صحة

ألزهايمر لا يبدأ دائمًا بالنسيان.. صعوبة العثور على الكلمات وتكرار الأسئلة من علاماته المبكرة

قال اختصاصي الأعصاب الدكتور آدم أكورت إن مرض ألزهايمر لا يظهر دائمًا في صورة نسيان، موضحًا أن صعوبة العثور على الكلمات، وتكرار الأسئلة نفسها، وصعوبة التخطيط للمهام اليومية، إلى جانب التغيرات في الشخصية والسلوك، قد تظهر في المراحل المبكرة من المرض.

وأوضح أكورت أن ألزهايمر ليس جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، بل مرض دماغي يتطور تدريجيًا. وأضاف أن السبب الدقيق للمرض لم يُحدَّد بالكامل حتى الآن، إلا أن التراكم غير الطبيعي لبروتينَي الأميلويد وتاو في الدماغ، وما يرافقه من أضرار في الخلايا العصبية، يؤدي دورًا مهمًا في تطوره.

علامات مبكرة لا تقتصر على فقدان الذاكرة

وأشار أكورت إلى أن صعوبة العثور على الكلمات قد تكون من أكثر الأعراض المبكرة خفاءً؛ فقد يعجز الشخص عن تذكر اسم شيء يعرفه جيدًا، ويستعيض عنه بتعبيرات عامة مثل «هذا» أو «ذلك الشيء». وإذا تكرر الأمر وبدأ يؤثر في المحادثات اليومية، فينبغي عدم تجاهله.

وتشمل العلامات الأخرى تكرار السؤال نفسه، ونسيان الأحداث القريبة، والخلط بين المواعيد، وصعوبة التخطيط للأعمال اليومية، ومشكلات تحديد الاتجاهات، فضلًا عن التغيرات في الشخصية أو السلوك. وقد يلاحظ الشخص هذه التغيرات بنفسه، كما قد تلتفت إليها أسرته والمقربون منه.

وأضاف أن عوامل وراثية وبيئية عدة ترتبط بزيادة خطر الإصابة، من بينها التقدم في السن، ووجود تاريخ عائلي للمرض، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة، والتدخين، وقلة الحركة، وفقدان السمع، وانخفاض مستوى النشاط الاجتماعي والذهني.

التغيرات المؤثرة في الحياة اليومية تستدعي التقييم

وحذّر أكورت من الاعتقاد الشائع بأن «النسيان طبيعي في هذا العمر»، موضحًا أن بعض حالات النسيان قد ترافق التقدم في السن، لكن التغيرات الإدراكية التي تؤثر بوضوح في الحياة اليومية تستدعي التقييم الطبي.، فإن تجاهل هذه العلامات بحجة التقدم في العمر قد يؤدي إلى تأخر التشخيص.

وبيّن أن التشخيص المبكر يتيح إجراء تقييم مفصل للمريض، وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة، والسيطرة على عوامل الخطر. لذلك، أوصى بمراجعة اختصاصي أعصاب عند ملاحظة تغير واضح في الذاكرة أو الكلام أو السلوك أو مهارات الحياة اليومية، بدل افتراض أن الأمر نتيجة طبيعية للشيخوخة.

علاجات للسيطرة على الأعراض وإبطاء المسار

وقال أكورت إنه لا يوجد علاج نهائي يزيل ألزهايمر بالكامل، لكن تتوافر علاجات تهدف إلى السيطرة على أعراضه، إلى جانب أساليب علاجية حديثة تستهدف إبطاء المسار البيولوجي للمرض لدى المرضى المناسبين. وأضاف أن العلاج بالتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) والتحفيز النبضي عبر الجمجمة (TPS) من بين هذه الأساليب المطروحة.

وأوضح أن الخطة العلاجية تُحدَّد بصورة فردية وفق مرحلة المرض، والحالة الصحية العامة للمريض، ومعايير ملاءمته للعلاج. ولا تقتصر الرعاية على الأدوية، بل تشمل أيضًا ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم جيد، وممارسة الأنشطة الذهنية، ودعم الحياة الاجتماعية.

وأكد أكورت أن الوعي المبكر هو الرسالة الأهم في التعامل مع ألزهايمر، مشددًا على ضرورة طلب تقييم لدى اختصاصي أعصاب إذا بدأت صعوبة العثور على الكلمات، أو صعوبة التخطيط للمهام اليومية، أو نسيان الأحداث القريبة في التكرر، حتى عندما لا يكون النسيان هو العرض الأبرز.

المصدر: يني شفق

زر الذهاب إلى الأعلى