أخبار تركيا

عاجل | إطلاق نار قرب مدرسة في مانيسا يصيب 11 شخصًا.. لماذا تراجع المراهق؟

أصاب فتى يبلغ 15 عامًا 11 شخصًا بعدما أطلق النار عشوائيًا من بندقية باتجاه طلاب قرب مدخل مدرسة في منطقة تورغوتلو التابعة لولاية مانيسا التركية صباح أمس. وتراجع الفتى عن الاقتراب أكثر بعدما رأى حراس الأحياء في الشارع، قبل توقيفه إلى جانب 8 أشخاص آخرين، فيما كشفت التحقيقات تفاصيل عن تخطيطه ومصادر الذخيرة والأشخاص الذين كانوا على علم بالهجوم.

وشملت التوقيفات والدة الفتى ووالده وجدته وجده، إضافة إلى اثنين من أبناء عمته، تبيّن أنهما علّماه استخدام البندقية، وابن عمة ثالثًا كان يعلم بخطة الهجوم لكنه لم يأخذها على محمل الجد، إلى جانب صاحب متجر لبيع مستلزمات الصيد تبيّن أنه وفّر الطلقات.

ثلاث طلقات من مسافات مختلفة

ووفق نتائج تحريات الشرطة وفرق الفحص الرقمي، اشترى المشتبه به ثلاث طلقات بمبلغ 600 ليرة تركية حصل عليها من والدته. وكان قد خطط في البداية للاقتراب أكثر من مبنى المدرسة، لكنه رأى حراس الأحياء في المنطقة فتراجع خوفًا من القبض عليه.

وأطلق الطلقة الأولى عشوائيًا باتجاه الطلاب من مسافة 80 مترًا عن المدرسة، ثم أطلق الثانية من مسافة 90 مترًا أثناء انسحابه، قبل أن يطلق الطلقة الثالثة والأخيرة من مسافة 110 أمتار ويغادر المكان بسرعة. وأدى توقفه عن الاقتراب بعد رؤية الحراس إلى الحد من اتساع نطاق الهجوم.

أظهرت التحقيقات أن الفتى تابع في السابق هجمات عنيفة تسببت في ردود فعل واسعة داخل تركيا وخارجها، من بينها جرائم قتل سميح تشيليك في إسطنبول عام 2024، وهجوم الطعن الذي نفذه أردا كوتشوك ييتيم في إسكيشهير عام 2024، ومجزرة مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا عام 2019 التي ارتكبها برينتون تارانت، والهجوم المسلح على مدرسة كولومباين الثانوية في الولايات المتحدة عام 1999.

محتوى متطرف وتواصل مع مجهولين

ووجدت فرق التحقيق في حسابات المشتبه به صورًا لبرينتون تارانت ورمز الصليب المعقوف النازي (سفاستيكا)، كما تبيّن أنه كان يتواصل بصورة منتظمة عبر هذه الشبكات مع أشخاص مجهولين. وكان يروي لهم، بحسب المعطيات التي جرى جمعها، ما قال إنه تعرض له من تنمر، إلى جانب قصص كان يختلقها ويطورها داخل تلك الشبكات المظلمة.

وأظهرت التقييمات أن الفتى تعرض لتنمر مكثف من أقرانه في محيطه الاجتماعي وخلال مسيرته التعليمية، وأنه كان ينظر إلى العنف باعتباره وسيلة للرد على ذلك التنمر والانتقام وإثبات ذاته. كما بدأت الجهات المختصة فحص منشورات تحريضية أو استفزازية انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعد حادثة مانيسا.

وقبل تنفيذ الهجوم، أعاد المشتبه به ضبط هاتفه ومسح محتوياته بهدف طمس الأدلة الرقمية. وصادرت فرق مكافحة الجرائم الإلكترونية الجهاز، وبدأت فحصه لاستعادة البيانات وكشف الاتصالات والروابط المرتبطة بالحادث بصورة كاملة.

تناقضات في رواية التنمر

وأظهرت مراجعة سجله التعليمي وجود تناقضات في ادعاءاته بشأن التنمر بوصفه دافعًا للهجوم. فقد درس الصف التاسع في مدرسة ثانوية مفتوحة العام الماضي، لكنه لم يتمكن من إكماله، ثم أُعيد تسجيله هذا العام في التعليم النظامي، إلا أنه كان نادرًا ما يذهب إلى المدرسة.

كما تبيّن أنه التقى خدمة الإرشاد المدرسي مرتين قبل عامين، عندما كان في الصف السابع. ودوّن المرشد التربوي في سجلاته أن الفتى «لم يكن ميالًا إلى العنف، وكان ذا شخصية انطوائية».

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى