بعد أول دعوة لمنتخب تركيا.. موهبة فنربخشة تقترب من اختبار جديد

حصل لاعب فنربخشة الشاب Bartuğ Elmaz، البالغ من العمر 23 عامًا، على أول استدعاء إلى قائمة منتخب تركيا المشاركة في مباريات دوري الأمم الأوروبية، بعد أن لفت الأنظار بأدائه الحماسي والفعال منذ بداية الموسم. ويرى مدرباه السابقان Ceyhun Müderrisoğlu وFabrice وانdeputte أن اللاعب يملك إمكانات كبيرة، حتى إنهما شبّها أسلوبه في جوانب مختلفة بالنجمين Rodri وSergio Busquets.
إشادة مبكرة بموهبته في غلطة سراي
تحدث Müderrisoğlu، الذي أشرف على Elmaz خلال فترات مختلفة في أكاديمية غلطة سراي، عن بدايات اللاعب قائلًا إنه كان في الثامنة أو التاسعة من عمره عندما انضم إلى النادي، وكان أول مدرب له في قطاع الناشئين.
وأوضح أن Elmaz برز سريعًا بين زملائه بفضل مهارته العالية في التحكم بالكرة، وكان من أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق فنيًا. ثم عاد Müderrisoğlu للعمل معه في فئتي تحت 19 عامًا وتحت 21 عامًا، مؤكدًا أن اللاعب كان يطور مستواه عامًا بعد آخر، وأنه بدأ تمثيل منتخبات الفئات السنية منذ سن 15 عامًا.
وأضاف أن Elmaz، عندما بلغ 17 عامًا وانتقل إلى المجموعات التنافسية، قدم مستويات جيدة في مباريات داخل تركيا وأوروبا، كما جذب الانتباه خلال مشاركاته في دوري أبطال أوروبا للشباب والمباريات الدولية، وهي الخبرات التي ساعدت لاحقًا في انتقاله من غلطة سراي إلى أولمبيك مرسيليا.
مقارنة بين Busquets وRodri
يرى Müderrisoğlu أن اللاعب التركي يتمتع بمهارات فنية مرتفعة ويجيد استخدام قدميه، كما يمتلك رؤية جيدة للملعب وذكاءً واضحًا، خصوصًا في الجوانب الهجومية. وأشار إلى قدرته على إرسال الكرات الطويلة وتنفيذ الركلات الثابتة والركلات الحرة، التي سجل منها أهدافًا من قبل، متوقعًا أن يستفيد فنربخشة من هذه الميزة كلما حصل على فرصة تنفيذ الكرات الثابتة.
وفي تقييمه لأسلوب اللاعب، شبّه Müderrisoğlu هدوءه عند استخدام الكرة ورؤيته للملعب بطريقة Sergio Busquets، لكنه شدد على ضرورة تطوير الجوانب الدفاعية حتى يظهر Elmaz كامل إمكاناته في المباريات الكبرى مع فنربخشة والمنتخب التركي.
وقال إن اللاعب يحتاج إلى أن يكون أكثر شراسة دفاعية، وأن يحسن أداءه في المواجهات الثنائية ويفوز بعدد أكبر منها، موضحًا أن مستواه في استخدام الكرة والجانب الهجومي جيد بما يكفي، وأن تحسين العمل الدفاعي سيجعله لاعبًا أكثر تكاملًا.
تجربة مرسيليا لم تكتمل
اعتبر Müderrisoğlu أن الانتقال إلى مرسيليا في سن صغيرة لم يكن سهلًا، لأن النادي الفرنسي كبير، ولأن خلفية لاعبيه التدريبية لم تكن مماثلة بالضرورة لما اعتاد عليه Elmaz قبل وصوله. ورأى أن حصوله على دقائق لعب أكثر مع الفريق الأول لغلطة سراي قبل الرحيل كان يمكن أن يمنحه فرصة أكبر للعب في أوروبا.
