أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | خطة تركيا للمدن الذكية تفرض 80% إنتاجًا محليًا وتُنشئ مراكز رقمية للخدمات

نشرت تركيا في الجريدة الرسمية «الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية وخطة العمل 2030»، لتبدأ بموجبها خارطة طريق تمتد خمس سنوات وتشمل الولايات الـ81، وتطرح حلولًا رقمية في مجالات المرور والبيئة وإدارة الكوارث والتحول الحضري، مع اشتراط إنتاج 80% من تقنيات المدن الذكية محليًا بحلول عام 2030.

أعدت وزارة البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي الخطة ضمن رؤية «قرن تركيا»، وتتضمن 4 أهداف استراتيجية و8 أهداف و32 إجراءً و297 خطوة تنفيذية تركز على التطبيق والمتابعة والقياس. كما تستند إلى الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والتوأم الرقمي، مع تفعيل آليات للإنذار المبكر وإدارة الأزمات في مجالات التحول الحضري وأزمة المناخ والكوارث.

مراكز رقمية تتابع خدمات المدن

وبموجب الجدول الزمني للخطة، ستُعد استراتيجيات وخطط للمدن الذكية في الولايات التركية الـ81 كافة بحلول نهاية عام 2026، فيما ستنشئ كل بلدية وحدة متخصصة بالمدن الذكية. كما سيصبح استخدام نماذج التخطيط الدلالي إلزاميًا في التخطيط المكاني.

وفي عام 2027، ستنضم 187 بلدية على مستوى الأقضية إلى البرنامج بعد البلديات الكبرى، على أن تُعد خطط تطوير قائمة على نظم المعلومات الجغرافية في 268 بلدية. وبحلول عام 2028، يفترض أن يدخل ما لا يقل عن 50 تطبيقًا للمدن الذكية حيز التنفيذ الميداني.

أما في عام 2029، فستُنشأ مراكز رقمية لإدارة المدن في جميع الولايات، تتيح متابعة الخدمات، من حركة المرور إلى نظافة البيئة، من نقطة واحدة. وسيتولى «المركز الوطني للمدن الذكية» التابع للوزارة تنسيق هذه المراكز.

وقال وزير البيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي مراد كوروم إن خطة العمل الذكية الممتدة لخمس سنوات أُنجزت، موضحًا أن الترتيبات المنشورة في الجريدة الرسمية ستقود إلى تنفيذ 50 تطبيقًا ذكيًا في مجالات عدة، على رأسها الإدارة البلدية وأنظمة المرور وإدارة النفايات، بما يسهم في تسهيل حياة المواطنين.

شرط الإنتاج المحلي ودعم 500 شركة

وتحدد الخطة عام 2030 موعدًا لبدء تطبيق شرط إنتاج محلي لا يقل عن 80% في تقنيات المدن الذكية. كما تستهدف دعم 500 شركة ناشئة قادرة على المنافسة عالميًا، إلى جانب دخول «قانون المدن الذكية» حيز التنفيذ لتوفير الإطار القانوني للقطاع.

وتعمل تركيا كذلك على إنشاء تجمعات تكنولوجية تتيح تطوير الحلول المحلية وتصديرها إلى الخارج. وتشمل الخطة نقل هذه الخبرات والمنتجات إلى دول الجوار، وفي مقدمتها الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، بهدف توسيع التعاون الدولي.

لا تقتصر الخطة على الرقمنة الإدارية، إذ تضع مبادئ حوكمة البيانات في صميمها لمنع المؤسسات من إنشاء أنظمة منفصلة تؤدي إلى هدر الموارد. وستُراقب التقنيات المستخدمة حتى لا تتحول المدن إلى مكبّات تكنولوجية، مع اختيار الحلول التي تناسب احتياجات كل مدينة وتحقق فائدة مباشرة للسكان.

ولهذا الغرض، أعدت الوزارة تقارير جدوى لـ50 تطبيقًا، إلى جانب قاعدة تضم 15 ألف صفحة من المواد التدريبية لمساعدة الإدارات المحلية على تنفيذ المشروعات.

«مناطق ذكية» في مشروعات الإسكان والتحول الحضري

يُعد دمج التحول الحضري وأزمة المناخ وإدارة الكوارث من أبرز محاور الاستراتيجية. وستعمل إدارة الإسكان الجماعي «TOKİ» على إدماج مشروعات التحول الحضري والمساكن الجديدة ضمن مفهوم «المناطق الذكية».

ووفق التصور المطروح، ستعتمد مناطق السكن الجديدة على الطاقة الخضراء، وستستخدم تصاميم تراعي البيئة وتضم حساسات ترصد بصورة فورية فاقد المياه والطاقة. كما ستسهم أنظمة إدارة المرور في الوقت الحقيقي في تقليص الوقت الضائع على الطرق، بينما سيتمكن السكان من إرسال مشكلات أحيائهم مباشرة إلى الوحدات المختصة عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بما يمنحهم دورًا أكبر في إدارة مدنهم.

وتنص الخطة أيضًا على تطبيق «نموذج تقييم نضج المدن الذكية» لقياس احتياجات كل مدينة بصورة منفصلة. وستُوزع الخدمات بعدالة لتشمل كبار السن وذوي الإعاقة والفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الرقمية، مع هدف معلن يتمثل في رفع جودة الحياة اليومية للسكان.

المصدر: يني شفق

زر الذهاب إلى الأعلى