رفع عشرات الموظفين في شركة Meta دعوى قضائية جماعية أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، يتهمون فيها الشركة باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي في عمليات التسريح الجماعي، مما أدى إلى استهداف غير عادل للموظفين الذين حصلوا على إجازات حمل أو مرض أو إعاقة.
وتزعم الدعوى أن الشركة اعتمدت على أدوات ذكاء اصطناعي بدلاً من التقييمات الشخصية للمديرين عند تسريح نحو 8 آلاف موظف في وقت سابق من هذا العام. ووفقًا للائحة الاتهام، قامت الشركة بتقييم الموظفين وترتيبهم عبر أدوات جمع بيانات راقبت ضغطات لوحة المفاتيح وحركات الفأرة والنشاط العام على الأنظمة.
وأدى هذا النظام إلى ظلم كبير للموظفين الذين كانوا في إجازات صحية أو أمومة مشروعة، إذ اعتُبروا “منخفضي الأداء” لأنهم لم يكونوا نشطين أمام أجهزة الكمبيوتر خلال فترة إجازاتهم، فرفعتهم الخوارزميات تلقائيًا إلى أعلى قائمة المستهدفين بالتسريح.
حالات صادمة في الدعوى
تتضمن ملفات الدعوى أمثلة تكشف كيفية عمل النظام؛ فمن بين الحالات التي أوردتها الدعوى، عالمة كانت في إجازة ما قبل الولادة وأُخطرت بفصلها قبل يومين فقط من موعد ولادتها. كما ذكر مهندس أنه خُفضت درجته بسبب إجازة مرضية بعد تعرضه لإعاقة، وقال مدير كان في إجازة صحية إنه فُصل في اليوم السادس عشر من إجازته.
ويطالب محامو الموظفين بوقف إجراءات الفصل حتى اكتمالها، إضافة إلى تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها Meta، محذرين من أن الموظفين قد يتعرضون لخسائر لا يمكن تعويضها في التأمين الصحي والمزايا المتراكمة وتأشيرات الإقامة إذا استمرت عمليات الفصل.
Meta تنفي الاتهامات
من جانبها، رفضت Meta الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها. وقال متحدث باسم الشركة إن إدارة القوى العاملة والقرارات التنظيمية تتخذ دائمًا بواسطة البشر وليس بواسطة الذكاء الاصطناعي.
يأتي هذا بالتزامن مع كشف التقارير عن برنامج مثير للجدل لمراقبة الموظفين أطلقه الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في وقت سابق من هذا العام، حيث كان يتتبع كل شيء من حركات لوحة المفاتيح إلى رسائل البريد الإلكتروني بهدف تعليم الذكاء الاصطناعي سلوك الموظفين الأذكياء. ويُذكر أن البرنامج عُلّق في يونيو/حزيران بعد احتجاجات من الموظفين على انتهاك الخصوصية وتوقيعهم عريضة جماعية.
المصدر: yenisafak