أخبار تركيا

يلماز: كلفة الإرهاب على تركيا لا تقل عن 2.3 تريليون دولار.. والبرلمان مرّر قانونًا بـ367 صوتًا

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن البرلمان التركي مرّر قانونًا بأغلبية 367 صوتًا، واصفًا القرار بأنه «تاريخي»، مؤكدًا أن بلاده تريد إخراج قضية الإرهاب، التي قال إنها أعاقت تحقيق أهدافها التنموية، من جدول أعمالها بصورة دائمة.

جاء ذلك خلال مشاركة يلماز في برنامج «لقاءات قرن تركيا» بولاية سينوب، حيث قال إن تركيا شهدت تغيرات مهمة خلال السنوات الـ25 الماضية.

كلفة الإرهاب على تركيا

أشار يلماز إلى أن الإرهاب أثّر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في الاقتصاد التركي، إذ طال الزراعة والسياحة، وأضر ببيئة الاستثمار، وأعاق العديد من مجالات العمل، كما عرقل قطاع التعدين.

وقال: «عندما تجمعون كل ذلك على مدى عقود، فإننا نتحدث عن رقم لا يقل عن 2.3 تريليون دولار. تخيلوا كيف كان سيكون وضع تركيا اليوم لو لم تُنفق هذه الأموال على تلك الأمور، ووجّهت بدلًا من ذلك إلى تنمية البلاد. تركيا تريد الآن التخلص من هذا العبء».

أكد يلماز أن توجيه الموارد نحو التنمية بعد تخليص تركيا من الإرهاب سيكون مفيدًا لتركيا، وكذلك لدول المنطقة.

وتحدث يلماز عن القرار الذي اتخذه البرلمان التركي، قائلًا: «قدّم برلماننا دعمًا قويًا جدًا في هذا الشأن. نوابنا موجودون هنا أمامكم أيضًا. لقد اتخذ برلماننا قرارًا تاريخيًا. مرّر البرلمان قانونًا بـ367 صوتًا».

تغيرات تركيا خلال 25 عامًا

قال يلماز إن حزب العدالة والتنمية يمتلك تاريخًا سياسيًا يمتد إلى 25 عامًا، وإنه وصل إلى الحكم منفردًا بعد فترة قصيرة من تأسيسه، ولا يزال في السلطة، مشيرًا إلى أن تركيا شهدت خلال هذه الفترة تغيرات مهمة.

وذكر أن تركيا كانت تمتلك في عام 2002 حجمًا اقتصاديًا بلغ 238 مليار دولار، موضحًا أن هذا الرقم يمثل قيمة جميع السلع والخدمات التي أنتجتها البلاد خلال عام واحد. وقال تعليقًا على من يرددون أن الأوضاع كانت أفضل في السابق: «يقولون إن الأمور كانت هكذا أو هكذا في السابق، لكن كما يقول المثل: إذا كانت حلب هناك، فالمقياس هنا. الأرقام واضحة».

وأكد يلماز أن بلاده تعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والديمقراطية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز قوتها على الساحة الدولية. وقال إنهم، بالتزامن مع التقدم نحو أهداف «قرن تركيا»، يريدون إخراج قضية الإرهاب من جدول الأعمال بصورة دائمة.

وأضاف: «قد تكون هناك اختلافات عرقية أو مذهبية أو دينية، لكن لنتوحد ولنعمل معًا. لندفع بلادنا وشعبنا إلى الأمام كجسد واحد. هذا هو هدفنا. وعندما نفعل ذلك، فإننا سنُفشل أيضًا تلك الفخاخ الإمبريالية».

تحولات دولية ودعوة إلى الوحدة

قال يلماز إن موازين القوى في العالم تتغير، وإن مجالات جديدة للتنافس تظهر، مشيرًا إلى ارتفاع المخاطر وحالة عدم اليقين على المستوى العالمي.

وقال: «أصبح الاستقرار والقيادة اليوم أكثر أهمية من ذي قبل في العالم الذي نعيشه. هناك اضطراب كبير في العالم حاليًا. لقد تغيرت موازين القوى، وظهرت مجالات جديدة للتنافس. ترون التنافس بين الصين والولايات المتحدة، وهناك صراعات بين الدول وحروب ساخنة».

وأشار إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية أثرت في المنطقة والبحر الأسود، كما لفت إلى التطورات في غزة، مؤكدًا ارتفاع المخاطر والتنافس وحالة عدم اليقين في البيئة العالمية.

وكان يلماز قد وصل إلى سينوب لإجراء عدد من الزيارات واللقاءات، واستقبله في مطار سينوب والي الولاية مصطفى أوزأرسلان ونائب سينوب عن حزب العدالة والتنمية ناظم مافيش. وبعد الاستقبال، زار يلماز مقر ولاية سينوب، ثم انتقل إلى رئاسة فرع حزب العدالة والتنمية في الولاية، حيث شارك في برنامج «لقاءات قرن تركيا» وأجرى تقييمات بشأن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية في تركيا.

وذكّر يلماز بتنظيم ورشة تنمية في سينوب قبل 14 عامًا، وقال إنهم أُتيحت لهم فرصة تقييم التطورات التي شهدتها المدينة خلال الفترة التي أعقبت ذلك، مضيفًا أنهم سيجرون تقييمات أكثر شمولًا مع منظمات المجتمع المدني.

المصدر: Hürriyet

زر الذهاب إلى الأعلى