أخبار تركيا

توقيف رئيس لجنة الحكام التركية و6 آخرين.. رسائل تتحدث عن أسئلة الامتحان و«100 للجميع»

أوقفت السلطات التركية، في عملية متمركزة بإسطنبول وشملت 4 ولايات، 7 أشخاص بينهم رئيس لجنة الحكام المركزية في الاتحاد التركي لكرة القدم، فرحات غوندوغدو. وكشفت محاضر التحقيق عن ادعاءات بالتدخل في تصنيف الحكام وتعييناتهم، ومنح بعض المقربين أسئلة الامتحانات ودرجات كاملة، فضلًا عن ممارسة ضغوط على حكام.

أسماء الموقوفين وملف الاتهامات

شملت قائمة الموقوفين فرحات غوندوغدو، رئيس لجنة الحكام المركزية، وأحمد شاهين، نائب الرئيس السابق للجنة الحكام المركزية في الاتحاد التركي لكرة القدم، وسباهاتين شاهين، عضو اللجنة ومسؤول التعليم والمنطقة الرابعة في الاتحاد، إضافة إلى يونس يلدريم، العضو السابق في اللجنة.

كما أُوقف فردي كارادوروك، رئيس فرع إسطنبول لجمعية الحكام والمراقبين التابعة للاتحاد التركي لكرة القدم، وأليجان صاغلار، مسؤول التنظيم في فرع الجمعية بإسطنبول، وإمره كوشيف، رئيس لجنة الحكام في فرع الجمعية على مستوى إسطنبول.

وتتضمن الادعاءات الواردة في ملف التحقيق استبعاد بعض الحكام من التصنيف من دون إظهار قرار موضوعي ومسبب، وحرمانهم من المباريات أو إبعادهم بصورة ممنهجة، مقابل منح حكام آخرين معاملة تفضيلية. كما يبحث التحقيق في التدخل بعمليات التقييم والتعيين، وإجراء تغييرات غير قانونية على قوائم الحكام والمراقبين التي أُعدت عامي 2022 و2024.

ويُشتبه كذلك في التدخل خلال امتحان القواعد الذي أُجري في ريفا عام 2025، بما في ذلك أسئلة الاختبار وآلية وضع الدرجات، وتغيير نتائج امتحانات بعض الحكام.

تقرير خطي من دون تحديد صاحب الكتابة

وتضمن ملف القضية تقريرًا فنيًا قارن بين نماذج خطية للحكم علي تونا والكتابة الموجودة في ورقتين من امتحان بعنوان «الامتحان التحريري بعد العودة من إجازة عذر طويلة الأمد». وذكر التقرير المؤرخ في 4 يونيو/حزيران 2026 أنه لم تُرصد «علاقة غرافولوجية» بين الخطين، استنادًا إلى شكل الحروف وميلها وتنظيم الكتابة وسرعتها وضغط القلم.

لكن التقرير لم يحدد هوية الشخص الذي كتب العبارات الموجودة على ورقة الامتحان. وبعد العملية، نشر الحكم علي تونا رسالة قال فيها: «إذا كنت على حق فلا تخف، فالحق سيحميك»، في إشارة إلى توقيف غوندوغدو وستة أشخاص آخرين.

رسائل عن درجات كاملة وأسئلة الامتحان

أظهرت تقارير التحقق المقدمة إلى التحقيق رسائل عبر تطبيق واتساب بين كارادوروك وعدد من الأشخاص، تناولت قوائم الحكام والامتحانات وأنشطة الجمعية. ففي محادثة بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول 2024 مع شخص محفوظ في هاتفه باسم «Emre Abi İhk»، كتب كارادوروك: «لدي دائمًا خطة بديلة يا أخي»، ثم أضاف: «سيحصلون جميعًا على 100».

وفي محادثة سبقت ذلك بيوم، سأل كارادوروك عن موضوعات الامتحان التحريري قائلًا: «ما الذي ينبغي أن يركزوا عليه في الكتاب؟»، ثم قال: «تكفلت أنا بمقاطع الفيديو». وتضمنت المحادثة ردودًا من الطرف الآخر مثل «علينا أن ننتبه» و«لا نستبعدهم فورًا».

وفي رسائل أخرى، كتب كارادوروك عن الحكم سيركان إركين: «لقد نشر منشورًا أمس فقط. ما دام لا ينحني، فليُقطع رأسه وليذهب». كما وردت عبارات تصف ثلاثة حكام آخرين بأنهم «من جماعته»، وتقول إن عبد الرحمن دومان وبولنت صِغِر ينتميان إلى المجموعة نفسها، بينما اتُّهم إردم أونور بإساءة استخدام المباريات، ووُصف داود وسرحت بأنهما من أصدقاء كارادوروك المقربين.

وفي رسالة بعث بها أليجان صاغلار إلى كارادوروك في 26 يونيو/حزيران 2025، قال إن الوصول إلى السيطرة على التصنيف خلال عامين سيجعل ما بعد ذلك مرتبطًا بموهبة الحكم، قبل أن يضيف: «لكن الموهوبين من أطفالنا، وليس من الكلاب الآخرين». ورد كارادوروك قائلًا: «استمر في التحرك بذكاء ومن عمق يا أخي».

