سائق أجرة يعيد 920 ألف ليرة بعد تحويلها بالخطأ ويقول: «لم أكن لأطعم أطفالي منها»

أعاد سائق أجرة في مدينة إزمير التركية مبلغ 920 ألف ليرة إلى أحد ركابه، بعدما حوّله إليه بالخطأ بدلًا من أجرة الرحلة البالغة 920 ليرة. وعاد السائق إلى صالون الحلاقة الذي أنزل الراكب عنده لإعادة المبلغ، قبل أن يُكرَّم تقديرًا لتصرفه.
اكتشف المبلغ بعد مغادرته
ويعمل جلال ساريوغلو، البالغ 56 عامًا، سائقًا لسيارة أجرة في محطة حافلات إزمير منذ 26 عامًا. وخلال الأيام الماضية، نقل في ساعات الصباح أحد الركاب من المحطة إلى منطقة كارشياكا.
وخلال الرحلة، أخبره الراكب بأنه يخطط للانتقال والاستقرار في الجبل الأسود، وأنه يحتاج إلى قص شعره في كارشياكا. وبعد وصولهما، أظهرت شاشة العداد أن الأجرة المستحقة تبلغ 920 ليرة، فأبلغ الراكب السائق بأنه سيدفع عبر تحويل مصرفي إلى رقم الحساب.
وصل إشعار التحويل إلى هاتف ساريوغلو، لكنه لم يدقق في المبلغ قبل مغادرته، فيما دخل الراكب إلى صالون الحلاقة. وبعد أن ابتعد السائق مسافة قصيرة وفتح تطبيق الخدمات المصرفية عبر الهاتف، اكتشف أن حسابه تلقى 920 ألف ليرة بدلًا من 920 ليرة.
استدار السائق فورًا بسيارته وعاد إلى الصالون بحثًا عن الراكب. وقال إنه دخل إليه متوترًا وأبلغه بوجود خطأ في المبلغ، لكن الراكب أجابه أولًا بأنه دفع الأجرة بالفعل.
وعندما أوضح له السائق أنه دفع مبلغًا أكبر بكثير من المطلوب، سأله الراكب بدهشة: «كيف ذلك؟». ثم طلب منه التحقق من حسابه، ليتفاجأ هو الآخر عند رؤية قيمة التحويل.
«لم يكن مالًا حلالًا بالنسبة إليّ»
ولأن السائق لم يكن يحمل نظارته المخصصة للقراءة، طلب من الراكب أن يعيد المبلغ بنفسه عبر هاتفه. وبالفعل، حوّل الراكب المال إلى حسابه مجددًا، مع خصم قيمة أجرة الرحلة البالغة 920 ليرة.
وقال ساريوغلو إنه لم يفكر إلا في إعادة المال إلى صاحبه، مضيفًا: «لم أكن لأطعم أطفالي من ذلك المال. لم يكن مالًا حلالًا بالنسبة إليّ، لأنه مال لم أستحقه. ربما لم يقدّر كثيرون ما فعلته، لكنه لم يكن لينفعني، وأنا سعيد لأنني أعدته».
وبعد انتشار القصة، استقبل إركان أوزكان، رئيس غرفة سائقي سيارات الأجرة والحرفيين في إزمير، السائق في مكتبه وكرّمه تقديرًا لتصرفه.
وقال أوزكان إن مثل هذه الوقائع تمثل مصدر فخر لقطاع سيارات الأجرة في إزمير، مشيرًا إلى أن سائقي المدينة يواصلون تقديم أمثلة إيجابية بفضل حساسيتهم تجاه الركاب. وأضاف أن إعادة الأموال المستحقة للآخرين واجب مواطنة، لكن ندرة مثل هذه التصرفات في المجتمع تجعلها لافتة، مؤكدًا شكره للسائق واعتزازه بأن هذه الأمثلة تأتي من إزمير.
المصدر: Türkiye Gazetesi