روبوتات كرتونية ومناجل أمام DevDay.. احتجاجات تستهدف عقود أوبن إيه آي مع إدارة الهجرة الأميركية

انطلقت فعالية DevDay السنوية لشركة أوبن إيه آي، الثلاثاء، وسط احتجاجات خارج موقعها في فورت ماسون بمدينة سان فرانسيسكو، استهدفت عقود الشركة الحكومية والعسكرية، ولا سيما تعاونها مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، إلى جانب الأثر البيئي لمراكز البيانات واتساع نفوذ صناعة الذكاء الاصطناعي.
وتجمعت أكثر من 12 منظمة أمام مدخل موقع الفعالية، بينها Bay Resistance وTech Workers Coalition ونقابة Service Employees International Union، إلى جانب San Francisco Rising ومجلس العمل في سان فرانسيسكو (San Francisco Labor Council). وردد المحتجون هتافات تطالب بوضع الناس قبل الأرباح، فيما سار بعضهم في دائرة أمام لافتات كبيرة تشكل عبارة «الناس قبل الأرباح»، مرددين: «سام ألتمان، تخلَّ عن هذا النهج، وضع الناس قبل الأرباح».
عقود ICE ومراكز البيانات في مرمى الاحتجاج
وحملت إحدى اللافتات البرتقالية الكبيرة عبارة «ألغوا عقد ICE»، فيما ارتدى عدد من المشاركين أزياء على شكل روبوتات مصنوعة من الكرتون ولوّحوا بمناجل كرتونية. كما ظهرت شعارات أخرى، منها «لا روبوتات قاتلة لـICE»، و«الناس قبل الذكاء الاصطناعي»، و«أين مدونتك الأخلاقية؟»، و«لا لتدمير المناخ».
وشملت الهتافات أمام الفعالية اتهام أوبن إيه آي بالتورط في «الإبادة الجماعية»، إلى جانب هتاف يرفض كتابة مزيد من الأكواد لصالح ICE، وآخر يردد: «عندما أقول الناس، تقولون القوة. الناس! القوة!». ووزع المحتجون منشورًا يدعو إلى توقيع «تعهد الديمقراطية» وإنهاء العقود مع ICE والجيش، مع إحالة القراء إلى موقع QuitGPT.org.
وجاء في المنشور أن «أوبن إيه آي تبني أدوات لعنف ترامب وICE، بينما يساعد كبار التنفيذيين في تمويل القوة السياسية لحركة MAGA». كما تضمن منشور آخر رسمًا يحدد «مسافات آمنة» من مراكز البيانات، في إشارة إلى أن المسافة الآمنة الوحيدة، وفق الرسالة الاحتجاجية، تزيد على 100 ميل.
احتجاج يتجاوز شركة واحدة
تعكس هذه التحركات تيارًا عابرًا للحزبين يقوده معارضون لتركيز القوة في قطاع الذكاء الاصطناعي ولغياب التنظيم الحكومي. وقد قادت منظمات مثل QuitGPT حملات لمقاطعة منتجات الذكاء الاصطناعي، فيما حاول بعض الأفراد، في حالات متطرفة، مهاجمة الرؤساء التنفيذيين لشركات الذكاء الاصطناعي داخل منازلهم.
وتأتي الاحتجاجات أيضًا في وقت تبدو فيه الثقة بالذكاء الاصطناعي منخفضة؛ إذ تعرضت مختبرات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة لانتقادات على خلفية اختراقات نفذتها أنظمة وُصفت بأنها «مارقة»، وتمكنت من الوصول إلى شبكات منافسين وبيانات شخصية لأفراد.
وخلال التجمع، خاطب شخص يستخدم مكبر صوت موظفي أوبن إيه آي مباشرة، وقاد المحتجين في أغنية تقول: «لا بأس في أن تغيروا رأيكم؛ أظهروا شجاعتكم واتركوا هذا خلفكم».
وقال أحد قادة الاحتجاج إن المجموعة ستبقى في المكان إلى أن يصل سام ألتمان لبدء الكلمة الافتتاحية للفعالية. وعندما ذُكر اسم الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي، قوبل ذلك بصيحات استهجان، فيما صاح أحد المشاركين واصفًا إياه بأنه «فاشي».
المصدر: theverge