عاجل | رئيس مجموعة «كوتش» التركية: دعم إسرائيل جعل إبادة غزة ممكنة وأفقد أوروبا مصداقيتها

26 سبتمبر 2026 - 09:46آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 09:46بقلم: liya
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

اتهم رئيس مجلس إدارة مجموعة «كوتش» التركية، أومر كوتش، الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي بتمكين ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية» في غزة، معتبرًا أن الدعم غير المشروط لإسرائيل أفقد أوروبا أي مصداقية أخلاقية، وذلك خلال افتتاح القمة السابعة والعشرين للأعمال التي ينظمها اتحاد كونفدرالية عالم الأعمال التركي «TÜRKONFED» في ولاية إيلازيغ شرقي تركيا.

انتقادات للنظام الدولي

وانطلقت القمة، التي تستضيفها فدرالية الصناعة وعالم الأعمال في منطقة الفرات «FIRATSİFED»، تحت شعار «القدرة على الصمود الاقتصادي في عصر عدم اليقين الدائم». وقال كوتش، بصفته ضيف الشرف في الافتتاح، إن العالم يمر بمرحلة تشهد تحولات تاريخية حادة، مشيرًا إلى أن النظام القائم على القواعد، الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، تعرض لتآكل كبير، ولا سيما بفعل الولايات المتحدة.

وأضاف أن النظام العالمي الذي اعتادت الشركات العمل في إطاره يتغير، وأن المؤسسات والقواعد الدولية التي كانت تُعد مرشدًا للدول باتت تتآكل. ورأى أن المسلّمات الاقتصادية التي كانت تبدو مألوفة في الأمس لم تعد كافية لفهم عالم اليوم.

وقال كوتش إن دولًا باتت قادرة على إشعال العالم بسهولة من أجل مصالحها المنفردة ومن دون الالتزام بالقواعد، لافتًا إلى أن زيادة الوصول إلى المعلومات والتكنولوجيا لم تؤدِّ، خلافًا للتوقعات، إلى مزيد من العقلانية والتوافق، بل تزامنت مع ابتعاد البشرية عن هذين المسارين.

وفي حديثه عن غزة، قال إن ما يحدث هناك تحول إلى مأساة إنسانية، وكشف عجز القانون الدولي والمؤسسات الدولية. وأضاف أن الدعم غير المشروط الذي تقدمه الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي لإسرائيل جعل «هذه الإبادة الوحشية، التي تمثل عارًا على الغرب، ممكنة»، مؤكدًا أن أوروبا لم تعد تتمتع «بأدنى قدر من المصداقية الأخلاقية»، وأن لذلك «نتائج بالغة الخطورة ستؤثر فينا جميعًا».

أكد كوتش أن الجهود الرامية إلى إنهاء ما وصفه بـ«بلاء الإرهاب» تحظى بمتابعة كبيرة وبأمل واسع، معتبرًا أن هذه الجهود ستعزز الوحدة داخل تركيا، وترفع بدرجة كبيرة الإمكانات الاقتصادية للبلاد، ولا سيما في منطقتي شرق وجنوب شرق الأناضول.

الاستقرار شرط للاستثمار

وربط كوتش بناء اقتصاد قادر على الصمود والتنمية المستدامة بوجود ديمقراطية تعمل بصورة كاملة، بمؤسساتها وقواعدها، وبترسيخ سيادة القانون. وقال إن التنمية الاقتصادية المستدامة تحتاج إلى إطار قانوني متين، يضمن عمل العدالة بصورة مستمرة ومن دون تمييز، ويمنح الشركات الثقة في قدرتها على اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل.

وأضاف أن القدرة على التنبؤ بالبيئة القانونية والاقتصادية ضرورية حتى تتمكن الشركات من الاستثمار على المدى الطويل، وحتى يكتسب الاقتصاد التركي قدرة أكبر على مقاومة الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن تركيا ركزت خلال الفترة الأخيرة على كبح ارتفاع الأسعار، لكن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة. كما أكد أن تكاليف التمويل تواصل الضغط على القطاع الحقيقي، وهو ما يضع الصناعة التركية في موقف تنافسي صعب، في وقت تحظى فيه القطاعات الاستراتيجية في دول ثالثة بدعم لا يقتصر على المزايا الجيوسياسية، بل يشمل أيضًا قروضًا منخفضة التكلفة.

وشدد على أن تحقيق استقرار دائم للأسعار وخفض تكاليف التمويل إلى مستويات تدعم الاستثمار يمثلان عاملين حاسمين لتعزيز القدرة التنافسية لتركيا.

المناخ يتحول إلى خطر على الأعمال

كما دعا كوتش إلى التعامل مع تغير المناخ باعتباره خطرًا جديًا على قطاع الأعمال، مشيرًا إلى أن حرائق الغابات والفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة باتت تحدث بوتيرة أكبر وبحدة أعلى. وقال إن إدارة الموارد اكتسبت أهمية متزايدة، وإن المرحلة التي كان يُنظر فيها إلى تغير المناخ باعتباره ملفًا يخص السياسات البيئية وحدها قد انتهت.

من جانبه، قال رئيس «TÜRKONFED» سليمان سونمز إن القطاع الحقيقي يؤدي دور المحرك للنمو المستدام خلال مرحلة خفض التضخم. ودعا إلى أن تتحول تركيا من دولة تستخدم التكنولوجيا إلى دولة تنتجها، مشيرًا إلى أن 79% من الشركات الصغيرة والمتوسطة تنشط في قطاعات منخفضة التكنولوجيا.

أما رئيسة «FIRATSİFED»، البروفيسورة الدكتورة ياسمين أجيك، فقالت إن الأمل حل محل الخوف في شرق وجنوب شرق الأناضول، معتبرة أن السلام والاستقرار يمثلان أكبر حافز لأي اقتصاد. وأضافت أن شيئًا في المنطقة لن يبقى كما كان، داعية إلى أن تُكتب قصة النمو المقبلة لتركيا خارج إسطنبول، وفي الأناضول.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

محكمة النقض التركية: 5 آلاف ليرة لا تكفي لعامل حُطّم هاتفه وأُهين أمام زملائه عاجل | تركيا تحدد أكتوبر لقرعة 1071 مسكنًا اجتماعيًا بالإيجار في إسطنبول.. ما شروط المستفيدين؟ فيتش تتوقع الدولار عند 60 ليرة في تركيا بنهاية 2027 وترفع تقديرات التضخم الاستعلام عن فاتورة الكهرباء والماء والغاز في تركيا اليوم السبت 26 سبتمبر 2026