قال السفير الألماني لدى ليتوانيا، كورنيليوس تسيمرمان، إن بلاده قد تستخدم القوة العسكرية إذا لزم الأمر لمواجهة التهديدات المحتملة القادمة من روسيا، وذلك على خلفية العثور على طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ-هاله في 4 أغسطس/آب.
وأوضح تسيمرمان، في تصريحات لوسائل إعلام ليتوانية، أن محاولات التخريب لا تقتصر على ألمانيا، بل تمتد إلى بحر البلطيق، وبعضها نجح فعلاً؛ إذ تضررت خطوط أنابيب، كما تسجل طائرات روسية انتهاكات لمجال ألمانيا الجوي دون إذن.
حملات دعاية وتضليل
وأضاف السفير أن بلاده تواجه، إلى جانب ليتوانيا ودول أوروبية أخرى، حملات مستمرة من الدعاية والتضليل ومحاولات التخريب، معتبراً أن حادثة لايبزيغ تظهر بوضوح أن روسيا تسعى إلى تقويض استقرار ألمانيا.
وأشار إلى أن برلين حصلت على أدلة قوية تشير إلى مسؤولية روسيا عن تلك الأحداث، مؤكداً أن ألمانيا لن تغير موقفها ولن تخضع للترهيب، وستواصل الوقوف بثبات إلى جانب أوكرانيا.
قال إن ألمانيا تركز بشكل خاص على مجالي الدفاع الجوي وإمدادات الطاقة، وتواصل تعزيز قواتها المسلحة.
نشر القوات في ليتوانيا
ولفت تسيمرمان إلى أن نشر بلاده قوات في ليتوانيا، ضمن جهود تعزيز الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، يعكس تحولاً في مفهوم الأمن الألماني، مؤكداً أن هذا الانتشار دفاعي بالكامل ويهدف إلى الردع، وأن أي هجوم على عضو في الناتو سيطال الجميع.
وأضاف أن إرسال مزيد من القوات إلى ليتوانيا إذا لزم الأمر يبقى ضمن خطة الطوارئ.
وكان مطار لايبزيغ-هاله قد شهد في 4 أغسطس/آب العثور على طائرة مسيرة يُعتقد أنها تحمل عبوة ناسفة قرب طائرة نقل أوكرانية، وادعت الاستخبارات الأمريكية أن مواصفات تلك الطائرة خاصة بالاستخبارات العسكرية الروسية.
وفي الأول من سبتمبر/أيلول، أعلنت الحكومة الألمانية أن نتائج التحقيق في الحادثة تشير إلى مسؤولية روسيا، وأعلنت سلسلة إجراءات من بينها إغلاق القنصلية الروسية في بون اعتباراً من 18 سبتمبر/أيلول، وإنهاء عقد البيت الروسي في برلين، وتشديد الضوابط على دخول المواطنين الروس، وزيادة الضغط على ما يسمى بالأسطول الظل الروسي.
ورداً على ذلك، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القرارات الألمانية بحق بلاده بأنها بداية حرب حقيقية، قائلاً إن الألمان يريدون الحرب مرة أخرى.
المصدر: yenisafak