تكنولوجيا

AirPods 5 من آبل أرخص بـ30 دولارًا وتضيف التحكم بالصوت.. لكن البطارية أقصر

طرحت آبل سماعات AirPods 5 المزودة بعلبة شحن لاسلكية بسعر 149 دولارًا، أي أقل بـ30 دولارًا من AirPods 4 المزودة بإلغاء الضوضاء النشط، التي تحل محلها. ويضيف الطراز الجديد إلغاء ضوضاء نشطًا أفضل قليلًا، إلى جانب التحكم بمستوى الصوت عبر السحب على ساق السماعة، للمرة الأولى في طراز غير احترافي من سماعات آبل.

فإن الإصدار الأغلى من AirPods 5 لا يكتفي بخفض السعر، بل يقدم أيضًا الصوت التكيفي ووضع الشفافية والترجمة المباشرة عند استخدام هاتف iPhone 15 Pro أو إصدار أحدث، فضلًا عن تصنيف IP57 لمقاومة الماء والغبار. أما النسخة الأساسية فسعرها 129 دولارًا، لكنها تفتقر إلى الشحن اللاسلكي والتحكم بالصوت، ما يجعل توفير 20 دولارًا أقل جاذبية.

تصميم مفتوح مع إلغاء ضوضاء أفضل

تحافظ السماعات الجديدة على التصميم المفتوح المعتاد في طرز AirPods غير الاحترافية؛ فهي لا تستخدم أطرافًا من السيليكون لإغلاق قناة الأذن. وتطرح آبل طرازين من AirPods 5، لكن كليهما يتضمن إلغاء الضوضاء النشط، إلى جانب الصوت التكيفي ووضع الشفافية والترجمة المباشرة عند استخدام هاتف iPhone 15 Pro أو إصدار أحدث.

كما ارتفع تصنيف مقاومة الماء والغبار إلى IP57، مقارنة بتصنيف IP54 في AirPods 4. وتتطابق السماعات الجديدة تقريبًا مع الجيل السابق في الحجم والمظهر الخارجي، لكن آبل أعادت تصميم البنية الصوتية الداخلية، وطوّرت الخوارزمية، واستخدمت شبكة أكثر كثافة على المنافذ لتوفير قدر أكبر من العزل السلبي، وهو ما يساعد في تحسين إلغاء الضوضاء.

وتقول آبل إن إلغاء الضوضاء في AirPods 5 أفضل بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بـAirPods 4 المزودة بهذه الميزة، من دون أن توضح الترددات التي يشملها التحسن. لذلك لا يزال قياس الأداء بدقة بحاجة إلى اختبارات مخبرية مستقلة. أما التجربة العملية فتشير إلى تحسن محدود لكنه مسموع، خصوصًا مع الضجيج منخفض التردد داخل الطائرة، وكذلك في مطعم مزدحم.

وكانت AirPods 4 المزودة بإلغاء الضوضاء تقدم عزلًا أفضل من أي تصميم مفتوح آخر جرى اختباره، ولا سيما مقارنة بالسماعات التي تُثبت بمشبك، إلا أن AirPods 5 لا توفر مستوى العزل نفسه الذي تقدمه السماعات المغلقة داخل قناة الأذن، مثل AirPods Pro 3، التي قد يتوفر بعضها أحيانًا بسعر يزيد بنحو 50 دولارًا فقط.

التحكم بالصوت يغيّر تجربة الاستخدام

تتمثل أبرز إضافة عملية في إمكانية التحكم بمستوى الصوت عبر السحب على ساق السماعة. وكانت هذه الوظيفة غائبة عن جميع طرز AirPods غير الاحترافية حتى الآن، رغم أن من مزايا السماعات اللاسلكية ترك الهاتف داخل الجيب أو الحقيبة والتحكم بالمحتوى من دون إخراجه.

وتوفر علبة الشحن اللاسلكية راحة إضافية، رغم أنها لا تدعم معيار MagSafe. ومع ذلك، يمكن شحنها باستخدام الشاحن المغناطيسي المخصص لساعة آبل. وبسبب تقارب السعر والمزايا بين الطرازين، تبدو النسخة الأساسية من AirPods 5 خيارًا أقل جاذبية، إذ يخسر المستخدم الشحن اللاسلكي والتحكم بالصوت مقابل توفير 20 دولارًا فقط.

وحسّنت آبل كذلك وضع الشفافية، الذي كان من نقاط قوة سماعاتها أصلًا. ففي الإصدار الجديد، يكاد يختفي الفرق بين تفعيل وضع الشفافية وعدم ارتداء السماعات، بينما تميل سماعات أخرى إلى تضخيم الأصوات المحيطة عالية التردد بدرجة ملحوظة.

