رياضة

رئيس اتحاد السلة التركي يكشف سر تألق المنتخب: لا نضع سقفًا لطموحات السيدات

أكد هدايت تورك أوغلو، رئيس الاتحاد التركي لكرة السلة، أنه لا يرغب في وضع حدود لطموحات المنتخب الوطني للسيدات في بطولة كأس العالم لكرة السلة 2026، مشدداً على أن تحديد سقف معين للطموحات قد يكون ظلماً للاعبات. جاءت تصريحات تورك أوغلو في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، تحدث خلالها عن استعدادات المنتخبين الوطنيين للرجال والسيدات للاستحقاقات المقبلة، حيث تستعد السيدات لخوض غمار كأس العالم المقرر إقامتها في برلين، بينما ضمن الرجال بالفعل تأهلهم إلى كأس العالم 2027 بعد 8 انتصارات متتالية في التصفيات الأوروبية.

طموحات بلا سقف لمنتخب السيدات

وحول توقعاته من المنتخب الوطني للسيدات في كأس العالم، أوضح تورك أوغلو أن الهدف الأول هو تخطي دور المجموعات، حيث أوقعت القرعة المنتخب التركي في مجموعة تضم كلاً من بلجيكا وأستراليا وبورتوريكو، مؤكداً أنه يفضل عدم الحديث عن محطة نهائية محددة، لأن اللاعبات أنفسهن قد يكنّ قد وضعن نصب أعينهن أهدافاً أعلى بكثير. وأشار تورك أوغلو إلى أن المنتخب الوطني للسيدات يخوض مرحلة إعادة بناء بقيادة مدرب جديد ولاعبات شابات، مشيداً بالروح القتالية التي يتمتعن بها، ومذكراً بأنهن نجحن في حسم التأهل إلى برلين بعد مشوار قوي في بطولة أوروبا التي أنهينها في المركز السابع، وهو ما قد لا يعتبره البعض نجاحاً، لكن الفريق كان يدرك قيمة تلك المباريات في التأهل لبطولة أخرى، ثم تمكن من كسب حق الذهاب إلى برلين بالمشاركة في البطولة التي استضافتها تركيا. وقال تورك أوغلو: “لطالما شعرنا بالفخر بأداء لاعباتنا، وهن يدركن جيداً قيمة كل مباراة خضنها من أجل التأهل. ما زلنا نثق بهن، ونتمنى أن يمنحن الجمهور في برلين لحظات فخر جديدة، وأن تحظى الفريق بدعم الجالية التركية هناك، فدعمهم سيكون مهماً جداً للفريق”. وأضاف: “ما نريده دائماً هو أن يعكسن على أرض الملعب الرغبة والإصرار الذي يليق بارتداء قميص المنتخب التركي ويجعلنا فخورين، وأنا أؤمن بأن النجاح يأتي عندما نفعل ذلك، وقد عكسن ذلك بالفعل حتى الآن”.

إشادة بمنتخب الرجال وطموح للميداليات

وفي حديثه عن المنتخب الوطني للرجال، ثمّن تورك أوغلو الأداء اللافت الذي قدمه الفريق خلال الفترة الماضية، والذي تُوّج بالتأهل المبكر إلى كأس العالم 2027 بعدما أصبح أول منتخب في التصفيات الأوروبية يحقق 8 انتصارات من 8 مباريات، متقدماً على جميع المنتخبات الأخرى التي لا يزال مصيرها معلقاً حتى فبراير المقبل. وعزا تورك أوغلو هذا النجاح إلى العمل الجماعي، مشيداً بالدور الكبير للمدير الفني إرجين أتامان واللاعبين، ومؤكداً أن الفريق يقدم حالياً مستوى يبعث على الفخر، معرباً عن أمله في أن يكون الفريق مكتمل الصفوف خلال بطولة كأس العالم المقبلة في قطر الصيف القادم لتحقيق أفضل نتيجة. وأشار تورك أوغلو إلى أن منتخب الرجال يحتل حالياً مركزاً ضمن العشرة الأوائل في التصنيف العالمي، وهو ما يعكس المستوى المتطور للعبة في تركيا، مضيفاً أن الحفاظ على هذا المستوى يتطلب مواصلة العمل والتركيز في كل مباراة على حدة، مشيراً إلى أن نتائج دور المجموعات تؤثر على مباريات الأدوار التالية، وأنه لا توجد مباراة سهلة في مثل هذه البطولات. واستشهد تورك أوغلو بمثال فوز المنتخب على صربيا في بطولة أوروبا 2025 والتصدر، ثم المعاناة أمام السويد في دور الـ16 رغم التوقعات بفوز سهل، مؤكداً أن الفريق لعب بشكل جيد في ربع واحد فقط من تلك المباراة، مما يظهر أهمية التركيز في كل مباراة. وعن إمكانية تكرار سيناريو الميداليات في كأس العالم، لم يخفِ تورك أوغلو طموحه الشخصي، حيث قال: “بالتأكيد هناك حماس كبير بداخلنا لتحقيق الميداليات. بصفتي لاعباً سابقاً، تذوقت حلاوة الفوز بالميداليات في بطولة أوروبا 2001 وكأس العالم 2010، وأتمنى أن تتاح الفرصة لهذا الجيل ليعيش نفس التجربة”. واعترف تورك أوغلو بأنه يفضل التعامل مع الأمور بخطوات متدرجة، قائلاً: “أؤمن بأنه يجب أن نركز على كل مرحلة على حدة. المنتخب يقدم حالياً أداءً يثير الإعجاب، وأعتقد أن بقية المنتخبات الأوروبية تراقبنا باهتمام، ونحن نستحق المكانة التي وصلنا إليها بفضل العمل الجاد”.

شدد تورك أوغلو على أن الانسجام الكبير بين لاعبي المنتخب هو سر النجاحات الأخيرة، مشيراً إلى الدور المحوري للقائدين جيدي عثمان وكينان سيباهي وأيضاً اللاعب المخضرم سرتاش شاهين في دعم اللاعبين الشباب، وأن الأجواء بين اللاعبين ممتازة، حيث يظهر اللاعبون دعماً كبيراً لبعضهم البعض سواء من يلعب أو من يجلس على مقاعد البدلاء، وهو ما يعكس روح الفريق الواحد. وأشار إلى أن هذا الانسجام لا يمكن خلقه من الإدارة، بل هو نابع من اللاعبين أنفسهم، والإدارة فقط توفر أفضل الظروف والتنظيم لهم.

وختم تورك أوغلو تصريحاته بتوجيه الشكر للرئيس رجب طيب أردوغان على دعمه المتواصل للمنتخبات الوطنية، حيث يتواصل معهم هاتفياً في كل فرصة ويعرب عن وقوفه بجانب الفريق، كما أثنى على دور الرعاة في توفير الإمكانات اللازمة، مشيداً بمساهمة شخصيات مثل مراد أولكر، رئيس مجلس إدارة مجموعة يلدرم القابضة، الذي رافق المنتخب في إحدى الرحلات الأخيرة، بالإضافة إلى ممثلي شركات مثل تورك سيغورتا وتمسا وساهيبندن.كوم وآي جي إيه وتوتال الذين كانوا حاضرين في مباراة آيسلندا وقدموا دعماً معنوياً كبيراً للفريق.

المصدر: Habertürk

زر الذهاب إلى الأعلى