عاجل | استقالة منصور يافاش تعيد ترتيب مجلس بلدية أنقرة التركية.. 37 مستقلًا في الكتلة الثانية

أعاد قرار رئيس بلدية أنقرة الكبرى منصور يافاش الاستقالة من حزب الشعب الجمهوري ومواصلة عمله مستقلًا، ترتيب التوازنات داخل المجلس البلدي المؤلف من 148 عضوًا، إذ ارتفع عدد المستقلين إلى 37، ليصبحوا ثاني أكبر كتلة بعد حزب العدالة والتنمية. وفي المقابل، اتهمت قيادات في حزب الشعب الجمهوري يافاش بعدم الوفاء، وقالت إن استقالته لا تمثل «انفصالًا كبيرًا» عن الحزب.
انتقادات داخل حزب الشعب الجمهوري
وقال مسؤولون في الحزب إن يافاش وصل إلى موقعه الحالي بفضل كمال كليتشدار أوغلو، الذي «أخذه من بلدية صغيرة، ورشحه، ورفعه حتى احتمال الترشح للرئاسة». وأضافوا: «لقد وصل إلى هذه النقطة بفضل كمال بيه»، متهمين رئيس بلدية أنقرة بعدم الوفاء للحزب الذي دعمه.
ووصف المسؤولون يافاش بأنه كان «عبئًا» على الحزب، وقالوا إنهم لا ينظرون إلى استقالته بوصفها «انفصالًا كبيرًا». كما انتقدوا تركيبة العاملين في بلدية أنقرة ومديريها العامين، مشيرين إلى أن 95% منهم ليسوا أعضاء في حزب الشعب الجمهوري، بل ينتمون إلى دائرة يافاش أو إلى أوساط قومية ومحافظة.
وتساءلوا: «إذا كانت لدينا عشر بلديات كبرى تتصرف على غرار منصور يافاش، فما الفرق الذي سيحدثه ذلك؟»
اتهمت قيادات الحزب إدارة البلدية بفرض ضغوط مستمرة على الموظفين المنتمين إلى حزب الشعب الجمهوري. وقالت إن أشخاصًا من الدائرة المقربة ليافاش وُضعوا في وظائف مكتبية برواتب مرتفعة، بينما أُسندت إلى موظفي الحزب أعمال شاقة بأجور منخفضة، من بينها العمل في الحدائق والمساحات الخضراء وزراعة الزهور.
كما شككت قيادات الحزب في حجم المشاريع الدائمة التي نفذها يافاش خلال رئاسته للبلدية، وقالت إن بناء مركز للمعارض وافتتاح محطة مترو من الأعمال المنجزة، لكنها تساءلت: «ما المشروع الكبير الذي يخص منصور بيه؟ وما الخدمة الدائمة التي يمكن الإشارة إليها؟ هل هي الخبز المعلّق؟»
وأكدت أن «الوفاء أهم من أي منصب»، معتبرة أن قرار الاستقالة أظهر عدم وفاء يافاش للحزب.
فريق يافاش يرفض ربط الاستقالة بالترشح الرئاسي
في المقابل، قالت مصادر في بلدية أنقرة الكبرى إن قرار يافاش مغادرة حزب الشعب الجمهوري والاستمرار مستقلًا لا يرتبط بحسابات الترشح لرئاسة الجمهورية، ورفضت التفسيرات التي تربط الخطوة بطموح رئاسي. وذكرت المصادر أن الاستقالة ينبغي قراءتها باعتبارها جزءًا من حساب سياسي مختلف.
وأبدت المصادر اعتراضها أيضًا على إعلان أوزغور أوزيل، رئيس حزب «يني»، أنه اتصل بيافاش وهنأه على قراره. واعتبرت أن إعلان أوزيل تفاصيل اتصالاته مع يافاش أمام الرأي العام زجّ برئيس بلدية أنقرة بصورة أكبر في السجالات السياسية وألحق به ضررًا سياسيًا.
تركيبة جديدة قبل مناقشة الموازنة
ولم تقتصر آثار الاستقالة على يافاش، إذ غادر الحزب إلى جانبه عدد من رؤساء البلديات وأعضاء المجلس البلدي، ما أدى إلى تغيير التوازنات داخل مجلس بلدية أنقرة المؤلف من 148 عضوًا.
وبعد الاستقالات الأخيرة، أصبح حزب العدالة والتنمية أكبر مجموعة في المجلس بـ50 عضوًا، يليه حزب «يني» بـ30 عضوًا، ثم حزب الشعب الجمهوري بـ11 عضوًا، وحزب الحركة القومية بـ9 أعضاء، وحزب الوحدة الكبرى بعضوين، وحزب الرفاه من جديد بعضو واحد. أما الأعضاء المستقلون، فارتفع عددهم إلى 37، ليصبحوا ثاني أكبر مجموعة في المجلس.
وتتجه الأنظار خصوصًا إلى مناقشات الموازنة المقرر عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني، إذ يحتاج تمرير القرارات إلى أغلبية مطلقة تبلغ 75 صوتًا، ما يجعل شكل التحالفات والتفاهمات داخل المجلس عاملًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.
المصدر: Türkiye Gazetesi