كما ناقش الاثنان، في 23 يونيو/حزيران 2025، رسوم عضوية الجمعية وتجديد الاعتماد. سأل كارادوروك: «ما وضع هذا الأمر؟» و«من الذين يدفعون؟»، ثم كتب: «إياك أن تكتب شيئًا خطيًا لأي شخص»، فرد صاغلار: «حسنًا».

طلب متكرر للحصول على الأسئلة وتشكيل كتلة انتخابية

وفي مجموعة واتساب تحمل اسم «الفريق الشاب»، ظهرت محادثات بشأن أشخاص يفترض مشاركتهم في برنامج تأبين. وبعد الإشارة إلى أن بعضهم لن يتمكن من الحضور بسبب العمل أو الدراسة، كتب كارادوروك: «قل لإسماعيل ورؤوف إنني سأعيدهما إلى المكان الذي خرجا منه»، ثم أضاف: «بعد هذا الأسبوع، فليتابعوا النشرة، وقولوا لأولئك الذين يموتون من أجل تلك المباراة.».

وفي 15 مايو/أيار 2025، أرسل غوكتوغ هازار إريل إلى كارادوروك رسالة قال فيها: «صباح الخير يا رئيس، كنت سترسل الأسئلة». فرد كارادوروك: «طلبتها من كوشيف، وسأطلبها مرة أخرى يا أستاذ». وعندما كرر إريل طلبه في 19 مايو/أيار، كتب كارادوروك: «أطلبها الآن للمرة الثالثة من الأخ إمره».

وفي رسالة بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2025 إلى شخص محفوظ في هاتفه باسم «القائد»، قال كارادوروك: «نعرف من يشرب الشاي مع من، وأين، وفي أي كوب، وكم ملعقة سكر يضع؛ نعرف كل شيء». كما كتب عن بعض الحكام: «لا تنظروا إلى أي شيء يخصهم، لا اللغة الأجنبية ولا الامتحان؛ كلهم تكتل، وما زالوا يبايعون هؤلاء».

وفي محادثة 22 ديسمبر/كانون الأول 2024 مع الشخص المسجل باسم «Emre Abi İhk»، كتب كارادوروك: «لا توجد ثورة بلا دم»، ثم أضاف: «إذا لم تنظف داخل لجنتك فستُكتب قصص أخرى، أقول لك إنهم سيفجرون أيضًا قضية ذلك الشاب الذي أُظهر أنه ركض رغم أنه لم يكن قادرًا على الركض».

اتهامات بالتحكم في الأصوات والتعيينات

وفي محادثة حول المدفوعات بتاريخ 21 يونيو/حزيران 2025، سأل صاغلار: «ماذا لو لم نجعل أصحاب الإمكانات الذين لن يصوتوا لنا يدفعون، مثلًا؟». فرد كارادوروك: «هذا بالضبط ما طلبته». وتضمنت الرسائل اللاحقة عبارات من قبيل «ألم تفهم بعد؟» و«قلت استبعدوهم».

وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 2024، كتب كارادوروك: «السيطرة هنا بيدي شخصيًا»، و«لتكن عندي»، و«اتركها لنا». وعندما ذكر الطرف الآخر اسمَي إسماعيل وكنان، رد كارادوروك: «هما واجهة المشهد، أما ما وراء الستار فعندنا».

وفي محادثة بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 2024 عن أداء أحد الحكام في الجري، قال كارادوروك: «تذكرت الآن، أنا من جعلته يركض». ثم كتب: «في النهاية مرر هذا الحكم الصافرة بهذه الطريقة يا مصطفى»، و«قلت له انتظر يا أخي».

وقال كارادوروك في رسالة إلى صاغلار بتاريخ 21 يونيو/حزيران 2025: «همي الوحيد أن أجعلك الحكم رقم 1 في البلاد، وليس لدي هم آخر». وتابع بأن الدعم جرى تأمينه «من الأعلى»، وأنه يجب تثبيت القاعدة، مضيفًا: «كن حكمًا جيدًا كما تريد، لكن إذا لم تقبلك القاعدة فلن ينجح الأمر».

وفي اليوم نفسه، كتب كارادوروك: «يكفي أن تحصل على اللعبة، فالأغبياء كثيرون»، ثم أضاف: «احمل إلى جانبك أي نوع من الأشخاص، فهذا غير مهم، لكن خصص لنفسك خمسة أشخاص».

وفي 25 يونيو/حزيران 2025، أرسل صاغلار معلومات عن قائمة تضم 122 شخصًا، بينهم 105 أشخاص، فسأله كارادوروك: «إنهم تحت سيطرتك مئة بالمئة، ولن يخرجوا عن كلمتك، أليس كذلك؟». وفي اليوم ذاته، كتب كارادوروك: «أشكّل الآن مندوبينا الأساسيين»، فرد صاغلار: «سأشكّل لك 40 رجلًا أساسيًا».

وفي رسالة أخرى بتاريخ 22 ديسمبر/كانون الأول 2024، كتب الشخص المحفوظ باسم «Emre Abi İhk» إلى كارادوروك: «لقد دربنا هؤلاء الشبان ودفعنا بهم إلى هناك لأنهم واعدون، لكن عليك أن تبتعد عن هذه الأعمال وتبقى في الجانب الاجتماعي». فأجابه كارادوروك: «أنا دائمًا في الجانب الاجتماعي».

المصدر: Türkiye Gazetesi

زر الذهاب إلى الأعلى