شاب في هاتاي التركية يعود إلى هاتفه بعد 3 أشهر من العلاج ويرفض الأدوية: «لا أريد أن أعيش»

26 سبتمبر 2026 - 10:47آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 10:47بقلم: REYYAN
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

عاد الشاب باريش أوزباي إلى منزله في حي غازي بمدينة أنطاكيا التابعة لولاية هاتاي التركية، بعد نحو ثلاثة أشهر من العلاج في المستشفى، لكنه استأنف نمط حياته السابق؛ إذ رفض مواصلة تناول الأدوية، ويقضي يومه في اللعب على هاتفه. وقال إنه يعرف كيف يمكن أن يتحسن، لكنه لا يريد ذلك، مضيفًا: «لا أريد أن أعيش».

ويعيش أوزباي، البالغ 25 عامًا، مع والدته سِمرا، البالغة 52 عامًا، في منزل مستقل بعدما فقدت الأسرة منزلها وعددًا من أقاربها في الزلازل التي كان مركزها ولاية كهرمان مرعش. ومنذ الكارثة، تكافح الأم وابنها ظروفًا صعبة مستمرة منذ ثلاث سنوات.

عاد إلى عاداته السابقة بعد الخروج من المستشفى

فقد أوزباي حماسه للحياة بعد الزلزال، وترك دراسته الجامعية، ثم بدأ يمضي معظم وقته أمام الحاسوب والهاتف، حتى أصبح غارقًا في العالم الافتراضي. وحظيت قصته باهتمام واسع في تركيا بعدما كشفت تقارير عن بقائه في المنزل وانشغاله بالألعاب الإلكترونية، قبل أن يخضع لعلاج استمر قرابة ثلاثة أشهر في المستشفى.

وبعد عودته إلى منزله، توقف عن تناول الأدوية التي وُصفت له، واستأنف اللعب على الهاتف منذ ساعات الصباح الأولى وحتى نهاية اليوم. كما لفتت التغيرات التي طرأت على وزنه ووجهه وجسده الانتباه، فيما يرفض الخروج إلى الحديقة أو مراجعة الطبيب أو التواصل مع الآخرين.

وقال أوزباي إنه يقضي وقته في اللعب على الهاتف لأنه لا يملك شيئًا آخر يفعله، وينام عندما يشعر بالنعاس. وأوضح أنه نام في الساعة الخامسة فجرًا في أحد الأيام، بينما نام في يوم آخر في وقت أبكر، مشيرًا إلى أن مواعيد نومه تتغير من يوم إلى آخر.

وأضاف: «دخلت المستشفى نحو ثلاثة أشهر، لكن شيئًا لم يتغير في حياتي. لا أستطيع أن أفهم تمامًا كيف يعمل علماء النفس، لكنني أعتقد أن أساليب العلاج تقوم، على الأرجح، على إقناع المريض بأن وضعه ليس سيئًا إلى تلك الدرجة، ثم يبدأ بالتحسن تدريجيًا. لكنني أدرك كل شيء، وأعرف كيف أتحسن. لو أردت ذلك لتحسنت، لكنني لا أريد، ولا أرى حاجة إلى ذلك، ولا أريد أن أعيش».

ويرى الشاب أن التحسن يبدأ بمواجهة الأمور التي تزعجه، موضحًا أنه لو قرر تغيير حياته فسيبدأ بأبسط خطوة، وهي الاستحمام. وقال إن هذه الخطوة ستكون مزعجة في البداية، لكنها لن تبقى كذلك بعد الاعتياد عليها، مضيفًا أنه لا يريد خوض هذه التجربة لأنه يشعر براحة أكبر في وضعه الحالي.

أكثر من شهرين بلا استحمام

أقر أوزباي بأنه لا يهتم بنظافته الشخصية، وقال إنه لا يتذكر آخر مرة استحم فيها، مرجحًا أن يكون قد مر أكثر من شهرين على ذلك. كما ذكر أنه لا يريد حتى تناول الطعام لو كان الأمر بيده، وأنه لا يخرج إلى الحديقة لأن خروجه، بحسب اعتقاده، لن يغير شيئًا.

قال أوزباي إن المستشفى أعطاه أدوية كان من المرجح أن تساعده على التعافي لو واصل استخدامها، لكنه رفض العودة إلى الطبيب بعد انتهاء الدواء. وأضاف أنه يستخدم مسكنًا للألم بشكل متكرر لأنه يفيده، رغم اعترافه بأنه مسكن ضار، مؤكدًا أنه لا يكترث لذلك.

وعلى الرغم من هذه الظروف، يقول أوزباي إن حياته الحالية «جميلة ومثالية»، وإنه سعيد ولا يرى مشكلة في بقائه داخل المنزل. وأشار إلى أن محاولات الآخرين مساعدته لم تخلُ من الفائدة، إذ تعرّف إلى أشخاص جدد وكوّن صداقات، لكنه أكد أن التغطية الإعلامية لم تغيّر حياته بصورة جوهرية.

رؤيته لتأثير الألعاب الإلكترونية

ينفي أوزباي أن تؤثر فيه أحداث الألعاب والأفلام بالطريقة نفسها التي تؤثر بها في الشخص العادي. وقال إن لديه آلامًا جسدية مرتبطة بمرضه، لكنه لا ينزعج كثيرًا من الآلام الجسدية البسيطة، مضيفًا أن الألعاب والأفلام تؤثر فيه «لكن ليس بالقدر الذي تؤثر به في الإنسان العادي».

كما حمّل الوالدين مسؤولية كبيرة عن شخصية الطفل وسلوكه، معتبرًا أن طريقة التربية هي العامل الأساسي. وقال إن الطفل قد يرى قاتلًا في مسلسل أو فيلم ويظن أنه شخص مثير للإعجاب، لكن المسؤولية تقع، برأيه، على الأبوين إذا لم يحسنا تربيته.

وفي الوقت نفسه، أقر بأن الاستخدام المستمر للهاتف ربما ساهم في وصوله إلى وضعه الحالي أو في تدهور حالته، لكنه لا يعرف حجم هذا التأثير ولا يعتبر البحث عن السبب أمرًا مهمًا بالنسبة إليه. وأضاف أنه قتل عددًا كبيرًا من الشخصيات داخل الألعاب، لكنه لا يستطيع إيذاء حتى ذبابة في الواقع من دون أن يشعر بالألم.

وخلال فترة العلاج، تعرّف أوزباي إلى شخصين آخرين كانا يتلقيان العلاج في المستشفى. وقال إن أحدهما لم يكن قادرًا على الكلام آنذاك، لكنه يحاول حاليًا بناء حياته ويعمل بصورة أفضل قليلًا، وما زال يتحدث معه من وقت إلى آخر، مؤكدًا أن هذه التجربة لم تغيّر موقفه من حياته الحالية.

المصدر: Türkiye Gazetesi

كلمات مفتاحية:أنطاكياالزلازلهاتاي
شارك:

أحدث المقالات

عاجل | جامعة حسن كاليونجو التركية تستقبل 1450 طالبًا وتفتتح قسم التصميم الصناعي الأول في المنطقة عاجل | رغم 150 ألف عامل.. تركيا تدرس إسناد نظافة المدارس وحراستها لشركات متخصصة قاد أركا تشوروم إلى الممتاز التركي لأول مرة.. ثم رحل أوغور أوجار بسبب خلافات في وجهات النظر زيدان يقود فرنسا للفوز على تركيا.. ومبابي يسجل ثم يغادر مصابًا