حقوق بث الدوري التركي تتجاوز 9 مليارات ليرة.. لماذا لا تستطيع الأندية بيع مبارياتها منفردة؟

تتجاوز قيمة حقوق بث مباريات الدوري التركي الممتاز في موسم 2026-2027 حاجز 9 مليارات ليرة، فيما سيحصل كل نادٍ من الأندية الـ18 المشاركة على نحو 174.5 مليون ليرة من عائدات البث. ولا تملك الأندية حق الانسحاب منفردة من نظام توزيع العائدات أو بيع حقوق مبارياتها التي تقام على أرضها إلى جهة أخرى، وفق التشريعات التركية النافذة.
174.5 مليون ليرة لكل نادٍ
وتستند عائدات الموسم إلى مناقصة لحقوق البث تبلغ قيمتها 182 مليون دولار. ويُحتسب نصف قيمة المناقصة بسعر صرف ثابت، بينما يُحتسب النصف الآخر وفق سعر الصرف الجاري. ووفق شروط المناقصة المبرمة في مارس/آذار 2024، ارتفع سعر الصرف الثابت المعتمد من 31.3 ليرة إلى 52.91 ليرة بعد تطبيق تحديثات التضخم على مدى عامين.
وبناءً على هذه المعادلة، سيتجاوز إجمالي عائدات البث 9 مليارات ليرة. وبعد اقتطاع المبالغ المخصصة للجهات والأنشطة المرتبطة بكرة القدم، سيبلغ المبلغ الموزع على أندية الدوري التركي الممتاز نحو 6.5 مليارات ليرة.
ويحصل كل نادٍ من الأندية الـ18 على حصة مشاركة متساوية تبلغ نحو 174.5 مليون ليرة. أما قيمة الفوز في مباراة بالدوري فتقارب 9.8 ملايين ليرة، بينما تُقسَّم هذه القيمة بالتساوي بين الفريقين عند انتهاء المباراة بالتعادل.
وتُخصَّص نسبة 28% من إجمالي عائدات البث لتمويل حصة الاتحاد التركي لكرة القدم، ومسابقات الدرجات الأدنى، وأجور الحكام، ونفقات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، إلى جانب مدفوعات «المظلة المالية» للأندية التي تهبط إلى الدرجات الأدنى.
كيف تُوزَّع حصة الأندية؟
بعد الاقتطاعات، يُوزَّع المبلغ المتبقي بين الأندية وفق ثلاثة مسارات. وتذهب 48% من حصة الأندية إلى التوزيع المتساوي، بينما تُوزَّع 46% بحسب أداء الفرق خلال الموسم، في حين تُخصَّص نسبة 6% للأندية التي تنهي الدوري في المراكز الستة الأولى.
وتبلغ قيمة الجزء المرتبط بالأداء نحو 3 مليارات ليرة، وهو الأساس الذي تُحتسب على أساسه مكافأة الفوز البالغة قرابة 9.8 ملايين ليرة لكل مباراة.
وبالإضافة إلى حصص المشاركة والأداء، تحصل الفرق الستة الأولى على مكافآت إضافية بحسب ترتيبها النهائي. وينال بطل الدوري نحو 126 مليون ليرة، فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 101 مليون ليرة، والثالث على 76 مليوناً، والرابع على 51 مليوناً، والخامس على 26 مليوناً، والسادس على 13 مليون ليرة.
تبرز بين جماهير الأندية وإداراتها من وقت إلى آخر دعوات للخروج من «حوض البث»، خصوصاً عند وقوع خلافات مع الجهة الناقلة. ويطالب بعض المشجعين إدارات أنديتهم بعبارة «اخرجوا من الحوض»، أملاً في تسويق حقوق مباريات فرقهم بصورة مستقلة.
القانون يمنع الانسحاب المنفرد
إلا أن قانون تأسيس الاتحاد التركي لكرة القدم ومهامه، المعروف بالقانون رقم 5894، لا يتيح للنادي اتخاذ هذا القرار بمفرده. وتنص المادة 13 على منح مجلس إدارة الاتحاد التركي لكرة القدم صلاحية حصرية في تنظيم وتسويق وبرمجة بث مباريات كرة القدم داخل حدود تركيا عبر التلفزيون والراديو والإنترنت وسائر الوسائل.
وتوضح الفقرة الثانية من المادة نفسها أن هذه الصلاحية تشمل «تسويق حقوق البث الخاصة بالاتحاد التركي لكرة القدم مركزياً، وتوزيع العائدات المحصلة على الأندية وفق القرارات التي تتخذها الجهات المخولة».
وبالتالي، وفي ظل النظام الحالي الذي يتولى فيه الاتحاد التركي لكرة القدم تسويق حقوق بث الدوري مركزياً، لا يستطيع أي نادٍ في الدوري التركي الممتاز الانسحاب من حوض البث بقرار أحادي أو بيع حقوق نقل مبارياته التي تقام على أرضه إلى شركة بث أخرى.
المصدر: Türkiye Gazetesi