أخبار العالم

زيارة سرية لنتنياهو إلى أبوظبي لطلب نفي تحذير بشأن هجوم 7 أكتوبر.. والإمارات لا تحسم الرواية

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زار أبوظبي سرًا، بعد عودته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وطلب من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد نفي تقارير تحدثت عن تحذيره مسبقًا من هجوم كبير كانت حركة حماس تستعد لشنّه على إسرائيل قبل 7 أكتوبر.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الزيارة جرت يوم الأحد، قبل شهر واحد من الانتخابات المقررة في إسرائيل، ولم يُعلن عنها للرأي العام في حينها. ووصل نتنياهو إلى أبوظبي على متن طائرة خاصة، ومكث في الإمارات نحو أربع ساعات، بينها اجتماع منفرد مع محمد بن زايد استمر قرابة ساعة.

وأضافت القناة أن الوفد الإسرائيلي استخدم أكثر من طائرة خلال الرحلة، فيما أُجري الجزء الأكبر من اللقاء بين الزعيمين على انفراد. وربطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الزيارة بمحاولة نتنياهو احتواء تداعيات الإخفاق الاستخباراتي المرتبط بهجوم 7 أكتوبر، وهو ملف يهدد مستقبله السياسي.

طلب نفي تحذير سابق

وبحسب ما أوردته التقارير، طلب نتنياهو من محمد بن زايد نفي ما نشرته صحيفة «هآرتس» عن تلقيه تحذيرًا مسبقًا بشأن استعداد حماس لتنفيذ عملية واسعة ضد إسرائيل. ونقلت القناة 12 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حثّ القيادة الإماراتية على التحرك، بعدما كانت قد أعربت عن خشيتها من أن يؤدي الهجوم إلى إراقة الدماء وزعزعة استقرار المنطقة والإضرار باتفاقيات إبراهيم، التي شكّلت أساس تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وكان تقرير نشرته «هآرتس» بتوقيع شلومي إلدَر وروث يوفال قد ذكر أن محمد بن زايد أبلغ نتنياهو، خلال اجتماع استمر 45 دقيقة، بأن زعيم حماس يحيى السنوار يعدّ لعملية كبيرة. ووفق التقرير، تعامل نتنياهو مع التحذير ببرود ولم يُظهر اهتمامًا يتناسب مع خطورته.

غير أن مكتب نتنياهو اعترض على تقرير «هآرتس» ونفى أن يكون رئيس الوزراء قد تلقى تحذيرًا إماراتيًا مسبقًا بشأن الهجوم.

أبوظبي لم تحسم الرواية

وقالت القناة 12 إن أي جهة إماراتية لم تنفِ رسميًا، حتى الآن، أن محمد بن زايد حذّر نتنياهو قبل 7 أكتوبر، مضيفة أن مصادر عدة أكدت وقوع اللقاء بين الرجلين.

واكتفت وزارة الخارجية الإماراتية، في تعليقها على التقارير المتعلقة بالزيارة السرية، بالقول إن أبوظبي تحافظ على «قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة» مع إسرائيل، وإنها شاركت «جميع المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة». لكن الوزارة لم تجب عما إذا كان محمد بن زايد قد حذّر نتنياهو مسبقًا من هجوم حماس، كما لم توضح ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب منه نفي هذا التحذير.

جاءت الزيارة بعد يومين فقط من عودة نتنياهو من مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفي توقيت حساس سياسيًا قبل الانتخابات الإسرائيلية بشهر.

اتصالات سرية سببت توترًا سابقًا

وليست هذه المرة الأولى التي يؤدي فيها الكشف عن اتصالات سرية بين إسرائيل والإمارات إلى توتر بين الجانبين. ففي مايو/أيار، أعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء زار الإمارات سرًا خلال ما سمّاه «عملية الأسد الهادر».

وقالت القناة 12 إن إعلان الزيارة، رغم رغبة أبوظبي في إبقائها سرية، أثار استياء القيادة الإماراتية وتسبب في توتر بين الطرفين.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى