أخبار العالم

بلورات سيلينيت بطول 12 مترًا تحت منجم نايكا.. لماذا يصعب البقاء في كهفها؟

يضم كهف البلورات الواقع أسفل منجم نايكا في ولاية تشيهواهوا المكسيكية بلورات سيلينيت عملاقة يتجاوز طول بعضها 12 مترًا، فيما تصل أوزان التكوينات الكبيرة إلى أطنان. وتغطي هذه البلورات أجزاء واسعة من الكهف، ما يجعل الحركة داخله شديدة الصعوبة.

اكتُشف الكهف خلال أعمال التنقيب في منجم نايكا، وعند دخوله ظهرت بلورات ضخمة تمتد من الأرض والجدران في اتجاهات مختلفة. وتمتد بعض التكوينات من جانب إلى آخر، بينما يصل قطر بعضها إلى أمتار عدة.

مياه ساخنة ساعدت البلورات على النمو

تشكّلت البلورات في أعماق الأرض على مدى آلاف السنين، بعدما وفّرت المياه الجوفية الساخنة والغنية بالمعادن الظروف اللازمة لنموها. كما أتاح بقاء الكهف مغمورًا بالمياه فترة طويلة، مع استقرار درجة الحرارة عند مستويات مناسبة، للبلورات أن تنمو ببطء شديد من دون تغيرات كبيرة في الظروف المحيطة.

وبعد انحسار المياه، ظهرت التكوينات العملاقة التي كانت مخفية تحت سطحها. وتتكوّن معظم البلورات من السيلينيت، وهو الشكل البلوري للجبس، وقد تجاوز طول بعض التكوينات 12 مترًا، فيما وصلت أوزانها إلى أطنان.

لا ترتبط صعوبة دخول الكهف بحجم البلورات فقط، إذ تسوده درجات حرارة مرتفعة ونسبة رطوبة عالية، ما يجعل البقاء فيه لفترات طويلة من دون حماية أمرًا غير ممكن عمليًا.

بيئة قاسية تعقّد الأبحاث

تفرض الحرارة والرطوبة المرتفعتان استخدام معدات خاصة أثناء إجراء الدراسات العلمية داخل الكهف. ويفحص الباحثون بنية البلورات ومسار تشكّلها لجمع معلومات عن عمليات تكوّن المعادن التي تستمر فترات طويلة في باطن الأرض.

وتُظهر بلورات كهف نايكا كيف أسهمت المياه الساخنة والمعادن والظروف البيئية المستقرة لآلاف السنين في تكوين بيئة جوفية استثنائية، تضم تشكيلات تمتد أمتارًا عدة وتزن أطنانًا.

المصدر: Sözcü

زر الذهاب إلى الأعلى