تعرضت صاحبة مخبز في منطقة باغجلار بمدينة إسطنبول التركية، غولّو غونايْسو، للاعتداء أمام أطفالها خلال خلاف مع زوجة مالك العقار وشقيقها، بعدما طلبت مهلة لإخلاء المحل. ووثقت كاميرات المراقبة لحظات الاعتداء داخل المخبز.
خلاف على إخلاء المخبز
وقعت الحادثة مساء الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، داخل مخبز في حي الفاتح بمنطقة باغجلار. ووفقًا للادعاءات الواردة في القضية، طلب مالك العقار من غونايْسو عدم فتح المخبز وإخلاءه، رغم أن عقد الإيجار يمتد حتى 17 فبراير/شباط 2027.
وقالت غونايْسو إنها طلبت مهلة 15 يومًا لتصريف الدقيق والمواد الموجودة في المحل وتسوية التزاماتها، لكن طلبها قوبل بالرفض، وطُلب منها تسليم المفتاح ومغادرة المكان في المساء نفسه، بحجة أن العقار سيُؤجَّر لشخص آخر. وأضافت أن مالك العقار أبلغها بأنه سيمنح الدقيق الموجود في المخبز للمستأجر الجديد، وهو ما رفضته.
حضرت زوجة مالك العقار إلى المحل، ثم اتصلت بشقيقها الذي وصل بعد ذلك، واندلع نقاش بين الأطراف. وتفيد الرواية بأن الرجل ضرب بعض المنتجات الموجودة في مكان العمل، ثم ألقى البيض باتجاه غونايْسو، قبل أن يتطور الخلاف إلى اعتداء جسدي.
الاعتداء أمام الأطفال
كان أطفال غونايْسو داخل المخبز أثناء الحادثة، وبدأوا بالصراخ خوفًا مع تصاعد التوتر. وقالت صاحبة المخبز إن المعتدي ركل خزانة، وألقى البيض عليها، كما قذف جهاز الدفع الإلكتروني باتجاهها وباتجاه أطفالها، ثم أمسك عصًا وتوجه إلى خلف المنضدة.
وتدخل عدد من الأشخاص الموجودين في الشارع بعدما شاهدوا ما يحدث، وتمكنوا من إنقاذ المرأة وإبعاد المعتدي عنها. كما استُدعيت الشرطة إلى المكان بناءً على بلاغها، وتوجهت الأطراف إلى مركز الشرطة للإدلاء بإفاداتها، قبل أن يغادر كل طرف بعد انتهاء الإجراءات الأولية.
وقالت غونايْسو، في حديثها عن الواقعة: «حدث ذلك مساء أمس. جاءَت زوجة مالك العقار وشقيقها إلى مخبزي، وطلبا مني تسليم المفتاح، وألا أفتح المكان صباحًا أو أعدّ الخبز. أنا مستأجرة، وأنا صاحبة العمل هنا وأديره. طلبت منهما منحي مهلة، وقلت: امنحاني 15 يومًا، فلديّ دقيق ومواد في الداخل، وسأنهي استخدامها ثم أغادر».
وأضافت: «لم يوافقا، وقالا إن عليّ المغادرة فورًا في ذلك المساء، لأنهما سيبرمان عقدًا مع شخص آخر. كما قالا إنهما سيمنحان الدقيق للمستأجر الجديد. رفضت ذلك وقلت إنني أريد استخدام موادي بنفسي، وإن لديّ مصاريف لا أستطيع تغطيتها بهذه الطريقة، لكنني لم أتمكن من إقناعهما. اتصلت بالشرطة، وعندما اتصلت بها استدعت زوجة مالك العقار شقيقها، فجاء وهددني وطلب مني تسليم المفتاح».
وتابعت: «رفضت، فاستخدم القوة ضدي وضربني وقذف عليّ كل ما طالته يده. كان أطفالي إلى جواري، وقد أخافهم كثيرًا. صرخوا، وركل الخزانة، وألقى البيض عليّ، وقذف جهاز الدفع الإلكتروني باتجاهنا، ثم أمسك عصًا وتوجه إلى خلف المنضدة. وعندما اندفع نحوي، هرع أشخاص من الخارج وأنقذوني».
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة تفاصيل الواقعة لحظة بلحظة، بما في ذلك وصول شقيق مالك العقار وتصاعد المشادة داخل المخبز، ثم تدخل المارة. وقالت غونايْسو إنها تريد أن ينال الشخص الذي هاجمها عقوبته.
المصدر: Türkiye Gazetesi