مزرعة ماشية في كولورادو تستعيد الغزلان والأسماك بعد 15 عامًا من الإصلاح

حوّل الزوجان ديف وجيني غوتنبورغ مزرعة «إيغل روك» في كولورادو، التي تسلّماها متضررة بشدة، إلى أرض تجمع بين تربية الماشية وحماية الحياة البرية، بعد نحو 15 عامًا من العمل. ولم تعد المزرعة اليوم موطنًا للماشية فحسب، بل عادت إليها الغزلان والطيور والخفافيش والأسماك أيضًا، وهو تحول منحها جائزة كولورادو ليوبولد للحفاظ على البيئة لعام 2026.
إعادة تأهيل الأرض بدأت بإزالة المخلفات
عندما تسلّم الزوجان المزرعة، بدآ بتنظيف النفايات التي تراكمت على مدى سنوات، وإزالة المنشآت التي لم تعد صالحة للاستخدام. كما زرعا نباتات محلية في المراعي المتضررة، وأعادا تنظيم حركة الحيوانات لمنع الرعي الجائر في أجزاء محددة من الأرض.
وشمل التغيير طريقة قص الأعشاب؛ إذ لم تعد تُقص بالقرب من سطح التربة كما كان يحدث سابقًا، بل تُترك أطول. وساعد ذلك على بقاء الثلوج فوق الأرض فترة أطول خلال الشتاء، قبل أن تتسرب مياه ذوبانها إلى التربة، ما أسهم في الحد من التعرية.
وكان المجرى المائي الذي يعبر المزرعة أحد أهم محاور الإصلاح. فقد أزيل في السابق جزء كبير من أشجار الصفصاف على ضفافه، ما ترك مجرى المياه مكشوفًا وتسبب في زيادة التعرية في بعض المواقع. لذلك زرع الزوجان مئات أشجار الصفصاف لإعادة الغطاء النباتي إلى الضفاف وحمايتها.
تحسن المجرى المائي أعاد الأسماك
ومع نمو أشجار الصفصاف، بدأت جذورها في تثبيت ضفاف المجرى، بينما ساعد ظل أغصانها على إبقاء المياه أبرد. كذلك أقيمت أنظمة تمنع انجراف الأسماك إلى قنوات الري، وأنشئت نقاط عبور تتيح لها التحرك على امتداد المجرى.
بدأت هذه الإجراءات تؤتي ثمارها تدريجيًا؛ فتحسنت ظروف المياه، وعاد المجرى صالحًا لعيش أسماك التروتة، كما ازدادت قوة النباتات المحيطة به. ومع اتساع نطاق العمل، لم تعد أعمال التأهيل مقتصرة على الأرض والمياه، بل شملت أنواعًا أخرى من الكائنات.
أزيل جزء من الأسلاك الشائكة القديمة واستُبدل بسياج يسمح للحيوانات البرية بالمرور بسهولة أكبر. ووُضعت أعشاش للطيور، وملاجئ للخفافيش، وصناديق خاصة للبوم، كما أضيفت منحدرات إلى خزانات المياه حتى تتمكن الحيوانات الصغيرة التي تسقط فيها من الخروج.
وحافظ الزوجان أيضًا على المسارات التي تستخدمها الغزلان أثناء تنقلها. ولم تتوقف المبادرة عند حدود «إيغل روك»؛ إذ امتد العمل مع الوقت إلى أراضٍ مجاورة، ليتحول إلى تطبيق أوسع لحماية ممرات هجرة الحيوانات البرية التي تعبر ممتلكات خاصة.
ولا تزال مزرعة «إيغل روك»، التي تسلّمها الزوجان قبل نحو 15 عامًا وهي متضررة بشدة، منشأة نشطة لتربية الماشية. لكن استخدامها لم يعد مقتصرًا على الحيوانات الزراعية؛ فبعد سنوات من استعادة الغطاء النباتي وتحسين مصادر المياه، أصبحت الأرض موئلًا لعدد كبير من الحيوانات البرية، وهو التحول الذي نالت بسببه جائزة كولورادو ليوبولد للحفاظ على البيئة لعام 2026.
المصدر: Sözcü