أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | الذهب في تركيا يتجه لخسارة أسبوعية.. كسر 4235 دولارًا قد يعرّضه للهبوط نحو 4000

يتجه الذهب إلى إنهاء أسبوعه على تراجع، رغم ارتفاع الأونصة بشكل محدود في بداية تعاملات الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026، إذ بلغت 4284 دولارًا عند الساعة 06:00 بتوقيت تركيا. وحذّر أولي هانسن، استراتيجي السلع في بنك ساكسو، من أن كسر مستوى 4235 دولارًا قد يعرّض الذهب لمزيد من الهبوط نحو 4000 دولار. وفي السوق الفورية التركية، بدأ غرام الذهب التعاملات عند 6735 ليرة، بينما بلغت خسارته الأسبوعية 1.85%.

ضغوط الفائدة والدولار والنفط

فقدت أونصة الذهب 0.32% في تعاملات أمس، وأغلقت عند 4273 دولارًا، مقارنة بإغلاق الجمعة الماضية عند 4378 دولارًا. وبحسب أسعار صباح الجمعة، سجلت الأونصة تراجعًا أسبوعيًا قدره 2.15%، ما يجعل المعدن النفيس مهيأً لإنهاء الأسبوع على خسارة، رغم ارتفاعه الطفيف مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.

وتعرض الذهب للضغط مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى مستويات تقترب من أعلى معدلاتها خلال 19 عامًا، واتجاه مؤشر الدولار إلى تجاوز مستوى 101.00. كما صعد سعر برميل خام برنت إلى أكثر من 105 دولارات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط.

وزادت الرسائل ذات النبرة المتشددة الصادرة عن أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من الضغوط على الأسعار، فيما اقتربت التقديرات التي ترجح رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة مرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول من 70%. ويؤدي ارتفاع الفائدة إلى إضعاف جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا ويُسعّر بالدولار.

دعم من الطلب رغم تراجع الأسعار

يرى هانسن أن تراجع الذهب لا تدعمه حتى الآن عمليات تصفية قوية من جانب المستثمرين. وقال إن أصول صناديق الذهب المتداولة عالميًا زادت بنحو 50 طنًا خلال سبتمبر/أيلول، بينما تجاوزت واردات الصين من الذهب 1000 طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، متخطية بالفعل إجمالي وارداتها طوال عام 2025.

وأضاف هانسن أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب هذه البيانات، يشير إلى تنامي شرائح من الطلب على الذهب أصبحت أقل حساسية لتحركات أسعار الفائدة.

وصف هانسن وضع الذهب بأنه يحمل مفارقة؛ فارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار يضغطان على السعر على المدى القصير، لكن صعود العوائد طويلة الأجل يضيف في الوقت نفسه مخاطر جديدة إلى النظام المالي.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يزيد الضغوط على الحكومات والشركات، كما يوسع علامات الاستفهام المرتبطة بالعجز المالي الأمريكي وتمويل الدين العام المتزايد. وتعززت هذه المخاوف بعد ضعف مزاد سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات، البالغة قيمته 70 مليار دولار، في 23 سبتمبر/أيلول، وهو ما أظهر أن المستثمرين يطالبون بعوائد أعلى.

ويرى استراتيجي ساكسو أن ارتفاع عوائد السندات قد يواصل الضغط على الذهب، لكنه قد يدعم الطلب عليه على المدى الطويل إذا أدى إلى زيادة المخاطر المالية.

مستوى 4000 دولار في دائرة الخطر

قال هانسن إن حركة الأسعار ستحدد أيًّا من القوتين المتعارضتين سيكون أكثر تأثيرًا، مشيرًا إلى أن مستوى الدعم القريب من 4235 دولارًا للأونصة هو أول مستوى ينبغي مراقبته.

وحذّر من أن كسر هذا الدعم قد يدفع السوق إلى تصحيح أعمق، ويعيد توجيه التركيز نحو مستوى 4000 دولار تقريبًا، وهو النطاق الذي سجله الذهب خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز. وفي المقابل، فإن قدرة المعدن النفيس على الصمود أمام ضغط ارتفاع الفائدة وقوة الدولار ستكشف عن متانة الطلب الأساسي عليه.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى