تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل اليوم، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مدمرتين أمريكيتين بصواريخ باليستية في مياه الخليج، في تصعيد رفع مخاوف الأسواق من انقطاع الإمدادات ودفعها إلى تسعير علاوة مخاطر مرتفعة. وارتفع سعر برنت تسليم نوفمبر بنسبة 2.31% إلى 100.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 10.15، مقارنة بإغلاق سابق عند 97.92 دولار، بعد أن كان قد لامس 99.46 دولار في الجلسة السابقة. وفي التوقيت نفسه، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تسليم أكتوبر 94.85 دولار للبرميل.
وعاد خام برنت بذلك إلى مستويات تجاوزت المئة دولار للمرة الأولى منذ 22 مايو الماضي، بما يعكس تحولاً سريعاً في تقييم الأسواق لاحتمالات اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتأثيره على خطوط الإمداد البحرية والمنشآت النفطية.
استهداف متبادل في هرمز
وقالت قوات الحرس الثوري الإيراني إنها استهدفت بصواريخ باليستية مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية هما «يو إس إس ديلبرت دي. بلاك» و«يو إس إس جون بول جونز»، في تصعيد غير مسبوق للتوتر بين الجانبين. وأعلن الجيش الإيراني كذلك أنه رداً على استهداف واشنطن خمس ناقلات إيرانية، جرى استهداف سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات وعشر سفن مختلفة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأعلنت الأردن من جهتها أنها تعرضت لضربة صاروخية باليستية إيرانية المصدر، في مؤشر على تمدد المواجهة جغرافياً إلى ما هو أبعد من مياه الخليج. ونقلت تصريحات عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن إيران «ستفقد ناقلاتها» إذا واصلت استهداف السفن الحربية الأمريكية، في تهديد مباشر يرفع منسوب التلويح بالرد العسكري.
تزامنت هذه التطورات مع تقارير عن سماع دوي انفجارات قرب جزيرة خارك ومدينة جاسك الإيرانيتين، وهما موقعان يحتلان حساسية استراتيجية لقطاع الطاقة الإيراني، فضلاً عن إعلان جماعة الحوثي استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو وقاعدة الملك خالد الجوية في السعودية، وهي تطورات تغذي المخاوف من استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة.
مخاوف من انقطاع الإمدادات
ويتوقع المحللون استمرار علاوة المخاطر المرتفعة في السوق، في ظل خشية أن تؤدي المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران إلى انقطاعات أكبر في الإمدادات وشبكات الشحن البحري، خصوصاً مع تكرار الهجمات على السفن وممرات النقل. وتقنياً، يترقب المتعاملون مستوى 100.73 دولار كمنطقة مقاومة أمام برنت، بينما يُعد مستوى 95.37 دولار منطقة دعم إذا تراجعت الأسعار عن قممها الأخيرة.
ويعكس الارتفاع الحالي حساسية الأسواق لأي تطور عسكري في الشرق الأوسط، إذ يكفي استهداف سفينة واحدة أو منشأة لتغيير مسار التوقعات بشأن العرض والطلب في أسواق الطاقة العالمية.
المصدر: yenisafak