بعد توقف 15 عامًا.. سوريا تعيد النشرة الوبائية لتغطي كامل البلاد للمرة الأولى

أعلن وزير الصحة السوري، الدكتور مصعب العلي، إعادة إصدار النشرة الوبائية الوطنية الثلاثاء 22 سبتمبر/أيلول، بعد توقف استمر نحو عقد ونصف، على أن تشمل للمرة الأولى جمع البيانات الصحية من كامل الأراضي السورية.
وقال العلي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، المعروفة سابقًا باسم «تويتر»، إن استئناف النشرة جاء ثمرة جهود مكثفة بذلتها الكوادر الصحية المتخصصة في مديرية الأمراض السارية وغير السارية.
رصد الأوبئة والأمراض المشمولة باللقاحات
وستعتمد النشرة الجديدة على جمع وتحليل بيانات شاملة مرتبطة ببرامج الإنذار المبكر للأوبئة، إلى جانب حصر الأمراض التي تشملها برامج اللقاح الوطنية، ورصد الأمراض المنقولة عبر المياه والغذاء، فضلًا عن الأوبئة التنفسية الحادة.
وأكد وزير الصحة أن إعادة إصدار النشرة تمثل نقلة تهدف إلى رفع كفاءة الاستجابة الوبائية، وتوفير قاعدة بيانات صحية دقيقة يمكن الاستناد إليها في اتخاذ القرارات الطبية.
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم العمل الصحي في سوريا، بعدما توقفت البيانات الوبائية الوطنية لنحو 15 عامًا.
خطة صحية للأعوام 2026-2028
وفي الإطار نفسه، عرضت وزارة الصحة ملامح خطتها الاستراتيجية الثلاثية للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2028، ووضعتها خريطة طريق لنقل القطاع الطبي من مرحلة «الاستجابة الإنسانية المتفرقة» إلى مرحلة «التعافي الصحي المنظّم والمستدام».
وتتضمن الخطة إعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية المتضررة، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية في مختلف المحافظات، إضافة إلى تحسين آليات تسعير الأدوية وتوفيرها، وإتاحة الخدمات العلاجية للمواطنين على نحو أفضل.
وأشاد العلي بالالتزام الإنساني والمستوى المهني الذي أظهرته الكوادر الطبية السورية في إدارة الأزمات الصحية، رغم الظروف الاستثنائية والصعوبات التي يواجهها القطاع. وشدد على أن إعادة بناء منظومة صحية ناجحة، سواء على المستوى الوطني أو العالمي، تبدأ بتمكين الدول من إنشاء أنظمة صحية عادلة وقادرة على مواجهة الطوارئ.