مؤكدةً أن مسار تمكين المرأة في الطيران التركي أصبح مساراً لا رجعة فيه.

المصدر: تركيا عاجل

زر الذهاب إلى الأعلى