خلاف أوروبي حول طلب فرنسي بجمع 60 مليار يورو من ضرائب جديدة

كشفت تقارير إعلامية أن فرنسا طالبت بتوليد إيرادات تتجاوز 60 مليار يورو من ضرائب جديدة تُطبق على مستوى الاتحاد الأوروبي، لتمويل ميزانية التكتل للسنوات السبع المقبلة. وذكر موقع “بوليتيكو” أن ممثلي الدول الأعضاء عقدوا اجتماعًا مغلقًا اليوم الثلاثاء بشأن الميزانية المستقبلية للاتحاد.
وخلال الاجتماع، دافع الممثل الدائم لفرنسا لدى الاتحاد الأوروبي، فيليب ليغليز كوستا، عن ضرورة تحديد هدف يتجاوز 60 مليار يورو كإيرادات متوقعة من الضرائب الجديدة. وتسعى باريس إلى توجيه هذه الموارد، التي تُعرف في ميزانية الاتحاد باسم “الموارد الذاتية”، نحو أولويات مثل الدفاع والقدرة التنافسية.
غير أن هذا الهدف قوبل بالتحفظ من جانب عدد كبير من الدول الأعضاء، التي اعتبرته مرتفعًا للغاية. وفي ظل الرئاسة الأيرلندية الحالية للاتحاد الأوروبي، تسعى الدول الأعضاء إلى حصر عدد مصادر الإيرادات الجديدة التي يمكن أن تحظى بقبول واسع، وذلك قبل قمة قادة الاتحاد المقررة في بروكسل يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
مجالات توافق وخلاف
وبحسب المعلومات المتداولة، تشير التقديرات إلى وجود توافق مبدئي بين الدول الأعضاء على تحويل إيرادات آلية تعديل الكربون على الحدود (CBAM) وإيرادات رسوم النفايات الإلكترونية إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي. في المقابل، لا تحظى المقترحات الفرنسية المتعلقة بفرض ضرائب على منتجات التبغ، وأرباح الشركات، وعائدات نظام تداول الانبعاثات الأوروبي، بقبول واسع بين الدول الأعضاء.
ويأتي هذا الجدل في وقت يركز فيه ممثلو الدول الأعضاء على المفاوضات المتعلقة بالإطار المالي متعدد السنوات الجديد للفترة 2028-2034، والذي يتعين التوصل فيه إلى اتفاق سياسي في أقرب وقت ممكن ليدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2028.
ويحدد الإطار المالي متعدد السنوات سقف الإنفاق السنوي لكل بند من بنود ميزانية الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى توزيع الموارد وفقًا لأولويات السياسات الأوروبية. وتُعد ميزانية الاتحاد، وفقًا للقواعد، على أساس فترات سبع سنوات، حيث تم تحديد إطار الميزانية الحالية للفترة 2021-2027، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.2 تريليون يورو، في عام 2020.
ويتم اتخاذ القرار بشأن ميزانية الاتحاد طويلة الأجل بموافقة البرلمان الأوروبي وإجماع الدول الأعضاء في مجلس الاتحاد الأوروبي. وغالبًا ما تشهد هذه المفاوضات خلافات حادة حول نسبة مساهمة كل دولة في الميزانية المستقبلية، والمجالات التي ينبغي أن تحظى بالأولوية في الإنفاق.
المصدر: yenisafak