ومع ذلك، أكد أن اللاعب لا يزال في الثالثة والعشرين، وأن أمامه وقتًا طويلًا للحصول على دقائق إضافية مع فنربخشة وربما خوض تجربة أوروبية جديدة مستقبلًا. وقال إن استدعاءه إلى المنتخب التركي يمثل مصدر سعادة خاصة، وإن استغلاله الفرص التي ستتاح له قد يفتح أمامه الباب للعودة إلى الملاعب الأوروبية.
وأشار المدرب السابق إلى أن Elmaz ينافس في مركزه داخل فنربخشة إلى جانب لاعبين بارزين هما N’Golo Kanté وMattéo Guendouzi، معتبرًا أن اللعب بجوارهما يمثل فرصة تعليمية مهمة. وأضاف أن اللاعب حصل بالفعل على دقائق في بعض مباريات الموسم وترك أثرًا إيجابيًا، ولذلك يتوقع أن تزداد فرص مشاركته تدريجيًا.
ماذا ينتظره مع منتخب تركيا؟
يرى Müderrisoğlu أن Elmaz يمتلك صفات يطلبها football الحديث، وأن تمثيله المنتخب الوطني مصدر فخر، لكنه نبه إلى أن المنافسة في المنتخب ستكون أقوى بسبب وجود لاعبين ذوي جودة عالية في مركزه.، يعتقد المدرب أن حصوله على دقائق أكثر مع فريقه سيجعله أكثر قدرة على إفادة المنتخب عندما يشارك معه.
وتوقع أن يمنحه المدرب الإيطالي Vincenzo Montella فرصة خلال مباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة، موضحًا أن اللاعب قادر على الدخول بديلًا واستغلال الدقائق المتاحة له لزيادة حضوره تدريجيًا.
وأضاف أن المباريات الدولية المقبلة ستضع Elmaz أمام منافسين أقوياء وفي مواجهات ذات مستوى عالٍ، وهو ما قد يمنحه خبرة مهمة ويرفع أداءه. كما وصفه بأنه لاعب واثق من نفسه وقادر ذهنيًا ونفسيًا على التعامل مع الصعوبات، معتبرًا أن خوض هذه النوعية من المباريات سيسرّع تطوره.
مدرب مرسيليا السابق: يشبه Rodri في فهمه للعبة
من جانبه، قال Fabrice وانdeputte، مدرب Elmaz السابق في فريق مرسيليا الرديف، إنه أعجب منذ رؤيته الأولى للاعب في التدريبات بمهارته ورؤيته للملعب. كما وصفه بأنه شاب ودود ومحترم ومتزن، مشيرًا إلى أنه تمكن من فهم التعليمات بسرعة رغم وجود حاجز لغوي بينهما.
وأكد وانdeputte أن قدرة Elmaz على التكيف التكتيكي وذكاءه في المباريات الأولى فاجآه، وأن مهاراته في التحكم بالكرة والتمرير والمراوغة كانت على مستوى جيد جدًا. وبالنظر إلى مهاراته الفنية وفهمه للعبة، رأى أن اللاعب يملك ملفًا قريبًا من Rodri.
ويأمل المدرب الفرنسي أن يحصل Elmaz على وقت لعب أكبر مع فنربخشة، وأن يؤدي دورًا تكميليًا إلى جانب Kanté وGuendouzi. واعتبر وجوده يوميًا مع لاعبين بهذا المستوى فرصة كبيرة للتعلم والتطور.
وأعرب وانdeputte عن سعادته باستدعاء Elmaz للمرة الأولى إلى المنتخب التركي، معتبرًا أن ذلك نتيجة مباشرة للعمل الجاد الذي بذله. وقال إن اللاعب يستطيع نقل ذكائه الكروي وطاقته الشابة ومهاراته إلى المنتخب، إلى جانب روحه الإيجابية وحضوره الجيد داخل المجموعة.
وختم بأن الانضمام إلى منتخب تركيا ليس أمرًا سهلًا، وأن Elmaz عمل كثيرًا حتى يحصل على هذه الفرصة، مضيفًا أن المنتخب يضم لاعبًا تنافسيًا يتخذ غالبًا قرارات صحيحة في الملعب ويمنح فريقه قدرًا من الثقة من خلال طريقة لعبه.
المصدر: Türkiye Gazetesi