منصور يافاش يستقيل من «الشعب الجمهوري» ويحتفظ بمنصبه.. لماذا هبط عدد بلديات الحزب في أنقرة إلى اثنتين؟

استقال منصور يافاش، رئيس بلدية أنقرة الكبرى، من حزب الشعب الجمهوري التركي بعد ساعات من تصريحات للمتحدث باسم الحزب مسلم صاري، معلنًا مواصلة مساره السياسي بصفة مستقلة مع الاستمرار في منصبه البلدي. وباستقالة ثمانية رؤساء بلديات في العاصمة، تراجع عدد البلديات التابعة للحزب في أنقرة إلى اثنتين.
وجاءت الاستقالة أمس، بعد صدور حكم في دعوى مؤتمر حزب الشعب الجمهوري يقضي بـ«البطلان المطلق»، ما جعل مستقبل يافاش السياسي موضع ترقب. وكان المتحدث باسم الحزب قد قال خلال لقاء مع صحفيين في المقر العام إن الهوية المؤسسية للحزب تعلو على الجميع، مضيفًا: «لا أحد أعلى من حزب الشعب الجمهوري، ولا ينبغي لأحد أن يرى نفسه أعلى منه». كما شدد على ضرورة تحرك رؤساء البلديات ضمن الإطار المؤسسي للحزب.
يافاش: سأواصل العمل مستقلاً
وبعد تداول تصريحات صاري في الأوساط السياسية، أعلن يافاش استقالته عبر بيان نشره على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي. وقال إنه سبق أن أكد استعداده لاتخاذ ما يلزم إذا كان داخل الحزب منزعجًا من شخصه أو من مواقفه، مضيفًا: «بسبب بعض التصريحات التي صدرت اليوم، أستقيل من عضوية حزب الشعب الجمهوري، وأترك للرأي العام تقدير مواصلتي مساري السياسي بصفة مستقلة».
ورد يافاش، من دون ذكر اسم صاري، على العبارة التي استُهدف بها سياسيًا، قائلًا: «لم أرَ نفسي قط فوق الأحزاب السياسية، وأعتبر مثل هذا الادعاء تجاوزًا للحدود. الوفاء لإرادة الناخبين هو شرف السياسة». وأكد أنه سيواصل خدمة جميع سكان أنقرة بالنهج نفسه، مع احتفاظه بمنصبه رئيسًا لبلدية أنقرة الكبرى.
ثمانية رؤساء بلديات يغادرون الحزب
أعلن رؤساء بلديات بيبازاري، وكاليجيك، وغودول، وبولاتلي، وآياش، وناليهان، وشرفلي كوتش حصار، وإلما داغ، استقالتهم من حزب الشعب الجمهوري عقب استقالة يافاش. كما أعلن إرتان إيشيك، نائب رئيس المجلس البلدي لبلدية أنقرة الكبرى، مغادرته الحزب.
وكان حزب الشعب الجمهوري قد فاز في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس/آذار 2024 برئاسة بلدية أنقرة الكبرى و16 بلدية من أصل 25 بلدية في العاصمة. لكن المشهد السياسي البلدي تغير خلال نحو عامين ونصف العام نتيجة الاستقالات وتبدل الانتماءات الحزبية.
فقد غادر رؤساء بلديات كيجي أورن، وهيمانا، وغولباشي، وكهرمان كازان، الحزب وانتقلوا إلى حزب العدالة والتنمية، ليتراجع عدد البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري من 16 إلى 12. وبعد انتقال تشانكايا وماماك إلى حزب «يني» (Yeni Parti)، انخفض العدد إلى 10، قبل أن تؤدي استقالة رؤساء البلديات الثمانية أمس إلى هبوطه مجددًا إلى اثنتين.
ردود فعل قيادات الحزب
وقال كمال كليتشدار أوغلو، الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري، إن يافاش «سياسي قيّم» أدخله هو إلى الحزب، مشيرًا إلى عبارة يافاش بشأن الوفاء لإرادة الناخبين. وأضاف: «نحن نؤيد تقييمات منصور يافاش بالكامل».
أما رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، فأوضح أنه اتصل بيافاش هاتفيًا لتهنئته بعد الاستقالة، وقال: «ليكن ذلك خيرًا للوطن وله». وأضاف أن الحزب يحترم أي قرارات سيتخذها يافاش خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi