أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | راتب 88% من العاملين في تركيا يذهب أولًا للنفقات الإلزامية.. ورواتب ربعهم تنفد خلال أسبوع

أظهرت النتائج الأولى لدراسة عن عادات الإنفاق في تركيا أن 88% من العاملين يوجهون رواتبهم فور إيداعها إلى النفقات الإلزامية، فيما لا تتجاوز نسبة من يمنحون الأولوية للادخار أو الاستثمار 8%.

وأجرت شركة Hopi، المتخصصة في التسوق الذكي وبرامج الولاء، الدراسة ضمن سلسلة أبحاث Hopi Pulse لرصد سلوك المستهلكين. وشملت الدراسة، التي نُفذت في أغسطس عبر وحدة الاستبيانات داخل تطبيق Hopi، 1,500 مستخدم، وركزت على عادات الإنفاق منذ إيداع الراتب في الحساب وحتى نهاية الشهر، إلى جانب المشتريات الصغيرة التي تمنح شعوراً بالسعادة والخيارات المتاحة بعد سداد النفقات الإلزامية.

وقُسّم المشاركون إلى ثلاث شرائح دخل، بالاستناد إلى حد الفقر الذي أعلنه اتحاد نقابات العمال التركي «ترك-إيش».

الإيجار والفواتير قبل الاحتياجات الأخرى

أظهر الاستطلاع أن 71% من المشاركين يسددون أولاً الإيجار والفواتير وأقساط القروض أو بطاقات الائتمان عند وصول الراتب. في المقابل، يبدأ 17% منهم بشراء المواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، ما يعني أن 88 شخصاً من كل 100 يخصصون دخلهم أولاً للنفقات التي لا يمكن تأجيلها.

ولا يختلف الوضع كثيراً بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً؛ إذ يضع 37% منهم المدفوعات المنتظمة في المرتبة الأولى، بينما يخصص 33% الراتب أولاً للتسوق والاحتياجات الأساسية. وبذلك تصل نسبة الشباب الذين يتجهون إلى النفقات الإلزامية فور تلقي الراتب إلى 70%.

أظهرت الدراسة أيضاً أن مدة بقاء الراتب خلال الشهر تختلف بوضوح بين المشاركين. وقال 25% إن رواتبهم تنفد خلال الأيام السبعة الأولى، بينما ذكر 24% أن أموالاً تبقى لديهم حتى نهاية الشهر.

ولا تقتصر صعوبة إكمال الشهر بالراتب على أصحاب الدخول المنخفضة وحدهم. فقد أفاد 68% من ذوي الدخل المحدود بأن رواتبهم تنفد خلال الأسابيع الثلاثة الأولى، ولم تتجاوز نسبة من تبقى لديهم أموال في نهاية الشهر 18%. أما في شريحة الدخل المرتفع، فقال 32% إنهم يحتفظون بجزء من الراتب حتى نهاية الشهر.

المشتريات الصغيرة مستمرة رغم ضغط الميزانية

رغم استحواذ النفقات الإلزامية على الجزء الأكبر من الميزانية، لا يتخلى معظم المشاركين تماماً عن المشتريات الشخصية الصغيرة. وقال 90% إنهم يشترون، دائماً أو من وقت إلى آخر، أشياء تمنحهم شعوراً بالسعادة، بينما بلغت نسبة من قالوا «لا أفعل ذلك أبداً» 10%.

وكان هذا السلوك أكثر وضوحاً لدى الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً؛ إذ لم يقل أي مشارك فيها إنه لا يقوم بمشتريات صغيرة لنفسه، فيما ذكر 52% أنهم يجرون عملية شراء مخصصة لإسعاد أنفسهم في كل فترة يتلقون فيها الراتب.

وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة Hopi، إليف أتيشوك شاتيروغلو، إن الشركة صممت Hopi Pulse لمتابعة التغيرات في سلوك المستهلكين بصورة منتظمة، موضحة أن الدراسة تتيح قراءة تصريحات المستهلكين جنباً إلى جنب مع سلوكهم الفعلي في التسوق.

من جهتها، أوضحت نائبة المدير العام المسؤولة عن قطاعات النمو والبيانات ونجاح التجار في الشركة، ميهريجان أونلو، أن البحث يقوم على ثلاثة مستويات هي «السلوك والتصريحات والزمن». وأضافت أن تكرار الدراسة بانتظام سيسمح برصد تغير عادات الإنفاق مع مرور الوقت، مشيرة إلى أن التحليلات تُجرى على مستوى إحصائي وبطريقة مجهّلة الهوية.

النساء ينفقن رواتبهن أسرع

سجلت الدراسة فرقاً ملحوظاً بين النساء والرجال في مدة بقاء الراتب. وقالت 31% من النساء إن رواتبهن تنفد خلال الأيام السبعة الأولى، مقابل 21% من الرجال. وفي نهاية الشهر، أفاد 27% من الرجال ببقاء أموال غير منفقة لديهم، مقارنة بـ21% من النساء.

ويتسع الفارق لدى الفئة العمرية بين 26 و35 عاماً؛ إذ قالت 40% من النساء في هذه الشريحة إن الراتب ينفد خلال الأسبوع الأول، بينما بلغت النسبة لدى الرجال 24%.

وبعد تغطية النفقات الإلزامية، تأتي الملابس في مقدمة المجالات التي ينفق عليها المشاركون من ميزانيتهم الشخصية، إذ وضعها 49% في المرتبة الأولى. وحلّ تناول الطعام خارج المنزل والمطاعم ثانياً بنسبة 13%، فيما برزت مستحضرات التجميل والسفر ضمن الفئات الأخرى التي تستحوذ على الإنفاق.

وعند الاضطرار إلى تقليص المصروفات، تبقى الملابس أيضاً من أكثر البنود التي يصعب التخلي عنها. وقال 78% من المشاركين إن لديهم فئات إنفاق يجدون صعوبة في الاستغناء عنها، وجاءت الملابس في المقدمة بنسبة 19%.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى