عاجل | منصور يافاش يترك حزب الشعب الجمهوري ويواصل رئاسة أنقرة مستقلًا.. ما الذي دفعه للقرار؟

23 سبتمبر 2026 - 14:01آخر تحديث: 23 سبتمبر 2026 - 14:02بقلم: liya
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

أعلن منصور يافاش، رئيس بلدية أنقرة الكبرى، استقالته من عضوية حزب الشعب الجمهوري (CHP)، مؤكدًا أنه سيواصل مساره السياسي مستقلًا، مع الاستمرار في أداء مهامه وخدمة جميع سكان العاصمة التركية، بصرف النظر عن توجهاتهم السياسية.

وقال يافاش، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إن بعض التصريحات الصادرة داخل الحزب كانت وراء قراره، مؤكدًا أن المسؤولية الكاملة عنه تقع على عاتقه.

قرار اتخذه بعد تفكير طويل

قال يافاش إن بعض القرارات السياسية لا تُتخذ بدافع الغضب أو الاستياء، بل بعد تفكير طويل وموازنة الضمير وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن قراره الأخير يندرج ضمن هذا الإطار.

وربط رئيس بلدية أنقرة قراره بالمسار السياسي والقانوني الذي بدأ في 19 مارس، واستمر لاحقًا وسط نقاشات متعددة، من بينها الجدل حول «البطلان المطلق». واعتبر أن هذه التطورات دفعت السياسة في تركيا إلى نقطة يتابعها الجميع بأسف.

وأضاف أنه عبّر خلال تلك الفترة بوضوح عن آرائه واعتراضاته والطريق الذي يراه مناسبًا، مؤكدًا أن موقفه لم يتغير عما قاله سابقًا، لكنه لن يعيد في بيانه الجديد تكرار كل التفاصيل.

دفاع عن تجربته في إدارة أنقرة

أكد يافاش أنه لم يتصرف طوال فترة عضويته بما يسيء إلى حزب الشعب الجمهوري أو يجعل مؤيديه يشعرون بالحرج، بل قال إنه حاول مع فريقه تقديم نموذج لإدارة بلدية تقوم على عدم التمييز والشفافية والمساءلة، مع إنفاق أموال السكان لمصلحتهم.

وأشار إلى أن الدعم الكبير الذي حصل عليه في أنقرة، ونتائج استطلاعات الرأي التي أُجريت على مستوى تركيا، إضافة إلى تأييد مواطنين من تيارات سياسية مختلفة، تمثل، بحسب قوله، مؤشرات واضحة على ذلك.

وقال إنه إذا كان قد انتُخب رئيسًا لبلدية أنقرة مرشحًا عن حزب الشعب الجمهوري، فإنه يعتقد أنه أوفى بمسؤوليته التمثيلية، بعدما لم يجلب العار إلى اسم الحزب، وقدم أعمالًا عُدّت نموذجًا على مستوى تركيا، وجعل الناخبين الذين صوتوا له يشعرون بالفخر.

وشدد يافاش على أنه لم يعتبر نفسه يومًا فوق الأحزاب السياسية، واصفًا مثل هذا الادعاء بأنه تجاوز للحدود، لكنه قال إن منصب رئاسة البلدية علّمه أن غياب الوحدة في قمة السياسة لا يعني استحالتها بين المواطنين، إذ يمكن للناخبين تحقيقها على مستوى القاعدة.

انتقاد الانقسامات داخل المعارضة

أوضح رئيس بلدية أنقرة أن ملايين الأشخاص من توجهات سياسية مختلفة اجتمعوا حول إرادة واحدة في العاصمة، مؤكدًا أن إدارته لم تسأل المواطنين عن الجهة التي جاؤوا منها أو الحزب الذي صوتوا له، ولم تفرّق بينهم على أساس هويتهم السياسية، لأن الجميع متساوون بالنسبة إليها.

وقال إن أي انتقال للسلطة في تركيا عبر الوسائل الديمقراطية لا يمكن أن يتحقق من خلال استنزاف أطراف المعارضة بعضها بعضًا، بل عبر اجتماعها حول مبادئ مشتركة. وأضاف أنه حذّر مرارًا من أن النقاشات المستمرة منذ أشهر، ولا سيما المسار المتعلق بـ«البطلان المطلق»، قد تؤدي إلى انقسام عميق داخل حزب الشعب الجمهوري، بما يضر ليس بالحزب وحده، بل بالأمل في السياسة الديمقراطية داخل تركيا.

وكان يافاش قد قال في وقت سابق إنه سيتخذ الإجراء اللازم إذا كان داخل الحزب اعتراض على شخصه أو على المواقف التي يتبناها.، فقد أعلن في بيانه أنه ينسحب من عضوية حزب الشعب الجمهوري بسبب بعض التصريحات الصادرة، وأنه سيواصل طريقه السياسي مستقلًا.

وأكد في الوقت نفسه أنه لن يتجاهل زملاءه الذين خاض معهم الانتخابات سابقًا بسبب خياراتهم السياسية الحالية، مشيرًا إلى أنه خاض ثلاث دورات انتخابية تحت مظلة حزب الشعب الجمهوري، ووجّه الشكر لكل من شاركه العمل الانتخابي، وسانده وآمن به وبذل جهده ووقته خلال تلك المسيرة.

«الوفاء لإرادة الناخبين»

دافع يافاش عن قراره بالاستقلال السياسي بالقول إن ثقة المواطنين بالسياسة والسياسيين تضررت بشدة، وإن المسؤولية عن ذلك يجب أن يبحث عنها السياسيون في أنفسهم، لا أن يحمّلوها للناخبين.

وأوضح أن المواطن لا يصوّت عند ذهابه إلى صناديق الاقتراع لشخص بعينه فقط، بل يمنح صوته أيضًا لإرادة سياسية، ولذلك فإنه لا يرى صوابًا في تجاهل إرادة الناخب أو نقل المناصب التي أُسندت بأصواته إلى جهات سياسية لم يوافق عليها.

وقال يافاش: «الوفاء لإرادة الناخبين هو شرف السياسة»، معتبرًا أن نقل تلك الإرادة إلى جهة أخرى بدافع الحسابات الشخصية ليس خطأً سياسيًا فحسب، بل مسؤولية ثقيلة تجاه الناخبين.

وبناء على ذلك، أكد أن استمراره مستقلًا لا يعني التخلي عن منصبه، موضحًا أنه سيواصل عمله رئيسًا لبلدية أنقرة الكبرى لخدمة من صوتوا له ومن لم يصوتوا له، وكذلك جميع السكان مهما اختلفت توجهاتهم السياسية.

وختم يافاش بالقول إن رئاسة البلدية ليست درجة في مسار سياسي، بل أمانة من الشعب، وإن المناصب مؤقتة والظروف السياسية قابلة للتغير، بينما لا يتغير الالتزام بالأمانة التي يمنحها المواطنون. وأكد أن مسؤولية قراره تقع عليه وحده، وأن الحكم فيه يترك للشعب.

المصدر: Türkiye Gazetesi

[rssnews_recovered_video]

شارك:

أحدث 8 مقالات

Eight Sleep تطلق Pod 6 بوحدة تبريد أصغر و18 مستشعرًا.. لكن الاشتراك إلزامي OpenAI تستقطب ثلاثة من قادة Patreon قبل إعلان مرتقب عن أدوات صناع المحتوى أحمد الشرع لا يفكر في الترشح للرئاسة الآن.. وهذا ما قد يغيّر قراره للمرة الأولى.. برنامج «UniChallenge Tech» يتيح لطلاب جميع التخصصات اختبار الذكاء الاصطناعي في حملة حقيقية G915 للتنقل وG920 للرندرة: الفارق الذي يوجّه اختيار المصممين من السهرة الشعبية إلى تيكنوفست 2026: روبوت بشري يعجن التشي كفتة في شانلي أورفا حين نفد ماء المحرك على الطريق.. ميكانيكي تركي يقود سيارته 40 كيلومتراً بشراب الشلغم في Afyonkarahisar.. مدرس متقاعد يحوّل أرضًا قاحلة إلى بستان يضم 4 آلاف شجرة