أخبار العالم

هام | السعودية توقف شحنات نفط إلى أوروبا.. وأسعار الخام تتجاوز 108 دولارات

دخل سوق النفط العالمي مرحلة جديدة من التوتر بعد تعليق السعودية تحميل شحنات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر، عقب توقف خط أنابيب «شرق-غرب» الاستراتيجي إثر هجمات استهدفت أجزاء منه، ما دفع المملكة إلى إلغاء بعض شحنات الخام المتجهة إلى أوروبا ورفع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز، أبلغت السعودية عدداً من العملاء الأوروبيين بإلغاء شحنات من النفط الخام المقرر تحميلها خلال سبتمبر، فيما توقفت عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع. ودفع ذلك بعض المشترين الأوروبيين إلى البحث عن مصادر بديلة للخام، مع ارتفاع أسعار بعض الشحنات في السوق الفعلية إلى مستويات تجاوزت 120 دولاراً للبرميل.

لماذا يُعد خط شرق-غرب مهماً؟

يمتد خط أنابيب «شرق-غرب» السعودي لنحو 1200 كيلومتر، وينقل النفط من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يسمح للسعودية بتصدير جزء من نفطها دون الاعتماد على المرور عبر مضيق هرمز.

وتصل الطاقة التصميمية للخط إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، لكن توقفه لا يعني فقدان هذه الكمية كاملة من السوق فوراً، إذ تمتلك السعودية مخزونات نفطية بالقرب من موانئ التصدير يمكن استخدامها مؤقتاً.

هل تتوقف صادرات النفط السعودية بالكامل إلى أوروبا؟

حتى الآن، لا تشير المعطيات إلى توقف جميع الصادرات السعودية إلى أوروبا. التطور المؤكد هو إلغاء بعض شحنات سبتمبر وتعليق التحميل في ينبع، بينما يعتمد حجم التأثير على المدة التي سيبقى خلالها خط الأنابيب متوقفاً.

وتشير تقديرات متعاملين في السوق إلى أن استمرار التعطل لفترة طويلة قد يعرّض نحو 4 ملايين برميل يومياً من الإمدادات للخطر، أي ما يقارب 4% من الإمدادات النفطية العالمية، لكن هذه الكمية ليست خسارة مؤكدة حالياً، وإنما تقدير في حال طال أمد الأزمة.

أسعار النفط تتحرك صعوداً

انعكست المخاوف سريعاً على الأسواق، إذ ارتفع خام برنت إلى نحو 108 دولارات للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 104 دولارات، مع تزايد القلق من استمرار اضطرابات الإمدادات في المنطقة.

ماذا يعني ذلك لأسعار الوقود في تركيا؟

ارتفاع النفط العالمي قد يزيد الضغوط على أسعار البنزين والديزل في تركيا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث زيادة فورية في محطات الوقود. فالأسعار المحلية تتأثر أيضاً بسعر صرف الليرة مقابل الدولار، وأسعار المنتجات النفطية في الأسواق العالمية، وهوامش التكرير والضرائب وآلية التسعير المحلية.

وبحسب التطورات الحالية، يبقى العامل الأهم خلال الأيام المقبلة هو مدة توقف خط «شرق-غرب» وقدرة السعودية على تأمين مسارات بديلة لصادراتها. وكلما طال التعطل، زادت احتمالات استمرار الضغوط الصعودية على أسعار النفط عالمياً.

المصدر: رويترز، الأناضول

زر الذهاب إلى الأعلى