تكنولوجيا

تراجع أرباح ميتا 14% لم يوقف إنفاق الذكاء الاصطناعي.. والسهم يهبط 11%

تراجعت أسهم شركة ميتا بما يصل إلى 11%، بعدما أعلنت الشركة استمرارها في خطة الإنفاق الضخمة على مشاريع الذكاء الاصطناعي، رغم انخفاض هامش الربح وتراجع التدفق النقدي الحر. وجاء الهبوط عقب إعلان نتائج الربع الممتد من أبريل إلى يونيو، إلى جانب رفع ميتا توقعاتها للإنفاق السنوي إلى ما بين 130 و145 مليار دولار.

وأظهرت النتائج المالية ارتفاع إيرادات ميتا الفصلية بنسبة 28% على أساس سنوي، لتصل إلى 61 مليار دولار، لكن صافي الأرباح انخفض بنسبة 14% إلى 6 مليارات دولار. وكانت الشركة قد حددت قبل ثلاثة أشهر هدفًا للإنفاق السنوي عند 125 مليار دولار، قبل أن ترفعه مجددًا، على أن يذهب الجزء الأكبر منه إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التدفق النقدي الحر عند أدنى مستوى منذ أكثر من 5 سنوات

تراجع التدفق النقدي الحر لدى ميتا، أي الأموال المتبقية بعد تغطية النفقات التشغيلية، إلى 784 مليون دولار، وهو أدنى مستوى تسجله الشركة خلال أكثر من خمسة أعوام.

ولفت محللون إلى أن معظم النقد الذي ولّدته الشركة خلال الربع استُهلك تقريبًا في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويرى هؤلاء أن المستثمرين يواجهون سؤالًا أساسيًا بشأن طبيعة هذا الإنفاق: هل يمثل تنويعًا استراتيجيًا لمصادر النمو، أم يعكس ابتعاد ميتا عن أعمالها الأساسية؟

واستحضر خبراء أيضًا مليارات الدولارات التي أنفقتها الشركة سابقًا على مشاريع «ميتافيرس»، والتي ظل مردودها التجاري محدودًا، مشيرين إلى أن ميتا دخلت مجددًا مرحلة إنفاق مرتفع قبل إثبات وجود طلب تجاري واضح على منتجاتها الجديدة.

زوكربيرغ يراهن على بيع نماذج الذكاء الاصطناعي

دافع الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ عن استراتيجية الشركة، معتبرًا أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي تمثل «رهانًا كبيرًا» على مستوى القطاع، وأن الشركات التي تواصل الاستثمار في هذا المجال ستحقق مكاسب على المدى الطويل.

وقال زوكربيرغ إن الاستثمارات الحالية تسرّع أعمال ميتا الرئيسية، مشيرًا إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي ساعدت في زيادة التفاعل على فيسبوك وإنستغرام. كما توقع أن تشكل «الوكلاء» القادرون على العمل بصورة ذاتية الموجة المقبلة من منتجات الشركة.

وتعتزم ميتا تحويل نموذجها الداخلي للذكاء الاصطناعي «Muse Spark» إلى نموذج قابل للدمج وطرحه للبيع أمام الشركات والمؤسسات. ووصف زوكربيرغ هذه الخطوة بأنها تتطلب من الشركة تطوير قدرة مختلفة عن مهاراتها المعتادة، لكنه أكد أن الفرصة المالية كبيرة إلى درجة لا يمكن تجاهلها.

من جانبها، قالت المديرة المالية لميتا، سوزان لي، إن إتاحة هذه التقنية للعملاء من الشركات ستساعد على تحقيق عائد من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مضيفة: «بحلول عام 2028، سنكون قد كشفنا عن معظم أوراقنا».

مايكروسوفت تحقق نتيجة معاكسة

وفي اليوم نفسه، أعلنت مايكروسوفت نتائجها الفصلية، لكنها حققت أداءً مختلفًا عن ميتا وعن الاتجاه الهابط الذي طال أسهم شركات التكنولوجيا؛ إذ ارتفع سهمها 5% في التداولات التي أعقبت إغلاق البورصة.

وزادت مبيعات مايكروسوفت خلال الفترة من أبريل إلى يونيو بنسبة 18%، لتبلغ 90 مليار دولار، بينما ارتفعت الأرباح بنسبة 31% إلى 35.8 مليار دولار. وقالت المديرة المالية للشركة، إيمي هود، إن النفقات الرأسمالية خلال العام المقبل ستصل إلى نحو 175 مليار دولار، مع توجيه الجزء الأكبر منها إلى البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى