رياضة

قبل مواجهة إيطاليا.. تريم يرى في مرحلتها الصعبة فرصة لتركيا للانطلاق من جديد

قال فاتح تريم، المدرب السابق للمنتخب التركي، إن مواجهة تركيا وإيطاليا المقررة اليوم ضمن المجموعة الأولى من المستوى A في دوري الأمم الأوروبية تحظى بأهمية كبيرة، لأن المنتخبين يحتاجان إلى الفوز. ورأى تريم أن المرحلة الصعبة التي تمر بها إيطاليا قد تمنح تركيا فرصة للانطلاق من جديد بعد كأس العالم.

وتحدث تريم، الذي سبق أن درّب فيورنتينا وميلان الإيطاليين خلال مسيرته، إلى صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» قبل مواجهات تركيا وإيطاليا في دوري الأمم الأوروبية.

غياب تشالهان أوغلو ويلديز يفتح باب المسؤولية

وعن غياب هاكان تشالهان أوغلو وكنان يلديز عن تشكيلة تركيا، قال تريم إن اللاعبين يتمتعان بجودة عالية، وإن غيابهما سيكون محسوسًا، لكنه أشار إلى امتلاك المنتخب التركي موهبة استثنائية مثل أردا غولر، ولاعبًا واعدًا مثل جان أوزون.

وأضاف أن هذا النوع من المباريات يتيح للاعبين فرصة تحمّل المسؤولية، مشددًا على أن العنصر الأهم أمام إيطاليا سيكون «الشخصية التي سيظهرها المنتخب في الملعب». وأوضح أن مواجهة منافس يملك خبرة كبيرة وقادر على استغلال أصغر الأخطاء تتطلب اللعب بشجاعة وذكاء.

شدد تريم على أن تحقيق النتائج يحتاج إلى الاستمرارية والانضباط والعقلية الصحيحة، لا إلى النتائج الآنية وحدها.

تقييم الخسارة أمام فرنسا

وتطرق تريم إلى خسارة تركيا 1-0 أمام فرنسا في المباراة الأخيرة، وقال إن المنتخب نجح في البقاء داخل أجواء اللقاء رغم قوة منافسه. وأضاف أن تقييم بعض المباريات لا ينبغي أن يعتمد على النتيجة فقط، بل يجب أن يشمل الأداء وروح القتال والقدرة على صناعة الفرص.

وأكد أن الأولوية بالنسبة إلى تركيا هي تكوين هوية كروية واضحة، معتبرًا أن الوصول إلى ذلك يتطلب الصبر والإصرار.

وأشاد تريم بمدرب المنتخب التركي فينتشنزو مونتيلا، قائلًا إنه يعرفه جيدًا وتابع مسيرته لاعبًا ومدربًا. ووصفه بأنه مدرب يفهم كرة القدم، ويقرأ المباراة جيدًا، ويمتلك أفكاره الخاصة.

كما اعتبر أن قرار الاتحاد التركي مواصلة العمل مع مونتيلا بعد كأس العالم يعكس الثقة التي يحظى بها، والنتيجة التي حققها بعمله. وأشار إلى أن الوصول إلى أسلوب لعب ثابت يحتاج إلى وقت، مضيفًا أنه لطالما كان مؤيدًا للاستقرار. وذكّر بأن المنتخب التركي كان، قبل سنوات قليلة، في المستوى C من دوري الأمم الأوروبية، ولذلك فإن مونتيلا والمنتخب يستحقان التهنئة، وفق رأيه.

ما تحتاج إليه تركيا بعد كأس العالم

وعن شكل المنتخب التركي بعد خروجه من دور المجموعات في كأس العالم 2026، قال تريم إنه يؤمن دائمًا بامتلاك بلاده ثقافة كروية وقاعدة مواهب قادرة على إنتاج لاعبين من المستوى العالي.

لكنه أوضح أن تحقيق النتائج يتطلب الاستقرار والانضباط والعقلية الصحيحة، مضيفًا أن البطولات الكبرى، مثل كأس العالم، تكشف نقاط القوة والضعف، وكذلك الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وأن الأهم هو استخلاص الدروس.

تريم ينتقد مسار إيطاليا ويشيد بمانشيني

ووصف تريم غياب إيطاليا عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم بأنه خيبة أمل كبيرة، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع حدوث ذلك لمنتخب فاز بكأس العالم مرات عدة وترك بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم.

وأشار إلى أن إيطاليا فازت ببطولة أوروبا عام 2021، كما أحرز أتالانتا الدوري الأوروبي عام 2024، وتوج روما بدوري المؤتمر الأوروبي عام 2022. ويرى تريم أن هذه الإنجازات تؤكد استمرار امتلاك كرة القدم الإيطالية إمكانات كبيرة، لكنه دعا إلى مراجعة منتخبات الشباب، والفرص المتاحة للاعبين الشبان، وسياسات الانتقالات التي تتبعها الأندية.

وقال إن إيطاليا تمثل مدرسة تكتيكية في كرة القدم، إلا أن اللعبة تتطور باستمرار، ولا يمكن الاعتماد اليوم على التكتيك أو التنظيم الدفاعي أو النجاحات السابقة وحدها. وأضاف أن جميع الجوانب تحتاج إلى التطوير، وأن المنتخب الإيطالي يحتاج إلى الوقت وخطة كافية لإعادة البناء، لأن الهدف لا يقتصر على التأهل إلى كأس العالم، بل يشمل استعادة هوية كرة القدم الإيطالية وقدرتها على المنافسة.

كما تحدث تريم عن روبرتو مانشيني، مشيرًا إلى أنه مدرب مهم سبق أن قاد إيطاليا إلى لقب بطولة أوروبا. وأشاد بالفترة التي حقق فيها المنتخب الإيطالي سلسلة من المباريات بلا هزيمة، وبالثقة التي ظهرت لدى اللاعبين، لكنه أكد أن عودة مانشيني لن تحل جميع المشكلات، رغم امتلاكه الخبرة اللازمة للنجاح وتحمله مسؤولية كبيرة.

وعن أكثر لاعبي إيطاليا الذين يلفتون انتباهه، ذكر تريم حارس المرمى جانلويجي دوناروما، وريتشاردو كالافيوري، ونيكولو باريلا، وساندرو تونالي، وفيديريكو دي ماركو، إلى جانب الموهبة الشابة بيو إسبوزيتو.

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى