اكتشافاتمنوعات

60.8 كيلوغراماً من الذهب.. كنز هائل خرج من باطن الأرض وما زال محفوظاً حتى اليوم

في واحدة من أشهر قصص اكتشاف الذهب في العالم، تحولت كتلة عُثر عليها داخل أحد المناجم البرازيلية إلى قطعة تاريخية لا تزال محفوظة حتى اليوم، بعدما نجت من المصهر ووصلت إلى أحد المتاحف في العاصمة برازيليا.

اكتشاف استثنائي في البرازيل

تعود القصة إلى 13 سبتمبر/أيلول 1983، عندما عثر المنقّب جوليو دي ديوس فيليو في منجم سيرّا بيلادا بولاية بارا البرازيلية على كتلة ذهبية ضخمة عُرفت لاحقاً باسم «كانان».

ويبلغ وزن الكتلة المحفوظة 60.8 كيلوغراماً، بينها 56.61 كيلوغراماً من الذهب، وفق بيانات البنك المركزي البرازيلي. واشترى البنك الكتلة عام 1984، لكنه قرر الاحتفاظ بها بدلاً من صهرها.

المفاجأة.. الكتلة الأصلية كانت أكبر بكثير

المثير في قصة «كانان» أن الكتلة التي وصلت إلى المتحف لم تكن كاملة، إذ كانت جزءاً من كتلة ذهبية أكبر قدر وزنها بنحو 150 كيلوغراماً.

وبحسب البيانات المتاحة، انكسرت الكتلة أثناء استخراجها من الأرض، ولم ينجُ سوى الجزء الذي يبلغ وزنه 60.8 كيلوغراماً. وتشير البيانات إلى أن الذهب يشكل نحو 92% من وزنها.

لماذا تُعد «كانان» مميزة؟

لا تعني شهرة «كانان» أنها أثقل كتلة ذهبية اكتُشفت في التاريخ، لكنها تتميز بكونها أكبر كتلة ذهبية ضخمة لا تزال محفوظة بحالتها الطبيعية ومعروضة للجمهور.

وتوجد الكتلة حالياً ضمن مجموعة متحف القيم التابع للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا، بعدما تحولت من اكتشاف ثمين في أحد المناجم إلى قطعة مرتبطة بتاريخ التعدين والذهب في البرازيل.

كتل ذهبية أكبر اختفت بسبب الصهر

شهد القرن التاسع عشر اكتشاف كتل ذهبية ضخمة في أستراليا، من بينها كتلة «هولترمان» التي اكتُشفت عام 1872 وبلغ وزنها نحو 100 كيلوغرام، بينها قرابة 75 كيلوغراماً من الذهب المختلط بالكوارتز، لكنها سُحقت لاحقاً لاستخراج الذهب منها.

كما اكتُشفت كتل أخرى شهيرة مثل «Welcome Stranger» عام 1869 بوزن 71 كيلوغراماً، و«Welcome Nugget» عام 1858 بوزن 69 كيلوغراماً، قبل أن يتم صهرهما بعد بيعهما.

وبعد أكثر من أربعة عقود على اكتشافها، لا تزال «كانان» محفوظة خلف زجاج المتحف في برازيليا، لتبقى شاهداً نادراً على عصر التنقيب عن الذهب وواحدة من أبرز الكتل الذهبية التي نجت من الصهر.

كما أن القصة «كانان» لا تكمن في كمية الذهب الموجودة فيها فقط، بل في كونها جزءاً من كتلة أكبر بكثير، وفي نجاتها من المصير الذي واجه معظم الكتل الذهبية التاريخية.

المصدر: تركيا عاجل

زر الذهاب إلى الأعلى