مستشفيات غزة تدخل الظلام رغم الهدنة.. الوقود لا يكفي لتشغيل مولداتها

توقفت مولدات كهرباء في عدد من مستشفيات غزة التي ما زالت تقدم خدمات محدودة، بعدما حالت القيود الإسرائيلية دون إدخال الوقود وزيوت المولدات وقطع الغيار اللازمة، وفق إعلان وزارة الصحة في القطاع. ويأتي ذلك رغم إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بينما واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها على القطاع.
وقالت وزارة الصحة إن بعض المولدات خرجت من الخدمة بسبب منع أو تقييد دخول مستلزمات التشغيل والصيانة، في حين تعمل المولدات المتبقية وسط ظروف فنية وميكانيكية قاسية. وأوضحت أن الكمية المحدودة من زيت المولدات التي سُمح بإدخالها مؤخرًا لا تتجاوز مستوى يكفي لتلبية “احتياج الطوارئ”، ولا تكفي لتشغيل المولدات وإجراء صيانتها التقنية الضرورية.
وتحتاج مستشفيات غزة إلى نحو 2500 لتر من زيت المولدات شهريًا، بحسب الوزارة، التي حذرت من أن استمرار القيود يهدد قدرة المنشآت الطبية القليلة العاملة على مواصلة تقديم الرعاية للمرضى والجرحى.
37 مستشفى تضررت منذ بدء الهجمات
وأدت الهجمات الإسرائيلية المكثفة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى تدمير 37 مستشفى كليًا أو جزئيًا. ووفق منظمة الصحة العالمية، لا يزال 19 مستشفى يقدم خدمات محدودة رغم تعرضه لأضرار جسيمة أو جزئية، إلا أن الحصار يمنع وصول مواد ومعدات أساسية لازمة لاستمرار العمل.
تزامنت أزمة الكهرباء في المستشفيات مع استمرار استهداف المناطق المدنية في القطاع، رغم الهدنة المعلنة.
قتيلان و13 جريحًا في استهداف مركبة
وقُتل فلسطينيان وأصيب 13 آخرون، أمس، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة كانت تقل مدنيين في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة. ووفق المعطيات الواردة، كثفت القوات الإسرائيلية هجماتها منذ الخميس، ما رفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال أربعة أيام إلى 15 شخصًا.
ومنذ وقف إطلاق النار الذي يشير المصدر إلى إعلانه في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص أو هجمات إسرائيلية إلى 1369، فيما تجاوز إجمالي عدد القتلى في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حاجز 174 ألفًا و750 شخصًا.
اعتقالات في الضفة الغربية وانتشال جثامين من الأنقاض
وبالتوازي مع العمليات العسكرية في غزة، نفذت القوات الإسرائيلية مداهمات في بيت لحم قرب القدس، وفي جنين وطوباس شمالي الضفة الغربية، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين، بينهم أطفال. وخلال مداهمة في بيت لحم، احتُجز الطفلان ماجد ماهر عبد الفتاح، البالغ 15 عامًا، وأحمد محمود شوقه، البالغ 14 عامًا، ونُقلا إلى جهة مجهولة.
كما انتشلت فرق الدفاع المدني في غزة 17 جثمانًا جديدًا من تحت أنقاض منازل دمرتها الهجمات الإسرائيلية. وعُثر على جثامين 16 شخصًا كانوا في عداد المفقودين تحت أنقاض منزلين لعائلتي حجي ونديم في حيي الزيتون واليرموك، فيما انتُشلت جثة شخص آخر من تحت أنقاض منزل عائلة الور في مخيم النصيرات.
المصدر: yenisafak