مونتيلا: فرنسا تملك ما لا يقترب منه منافسوها.. وغيابات تركيا تختبر الوجوه الجديدة

يستضيف المنتخب التركي لكرة القدم فرنسا يوم الجمعة 25 سبتمبر/أيلول، ضمن المجموعة الأولى من المستوى A في دوري الأمم الأوروبية، في مواجهة وصفها المدرب فينتشنزو مونتيلا بالصعبة، مؤكدًا أن المنتخب الفرنسي يملك «جودة وتشكيلة لا تستطيع المنتخبات الأخرى الاقتراب منها».
وتحدث مونتيلا، مدرب المنتخب التركي، إلى صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» عن مباريات تركيا المقبلة أمام فرنسا وإيطاليا وبلجيكا، مشددًا على قوة المنتخب الفرنسي بقيادة زين الدين زيدان.
وقال المدرب الإيطالي إن إسبانيا، وربما البرتغال، هما المنتخبان الوحيدان القادران على منافسة فرنسا. وأشار إلى أن فرنسا خسرت نصف النهائي أمام إسبانيا، لكن خيباتها الحقيقية جاءت في أماكن أخرى، قبل أن تستعيد حماسها مع زيدان، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المباراة أمام تركيا لن تكون سهلة بالنسبة إليها أيضًا.
مباريات متوازنة أمام إيطاليا
وعن المواجهات المرتقبة مع إيطاليا، قال مونتيلا إنه يتوقع مباريات متوازنة، مضيفًا: «أعتقد أن المباريات ستكون متكافئة، أو على الأقل آمل ذلك».
وأوضح أن المنتخب الإيطالي تغير كثيرًا، وأن الأمر لا يتعلق فقط بتبديل المدرب. كما أشار إلى وجود عدد كبير من اللاعبين الشبان في صفوف تركيا، معتبرًا أن هذا الأمر ليس جديدًا، لكنه شدد على أن الخسارة في هذا النظام من البطولة ليست أمرًا يمكن تحمله بسهولة.
وأضاف أن صعوبة المنافسة هي ما يجعل البطولة جميلة، إذ إن جميع المواجهات حاسمة. وتشارك تركيا للمرة الأولى في المستوى A من دوري الأمم، فيما تسعى إلى منافسة أفضل منتخبات أوروبا، باعتبارها «منتخبًا صاعدًا» ينبغي عليه التركيز على طريقه الخاص.
وتزداد صعوبة الفترة المقبلة بسبب غياب لاعبين بارزين، بينهم هاكان تشالهانوغلو وكينان يلدز وميرت مولدور، نتيجة الإصابات. وقال مونتيلا إن هذه الغيابات ستجعل الأمور أصعب حتمًا خلال فترة المباريات الأربع، لكنها ستمنح اللاعبين الجدد فرصة مهمة لاختبار أنفسهم.
إشادة بمسيرة مانشيني وحارس إيطاليا
ووصف مونتيلا عدم تأهل إيطاليا إلى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية بأنه أمر «لا يصدق»، موضحًا أن الغياب عن ثلاث نسخ من المونديال يصعب تخيله، رغم وجود قدر من سوء الحظ. وأضاف أن المنتخب الإيطالي يصل إلى جميع المباريات المهمة متوترًا ومن دون الهدوء الكافي.
وقال إنه لا يتواصل كثيرًا مع روبرتو مانشيني، مدرب إيطاليا، لكن العلاقة بينهما تقوم على الحب والاحترام المتبادلين. ويرى مونتيلا أن مانشيني هو الشخص المناسب لرفع مستوى المنتخب الإيطالي بفضل خبرته ومعرفته.
كما أشار إلى صعوبة التسجيل في مرمى الحارس الإيطالي المخضرم جانلويجي دوناروما، الذي يلعب مع مانشستر سيتي.
تحدث مونتيلا بإيجابية عن اللاعب التركي الشاب كينان يلدز، بعدما سُئل عن عدم كونه صانع ألعاب كلاسيكيًا في مركز الرقم 10، وعن المقارنات بينه وبين نجم يوفنتوس السابق أليساندرو دل بييرو.
وقال مونتيلا إن يلدز يملك الموهبة والإمكانات التي تؤهله ليصبح لاعبًا كبيرًا، متوقعًا أن يكون واحدًا من أفضل لاعبي العالم. وأوضح أن اللاعب قد لا يكون حاليًا رقم 10 تقليديًا، لكن اللاعبين يتغيرون ويتطورون في ذلك العمر، مضيفًا أن اللاعب يستطيع البدء من الجناح ثم الدخول إلى العمق ليؤدي دورًا شبيهًا بدور صانع الألعاب.
تقييم مونديال 2026 ومستقبله مع تركيا
وعن أداء تركيا في كأس العالم 2026، أقر مونتيلا بأن النتائج لم تكن جيدة على الإطلاق، وأن مستوى الأداء كان يسمح بتحقيق أفضل مما تحقق. وقال إن بعض الحظ لم يكن إلى جانب فريقه، لكنه لا يبحث عن الأعذار، مشيرًا إلى أن المنتخب كان يجب أن يكون أكثر فاعلية أمام المرمى في أول مباراتين حتى يحصد نقطة واحدة على الأقل، لكنه لم يكن كافيًا في هذا الجانب.
وأكد المدرب أنه لا ينبغي تقييم عمله بناءً على أول مباراتين في كأس العالم فقط، بل على مجمل عمله مع المنتخب. وذكّر بأن تركيا تأهلت إلى بطولة أوروبا 2024 وقدمت بطولة رائعة، ثم وصلت إلى كأس العالم بعد غياب دام 24 عامًا، كما شاركت للمرة الأولى في المستوى A من دوري الأمم.
وأضاف أن الاتحاد التركي كان يستطيع إقالته، لكنه اختار النظر إلى ما هو أبعد وإلى المستقبل.
ويواصل مونتيلا، البالغ 52 عامًا، مسيرته في تركيا منذ خمسة أعوام، بدأها مع نادي أضنة ديمر سبور ثم المنتخب الوطني. وقال إنه يشعر كأنه في منزله، وإنه يحظى بالاحترام والتقدير، معربًا عن رغبته في الاستمرار فترة طويلة مع كرة القدم التركية، التي وصفها بأنها تنتمي إلى «أصغر بلدان أوروبا سنًا»، مؤكدًا وجود نمو في مختلف المجالات واستثمارات كبيرة في الرياضة وبرامج طويلة الأمد.
المصدر: Türkiye Gazetesi