عاجل | برنت يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين بعد تقارير عن عرض إيراني مشروط لفتح هرمز

هبط سعر خام برنت إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، مع تراجع مخاوف نقص الإمدادات بفعل استئناف الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة السعودية تشغيل خط أنابيب النفط شرق-غرب، إلى جانب تقارير عن عرض إيراني مشروط لإعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفض سعر خام برنت إلى 97.36 دولارًا للبرميل خلال تعاملات 23 سبتمبر 2026، مسجلًا أدنى مستوى له منذ جلسات 8 سبتمبر. وبحلول الساعة 06:00 بتوقيت إسطنبول، واصل السعر البحث عن الاستقرار قرب 98.70 دولارًا.
اتصالات واشنطن وطهران تدعم آمال الحل الدبلوماسي
كان استئناف الاتصالات بين واشنطن وطهران من أبرز العوامل التي ضغطت على أسعار النفط. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الممثلين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعًا مع الوفد الإيراني في نيويورك استمر نحو ثلاث ساعات، واصفًا اللقاء بأنه كان «جيدًا جدًا» و«مثمرًا جدًا»، ومشيرًا إلى التخطيط لعقد اجتماع جديد بين الطرفين قريبًا.
وأفادت تقارير بأن الوفد الإيراني طرح خلال الاجتماع شروطه لإعادة فتح مضيق هرمز، ومن بينها رفع الحصار البحري الأمريكي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جبهات مختلفة. وأدى استئناف المحادثات إلى تعزيز توقعات الأسواق بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي، ما خفف علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار النفط.
خط الأنابيب السعودي يعود بطاقة محدودة
أما التطور الثاني فجاء من السعودية، بعدما أعادت الرياض تشغيل عمليات خط أنابيب النفط شرق-غرب. وتتوقع الأسواق أن يؤدي ذلك إلى زيادة قدرة المملكة على تصدير الخام، وبالتالي تقليص الضغوط على المعروض.
لكن الخط لن يعود فورًا إلى طاقته الكاملة، إذ تضررت ثلاث محطات خلال الهجوم، وسط توقعات بأن يعمل في البداية بطاقة أقل وأن يحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 و8 أسابيع للوصول إلى كامل قدرته التشغيلية.
وكان خط الأنابيب قد خرج عن الخدمة عقب هجوم بطائرات مسيّرة في 11 سبتمبر. وتكمن أهميته في أنه يتيح نقل النفط السعودي إلى البحر الأحمر من دون المرور بمضيق هرمز. ويبلغ طول الخط 1,200 كيلومتر، ويمكنه نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا عند تشغيله بكامل طاقته.
فإن تقارير أشارت إلى أن طهران عرضت فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات أولية لرفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وتخفيف الضغط العسكري. غير أن هذا العرض لم تؤكده مصادر رسمية حتى الآن.
مستقبل الأسعار مرتبط بمسار المفاوضات
وقال أولي هانسن، استراتيجي السلع في بنك ساكسو، إن علاوة المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط قد تتراجع سريعًا إذا أبدت واشنطن استعدادًا للتفاوض بشأن المقترح الإيراني، وظهر جدول زمني موثوق لإعادة فتح مضيق هرمز.
ويُعد مستوى 100 دولار للبرميل حدًا مهمًا من الناحيتين الفنية والنفسية في سوق النفط. وتُرجح التقديرات أن بقاء الأسعار دون هذا المستوى بصورة مستدامة سيتوقف بدرجة كبيرة على مسار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
المصدر: Türkiye Gazetesi