انتقل محتالون ينشطون في تركيا إلى أسلوب جديد يقوم على انتحال صفة مسؤولي البلديات ورؤسائها، مستهدفين هذه المرة أصحاب المتاجر والشركات بدلاً من الأفراد. وبحسب المعلومات المتاحة، يتصل المشتبه بهم بالضحايا ويعرّفون أنفسهم كمديرين بلديين، ثم يطلبون أموالاً بحجج خيرية أو خدمية مختلفة. وتُتركّز قوة هذا الأسلوب على استغلال الثقة التي تحظى بها البلديات كجهات عامة موثوقة، بدلاً من أسلوب الترهيب السابق.
حجج خيرية وأوهام شرائية
يوظّف المحتالون في اتصالاتهم جملة من الذرائع لإقناع الطرف الآخر بجدية الطلب، بينها الترويج لحملة مساعدات، أو جمع تبرعات لأسر محتاجة، أو توفير سيارات للمواطنين ذوي الإعاقة، أو تنظيم إفطار جماعي، أو شراء مستلزمات لصالح البلدية نفسها. وبعد أن ينجحوا في كسب ثقة الشخص المستهدف، يشاركونه رقم حساب مصرفي من نوع IBAN لتحويل الأموال إليه. ويحرص المشتبه بهم على ذكر أسماء رؤساء بلديات ونوابهم ومسؤولين من المستوى الرفيع لإضفاء مصداقية على مكالماتهم.
اتصالات مزيفة من مدن عدة
ويبدو أن الأسلوب نفسه يتكرر في محافظات مختلفة، إذ ظهر أحدث نموذج له في مدينة أرزوروم، حيث انتحل بعض الأشخاص صفة مسؤولين بلديين وطلبوا من التجار أموالاً على شكل تبرعات ومساعدات. وعلى إثر ذلك، وجّهت بلدية أرزوروم الكبرى تحذيراً إلى المواطنين بضرورة عدم مشاركة أرقام حساباتهم المصرفية أو بياناتهم الشخصية، ودعت من يتلقى مكالمات مشبوهة من هذا النوع إلى إبلاغ مركز الشرطة فوراً. لم يقتصر الأمر على أرزوروم وحدها؛ فقد أعلنت بلدية نوشهر خلال الشهر الماضي أن خطابات عروض مزيفة أُرسلت إلى التجار باستخدام أسماء مسؤولين رفيعي المستوى في البلدية. كما رُصدت حالة أخرى في مدينة تشوروم، حيث استُخدمت أسماء نواب رئيس البلدية لطلب أموال من مواطنين ومنشآت تجارية بحجة توفير «سيارة متحركة».
وتوضح هذه الوقائع أن المحتالين يغيّرون من أساليبهم بمرور الوقت، ويراهنون على ثقة الناس في المؤسسات العامة بدلاً من إخافتهم، ما يجعل التوعية والتبليغ السريع عن أي اتصال مشبوه خط الدفاع الأول لحماية الأموال والبيانات الشخصية.
المصدر: yenisafak