أخبار تركيا المحلية

عاجل | مستشفى مدينة سامسون في تركيا يدخل الخدمة بـ17 مليار ليرة.. لماذا وصف أردوغان مستشفيات المدن بأنها «حلمه»؟

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستشفى مدينة سامسون في تركيا، معلناً دخوله الخدمة باستثمار بلغت قيمته 17 مليار ليرة، ومؤكداً أن مشروع مستشفيات المدن كان حلماً شخصياً له، رغم الانتقادات التي طالته منذ البداية.

وقال أردوغان خلال مراسم الافتتاح إن المستشفى سيضيف إلى سامسون، التي وصفها بأنها «مدينة الاستقلال»، لقب «مدينة الصحة» أيضاً، مشيراً إلى أن حكومته لا تكتفي بالكلام عن حب المدينة، بل تعبّر عن ذلك بالمشاريع والخدمات والاستثمارات.

مستشفى بسعة 1458 سريراً

شُيّد مستشفى مدينة سامسون على مساحة تبلغ 234 ألف متر مربع، واستخدم في بنائه 1027 عازلاً زلزالياً. وتبلغ سعته 1458 سريراً، بينها 230 سريراً للعناية المركزة، كما يضم 40 غرفة عمليات مجهزة بتقنيات حديثة و320 عيادة، إلى جانب وحدة لصحة الفم والأسنان.

ويحتوي المستشفى على موقف يتسع لـ2066 مركبة، ليخدم، وفق أردوغان، بوصفه قاعدة صحية لمنطقة سامسون. كما جُهّز بثلاثة أجهزة للتصوير بالرنين المغناطيسي، وثلاثة أجهزة للتصوير المقطعي، وستة أجهزة للموجات فوق الصوتية، إضافة إلى 34 جهازاً للأشعة.

ومن المقرر أن يعمل في المنشأة 5419 من العاملين في القطاع الصحي، بينهم 548 طبيباً اختصاصياً. وقال أردوغان إن تصميم المستشفى لم يراعِ راحة المرضى فقط، بل وفّر أيضاً التجهيزات والظروف الملائمة للعاملين.

اعتبر أردوغان أن دخول المستشفى إلى الخدمة يضيف بُعداً صحياً إلى مكانة سامسون، متمنياً أن يعود المشروع بالنفع على سكان المدينة.

«مستشفيات المدن كانت حلمي»

استعاد أردوغان تجربته السابقة بوصفه عاملاً مشمولاً بالتأمين الاجتماعي، قائلاً إن المواطنين الذين تجاوزوا سن الأربعين، مثله، عاشوا فترات صعبة داخل المستشفيات التركية قبل سنوات طويلة.

ووصف المرحلة السابقة بأنها كانت تشهد انتظاراً لساعات من أجل الفحص أو الحصول على الدواء، وقال إن بعض المرضى كانوا يدخلون المستشفى بحالة صحية جيدة ويخرجون منه مرضى، فضلاً عن معاملة المواطنين بطريقة لا تليق بهم. وأضاف أن من لا يملك المال كان يُحتجز أحياناً داخل المستشفى.

وقال إن حكومته جعلت الصحة، إلى جانب التعليم، في مقدمة أولوياتها منذ عام 2002، ورفعت أعداد الأطباء والممرضين وسيارات الإسعاف بشكل كبير، مؤكداً أن تركيا وصلت، خلال 24 عاماً من الاستثمارات، إلى موقع «تُشار إليه بالبنان» عالمياً في هذا المجال.

وأشار الرئيس التركي إلى استكمال 27 مستشفى من مستشفيات المدن حتى الآن، بطاقة إجمالية تبلغ 40 ألف سرير، فيما تعتزم الحكومة إنجاز 13 مستشفى إضافياً.

انتقادات تحولت إلى إشادة خلال كورونا

دافع أردوغان عن مشروع مستشفيات المدن في مواجهة ما وصفه بسياسة تقوم على معارضة الحكومة لمجرد المعارضة، وقال إن هذه المنشآت تعرضت منذ اليوم الأول لانتقادات من المعارضة، التي اتهمتها بالإضرار بالنظام الصحي، وانتقدت كبر حجمها، وتساءلت عن جدوى إنشائها.

وأضاف أن مستشفيات المدن أدت دوراً مهماً خلال جائحة فيروس كورونا، التي وصفها بأنها أزمة صحية كبرى خلال قرن، معتبراً أن تركيا كانت من بين الدول التي أدارت الأزمة بأكبر قدر من السهولة. ورأى أن تلك الفترة أظهرت القيمة الاستراتيجية والاستشرافية للاستثمارات التي قيل سابقاً إنه «لا حاجة» إليها.

وقال أردوغان في ختام هذا الجزء من كلمته: «من الجيد أننا لم نصغِ إلى الانتقادات»، مضيفاً أن المواطنين باتوا يقولون «جزى الله من أنجزها خيراً» بعد وضع المستشفيات في خدمتهم.

أردوغان: صفحة الانقلابات أُغلقت

وتطرق الرئيس التركي كذلك إلى ذكرى انقلاب 12 سبتمبر، التي حلت قبل يومين من موعد الخطاب، وقال إن 46 عاماً مرت على ما وصفه بأنه «وصمة سوداء» في تاريخ الديمقراطية التركية، مشيراً إلى أن الانقلابيين صادروا إرادة الشعب، وتسببوا في آلام كبيرة وخسارة شبان، كما ألحقوا أضراراً بنمو البلاد.

وأكد أردوغان أن جميع المحاولات التي استهدفت إرادة الشعب انتهت بالفشل، قائلاً إن «صفحة الانقلابات في تركيا أُغلقت»، وإن الشعب التركي لن يسمح بفتحها مجدداً.

المصدر: yenisafak

زر الذهاب إلى الأعلى