غموض مستقبل إمام أوغلو يفتح الباب أمام صيغة يافاش «مرشحًا جامعًا» للمعارضة

أعاد الغموض المحيط بالمستقبل السياسي لأكرم إمام أوغلو تحريك النقاش حول مرشح المعارضة التركية للانتخابات الرئاسية، بعد الانقسام بين حزب الشعب الجمهوري والحزب الجديد. وبينما يظل إمام أوغلو مرشح الحزب الجديد، يبرز منصور يافاش بوصفه خيارًا لصيغة أوسع يمكن أن تتوافق عليها قوى سياسية متعددة، لا الحزبان وحدهما.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن يافاش لا يميل إلى خوض السباق مرشحًا عن حزب الشعب الجمهوري أو الحزب الجديد منفردًا، بل يفضل صيغة تتوافق عليها قوى سياسية مختلفة. وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد يتقدم رئيس بلدية أنقرة بوصفه مرشحًا مشتركًا لتيارات سياسية متعددة، لا مرشحًا خاصًا بحزب واحد.
مستقبل إمام أوغلو يعيد فتح ملف الترشح
كان الحزب الجديد قد اختار إمام أوغلو مرشحًا له، لكن عدم وضوح مستقبله السياسي دفع قيادة الحزب إلى بحث بدائل وسيناريوهات أخرى. كما أثار عدم إنشاء مكتب الترشح للرئاسة، الذي تأسس خلال فترة حزب الشعب الجمهوري، داخل هيكل الحزب الجديد، اهتمامًا، إذ يُقال إن هذا القرار يرتبط بالغموض المحيط بمسار إمام أوغلو السياسي.
وزادت التساؤلات حول مستقبل منصور يافاش بعد اجتماعه مع الرئيس رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي، ما جعل موقعه في حسابات المعارضة موضع نقاش أكبر. وكان يافاش قد وجّه رسائل تدعو إلى إنهاء الانقسام بين حزب الشعب الجمهوري والحزب الجديد، إلا أن حساباته، وفق التقديرات المتداولة، لا تقتصر على جمع الحزبين.
فإن الصيغة التي يبدي يافاش انفتاحًا عليها قد تفتح الباب أمام توافق أوسع بين قوى سياسية مختلفة، بما يضعه في موقع المرشح الجامع إذا تمكنت هذه الأطراف من الاتفاق عليه.
أوزغور أوزيل خارج نقاش الترشح حاليًا
في المقابل، لا يضع أوزغور أوزيل، رئيس الحزب الجديد، نفسه في الوقت الراهن ضمن معادلة المرشحين. فقد سبق أن قال إنه لا يريد الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وإنه يفضل مواصلة مهمته على رأس الحزب. لذلك لا يُنظر إلى اسمه بوصفه أحد الخيارات الأولى، فيما يتركز دوره الحالي على بناء الحزب وتحديد خطه السياسي.
أسماء أخرى داخل حزب الشعب الجمهوري
بعد الانقسام مع الحزب الجديد، لا تزال الشخصيات التي بقيت في حزب الشعب الجمهوري متمسكة بطرح أسمائها للترشح. ويُطرح اسم محرم إنجه، الرئيس السابق لحزب الوطن، ضمن السباق المحتمل، إلى جانب وهّاب سيتشر، رئيس بلدية مرسين، الذي يبدي أيضًا انفتاحًا على الترشح للرئاسة.
أما كمال كيليتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، فمن المعروف أنه لن يتجنب خوض الانتخابات الرئاسية إذا وقع عليه الاختيار. غير أن ترشيحه لا يتصدر في الوقت الحالي النقاشات ذات الأولوية داخل الحزب.
المصدر: yenisafak