وفاة مصوّر تسجيلات كومبورغاز.. فحص تقني لم يحسم جدل الأجسام الغامضة

توفي يالتشن يلمان، الذي اشتهر بتصوير أجسام غامضة فوق بحر مرمرة قرب كومبورغاز في إسطنبول، إثر إصابته بأزمة قلبية في قضاء إزينة بولاية جناق قلعة التركية. وكان يلمان قد التقط هذه التسجيلات خلال عمله حارسًا ليليًا بين عامي 2007 و2009، لتصبح لاحقًا من أكثر وقائع الأجسام الغامضة تداولًا في تركيا والعالم.
تسجيلات التُقطت في تواريخ مختلفة
سجّل يلمان المشاهد في تواريخ مختلفة فوق بحر مرمرة، ولم تقتصر على ليلة واحدة أو واقعة منفردة. وظهرت في بعض اللقطات أجسام مضيئة قيل إن لها أشكالًا وبنية واضحة، ما دفع باحثين في ظاهرة الأجسام الغامضة من تركيا ودول مختلفة إلى فحص التسجيلات ومناقشتها لفترة طويلة.
خضعت أجزاء من التسجيلات لفحص تقني في المرصد الوطني التابع لمؤسسة توبيتاك. وأشارت التقييمات الصادرة آنذاك إلى عدم العثور على دليل واضح على وجود تدخل رقمي في التسجيلات، ما زاد النقاش حول طبيعة الأجسام التي ظهرت فيها، من دون أن يحسم الجدل بشأنها.
تمسّك برواية الأجسام القادمة من خارج الأرض
لم يتراجع يلمان طوال حياته عن اعتقاده بأن ما صوّره كان مركبات تابعة لكائنات من خارج الأرض، كما رأى أن تسجيلاته تثبت وجود الأجسام الغامضة. وكرر هذا الموقف خلال ظهوره في قنوات تلفزيونية تركية، حيث تحدث عن مشاهداته في كومبورغاز وعن اللقطات التي التقطها.
وفي عام 2010، انتقل يلمان إلى أيفاليك، وواصل خلال سنوات إقامته هناك مراقبة السماء والتصوير، رغم إمكاناته الاقتصادية المحدودة. كما أجرى مراسل وكالة «إيها» سوات سالغِن معه عدة أحاديث، استمع خلالها مباشرة إلى روايته عن الوقائع التي قال إنه عاشها في كومبورغاز وقصة التسجيلات التي التقطها.
وخلال تلك الأحاديث، أكد يلمان أنه لا يساوره أي شك في صحة المشاهد، وأنه يؤمن بأن الأجسام التي سجلها ذات أصل خارج الأرض.
قضية ظلّت موضع نقاش
أصبحت التسجيلات المعروفة باسم «تسجيلات الأجسام الغامضة في كومبورغاز» جزءًا من النقاش العالمي حول أبحاث الأجسام الغامضة، أو ما يُعرف على نطاق أوسع اليوم بالظواهر الجوية غير المحددة. وظلت هذه التسجيلات موضع نقاش بين المهتمين بهذا المجال، خصوصًا لأنها التُقطت في مناسبات متعددة وعلى مدى فترة زمنية طويلة.
كما أثارت بعض اللقطات المقرّبة جدًا تفسيرات متباينة على مدار السنوات. فقد عدّها بعض الباحثين من أكثر الوقائع إثارة للاهتمام التي جرى توثيقها، بينما قدم آخرون آراء مختلفة بشأن ماهية الأجسام الظاهرة فيها.
وظل يلمان حتى وفاته مقتنعًا بأن المشاهد التي سجلها في كومبورغاز كانت لأجسام غامضة، وأنها تشير إلى وجود كائنات من خارج الأرض. وأثارت وفاته حزن عائلته ومحبيه، وكذلك الأوساط المهتمة بأبحاث الأجسام الغامضة في تركيا والعالم، فيما ترك وراءه تسجيلات لا تزال تُذكر بوصفها واحدة من أكثر وقائع هذا المجال إثارة للنقاش.
المصدر: Türkiye Gazetesi