وزير التعليم التركي يدافع عن نتائج PISA: تركيا الوحيدة بين دول OECD التي حسّنت أداءها في 3 مجالات

دافع وزير التعليم التركي يوسف تكين عن أداء بلاده في نتائج اختبار PISA الدولي، قائلًا إن تركيا كانت الدولة الوحيدة بين أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي حسّنت نتائجها في الرياضيات والعلوم وفهم المقروء معًا. وجاءت تصريحات تكين خلال زيارته مقر فرع حزب العدالة والتنمية في ولاية يالوفا، ضمن لقاءات «قرن تركيا»، ردًا على انتقادات المعارضة لأوضاع التعليم.
انتقاد مقارنات المدارس
انتقد تكين طريقة عرض المقارنات بين المدارس التركية ونظيراتها في دول أوروبية، وقال إن بعض المعارضين يضعون صور «أفضل المدارس وأكثرها تجهيزًا» في فرنسا أو بريطانيا إلى جانب صورة مدرسة تقع في أقصى منطقة نائية بتركيا، ثم يقارنون بين الطرفين. وأضاف: «لماذا تقارنون التفاح بالبرتقال؟»
وشدد الوزير على أن التقدم التركي في اختبار PISA لا يرتبط بهذا الاختبار وحده، قائلًا إن بلاده حققت «نجاحًا استثنائيًا» لا يقتصر على نتائجه. وأوضح أن ممثلين عن 91 دولة شاركوا الأسبوع الماضي في اجتماع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمدينة براتيسلافا، حيث نوقشت نتائج الاختبار، ونُقلت دعوة إلى تركيا لعرض تجربتها بوصفها نموذجًا يمكن للدول الأخرى الاستفادة منه.
أرقام عن الفصول الدراسية
استند تكين في حديثه عن تطور التعليم إلى مشروع بدأه رئيس الوزراء التركي آنذاك بولنت أجاويد عام 2001، إذ كُتبت في إطاره رسائل بمناسبة الذكرى المئوية للجمهورية، ووصلت هذه الرسائل إلى الوزير عام 2023. وقال إن المعلمين والمفتشين والطلاب تحدثوا فيها عن الصعوبات التي عاشوها، إلى جانب أحلامهم المتعلقة بالمستقبل.
وذكر أن أحد المعلمين كان يحلم بأن يتمكن، عند حلول الذكرى المئوية للجمهورية، من التدريس في فصول تضم 45 إلى 50 طالبًا. وقال تكين إن متوسط عدد الطلاب في الفصل بتركيا بات يضاهي متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما يتراوح العدد في مرحلتي التعليم الثانوي والتعليم المهني والتقني بين 15 و20 طالبًا في الفصل الواحد.
أشار تكين إلى أن نتائج PISA التركية حظيت بتغطية في صحف فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بالتزامن مع تناول نتائج التعليم في تلك الدول.
دفاع عن نموذج «قرن تركيا»
تطرق وزير التعليم كذلك إلى السياسات التعليمية التي تتبناها الحكومة، وقال إن تركيا تقدم نموذجًا يجمع بين العلوم الطبيعية والتعليم الديني، وهو نموذج لا يرى أنه مطبق بالطريقة نفسها في دول العالم. وأضاف أنه يعرض مدارس «إمام خطيب»، التي وصفها بأنها من عناصر القوة والعلامة المميزة في تركيا، أمام جهات مختلفة في دول أخرى.
وفي جانب آخر من كلمته، ربط تكين السياسة التعليمية بما وصفه بثقافة التعايش المتجذرة في البلاد منذ آلاف السنين. وقال إن الأتراك عاشوا، رغم اختلافاتهم، جنبًا إلى جنب من دون تمييز بين العلويين والسنة، والأكراد والأتراك، والشركس واللاز والأرمن، معتبرًا أن هذا النموذج جرى تقديمه إلى شعوب مختلفة حول العالم تحت عنوان التعددية الثقافية.
وختم تكين بالقول إن تاريخ تركيا يمكن أن يُستخدم نموذجًا عند الحديث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، موضحًا أن «نموذج معارف قرن تركيا» يهدف إلى تعزيز احترام الأطفال لأجدادهم وأسلافهم، وارتباطهم بتاريخهم وتراكمهم الحضاري.
المصدر: Türkiye Gazetesi