شهدت العاصمة الصربية بلغراد، اليوم الخميس، مراسم دفن رسمية لراتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة المدان بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وذلك بعد وفاته في السابع والعشرين من أغسطس/آب الماضي داخل سجنه في مدينة لاهاي الهولندية عن عمر يناهز 84 عامًا.
ونقل جثمان ملاديتش إلى بلغراد، حيث أقيمت صباح اليوم في كنيسة القديس لوقا مراسم دينية ورسمية حضرها مسؤولون كبار من الحكومة الصربية، بالإضافة إلى زيلكا تسفيانوفيتش، العضو الصربي في مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، ومسؤولين من جمهورية صرب البوسنة.
وكان الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش قد تغيب عن مراسم الجنازة، مبررًا ذلك بانشغاله ببرنامج سابق كان قد خطط له مسبقًا.
وشارك الآلاف من المواطنين في مراسم التأبين داخل الكنيسة، حيث حمل عسكريون يرتدون الزي الرسمي نعش ملاديتش إلى عربة نقل الموتى، وسط هتافات وتصفيق من الحاضرين، ليتوجه الموكب بعد ذلك إلى مقبرة توبتشيدر حيث ووري الجثمان الثرى بإجراءات رسمية كاملة.
وأثار تنظيم صربيا لمراسم جنازة رسمية لملاديتش، الذي وصفته المحكمة الجنائية الدولية بمسؤوليته عن مذبحة سربرنيتسا، إدانات واسعة من مسؤولين في البوسنة والهرسك وعدد من دول البلقان، الذين اعتبروا هذه الخطوة إهانة لذكرى ضحايا الإبادة وتحديًا للعدالة الدولية.
يُذكر أن ملاديتش كان المتهم الرئيسي في مذبحة سربرنيتسا التي راح ضحيتها 8,372 مدنيًا بوسنيًا في يوليو/تموز 1995، وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أول لائحة اتهام بحقه في 24 يوليو/تموز من ذلك العام.
وبعد سنوات من الفرار، أُلقي القبض عليه في 26 مايو/أيار 2011 في قرية لازاريفو الصربية، حيث كان مختبئًا منذ نهاية الحرب بدعم من أجزاء من أجهزة الدولة، ثم سُلّم إلى لاهاي في 31 مايو/أيار من العام نفسه، وبدأت محاكمته في 16 مايو/أيار 2012، وأدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وحكم عليه بالسجن المؤبد.
المصدر: yenisafak