وخلال اختبار جري لمسافة 5 كيلومترات، وجد مراجع الحواسيب في موقع The Verge أن وضع الشفافية أفضل من إلغاء الضوضاء، لأنه حافظ على وعي جيد بالمحيط من دون إضافة ضجيج الرياح، كما لم يشعر بأن السماعات مهددة بالسقوط من أذنيه.

تحسن في الصوت والمكالمات مقابل تراجع البطارية

انعكس تعديل المكونات الداخلية أيضًا على جودة الصوت. فقد أصبح أداء الجهير أقوى، بعدما كان من أبرز نقاط الضعف في AirPods 4، كما باتت الأصوات البشرية أوضح وأقل خفوتًا. وفي أغنية «Gigantic» لفرقة The Pixies، بدا غناء كيم ديل واضحًا وسط القيثارات المشوهة التي تملأ اللازمة، كما ظهر فصل جيد بين الآلات والأصوات في ألبوم Surfer Rosa.

وبحسب التقييم، تقدم AirPods 5 صوتًا أفضل من سماعات الأذن المفتوحة الأخرى التي جرى اختبارها. ومع نظام iOS 27، أضافت آبل معادلًا صوتيًا من ثلاثة نطاقات لمن يرغبون في تعديل الصوت، وهي ميزة لا تقتصر على هذه السماعات، بل تعمل أيضًا مع AirPods Pro 3 وAirPods Max 2. ولا تغيّر النطاقات الثلاثة الطابع الصوتي بشكل جذري، لكنها تمنح المستخدم مساحة أكبر للتجربة.

كما تحسنت جودة المكالمات مقارنة بـAirPods 4. ورغم أن صوت المتحدث بدا مضغوطًا قليلًا للطرف الآخر، لم يواجه المتلقون صعوبة في فهم الكلام، كما اختفت أصوات حركة المرور تقريبًا. وفي المقابل، كان من الممكن أن تتسلل أحيانًا محادثة شخص يمر بالقرب من المستخدم أو هبة رياح قوية، لكنها لم تكن مزعجة بدرجة كبيرة.

وتبقى البطارية أكبر نقاط الضعف في السماعات الجديدة. فالإصدار المزود بإلغاء الضوضاء يوفر حتى خمس ساعات من الاستماع، وهي مدة أقل من المتوسط ولا تكفي حتى لرحلة جوية عابرة للقارة. كما انخفضت مدة التشغيل الإجمالية مع علبة الشحن من 30 ساعة في الجيل السابق إلى 22 ساعة.

وتتراجع الأرقام أكثر في النسخة الأساسية، التي توفر حتى أربع ساعات للسماعات نفسها، وما يصل إلى 20 ساعة عند احتساب علبة الشحن. ويمنح وضع السماعات داخل العلبة لمدة خمس دقائق نحو ساعة إضافية من الاستماع.

هل تستحق الشراء؟

توجد خيارات أرخص تقدم كثيرًا من المزايا نفسها، مثل Soundcore Liberty 4 NC وNothing Ear 3A، اللتين يبلغ سعرهما نحو 100 دولار وتوفران إلغاء ضوضاء أقوى تقريبًا مع جودة صوت تقترب من مستوى AirPods 5. لكن كلا الطرازين يستخدم تصميمًا مغلقًا داخل الأذن، كما أنهما لا يقدمان التكامل السلس نفسه مع أجهزة آبل.

وقد لا يكون التصميم المفتوح الخيار المفضل لمن يبحث عن ثبات أكبر أو عزل أقوى؛ فأطراف السيليكون عادة ما توفر تثبيتًا أفضل وإلغاء ضوضاء أعلى، وإن كانت تفرض تحدياتها الخاصة عند اختيار المقاس. لكن إعادة تصميم AirPods 4 جعلتها أكثر راحة لبعض المستخدمين، وتضيف AirPods 5 الآن إلغاء ضوضاء أفضل بسعر أقل، إلى جانب التحكم بالصوت وعلبة الشحن اللاسلكية.

لهذا تبدو نسخة 149 دولارًا مناسبة خصوصًا لمن لا يحبون الإحساس الناتج عن السماعات المغلقة داخل قناة الأذن، بينما يصعب تبرير شراء النسخة الأرخص في ظل غياب فرق سعري كبير بينها وبين الإصدار المزود بعلبة الشحن اللاسلكية ووظائف التحكم بالصوت.

المصدر: theverge

زر الذهاب إلى الأعلى