العنّاب يلفت المتسوقين في تركيا.. بائع يقول إن 3 حبات منه تعادل كيلوغرامًا من المندرين

بدأت فاكهة العنّاب بالظهور في أسواق الخريف التركية، ويتراوح سعر الكيلوغرام منها بين 100 و150 ليرة تركية، وسط ازدياد إقبال المستهلكين عليها بسبب ما يُنسب إليها من فوائد غذائية. وتُزرع هذه الفاكهة خصوصًا في مناطق سيواس وتوكات وأماسيا.
ويُستهلك العنّاب، المعروف أيضًا بفاكهة السدر، قبل نضجه وبعد اكتمال نضجه، فيما يزداد الاهتمام به مع انتشار الحديث عن خصائصه المضادة للأكسدة ودوره المحتمل في دعم الصحة خلال فصل الشتاء.
سعر العنّاب بين 100 و150 ليرة
وقال بائع الخضار والفاكهة في السوق، فرحات تشوبان أوغلو، إن موسم العنّاب بدأ، وإن الزبائن أصبحوا أكثر تقبلًا له بعدما عرّفهم به عبر وضع كميات صغيرة منه في أكياس مشترياتهم. وأضاف أن من يعرفون فوائده يعودون لشرائه بكميات أكبر، بينما يقترحه الباعة على من لم يسبق لهم تذوقه.
وأوضح تشوبان أوغلو أن العنّاب يحتوي على كمية مرتفعة من فيتامين C، وقال إن تناول ثلاث حبات منه يعادل، من حيث كمية هذا الفيتامين، تناول كيلوغرام واحد من المندرين. ويتراوح سعره حاليًا في الأكشاك بين 100 و150 ليرة للكيلوغرام، ويزداد الإقبال عليه ممن يعرفون فوائده، بينما يعرّفه الباعة إلى الآخرين.
وصف البائع العنّاب بأنه مفيد للهضم، وقد يساعد، وفق ما يُتداول عنه، مرضى الكلى والسكري والقلب والأوعية الدموية، كما قال إنه يستهلكه باستمرار لأنه مصاب بمرض في القلب. وأشار إلى أنه مفيد للأعصاب والتوتر، ونصح الراغبين في تناوله بأكل كمية تتراوح بين 250 غرامًا ونصف كيلوغرام، معتبرًا أن مذاقه أكثر حلاوة من التفاح والكمثرى.
وقال تشوبان أوغلو إن العنّاب فاكهة مناخ بارد، تتأخر في الإزهار وتبدأ بالنضج مع حلول الطقس البارد في سيواس وتوكات وأماسيا. وأشار إلى أن زراعته بدأت حديثًا في بعض المناطق، وأنه زرع أشجارًا بنفسه، لكنه لم يحصل على محصول تجاري كافٍ بعد؛ إذ بدأ إنتاج الثمار في حديقته خلال السنة الثالثة، ويعتزم بيع محصولها مستقبلًا إذا ارتفعت الكمية.
واقترح البائع تناول ثلاث حبات من العنّاب مساءً قبل النوم، مشيرًا إلى أنه يستهلكه باستمرار ويوصي به للآخرين.
ماذا تقول الدراسات عن العنّاب؟
ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن العنّاب يحتوي على فيتامين C، بكمية تفوق ما يوجد في المندرين والبرتقال بأضعاف، إضافة إلى مركبات فينولية وفلافونويدات. ويمكن لهذه المواد المضادة للأكسدة مساعدة الجسم في مواجهة الجذور الحرة ودعم جهاز المناعة. وتذكر تحليلات كيميائية نباتية منشورة في دوريتي Food Chemistry وJournal of Ethnopharmacology أن مستخلصات العنّاب أظهرت، على المستوى الخلوي، قدرة على الحد من أكسدة الدهون وتعزيز استجابة الخلايا المناعية.
كما يرى اختصاصيو طب الأعصاب والطب التقليدي والتكميلي أن ثمار العنّاب وبذوره قد تشكل دعمًا طبيعيًا محتملًا في التعامل مع الأرق والقلق. وفي الطب الصيني التقليدي تُعرف خلاصة بذور العنّاب باسم Suan Zao Ren، وقد ربطت دراسات منشورة في Journal of Ethnopharmacology وPhytomedicine تأثيرها المهدئ المحتمل على الجهاز العصبي المركزي بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك، المعروف اختصارًا بـGABA.
وتشير أبحاث أخرى إلى أن الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان الموجودة في العنّاب قد تساعد على الوقاية من الإمساك وتنظيم حركة الأمعاء. كما خلصت منشورات في Journal of Agricultural and Food Chemistry إلى أن عديدات السكاريد في الفاكهة يمكن أن تؤدي دورًا بريبايوتيكيًا يغذي ميكروبات الأمعاء ويساعد في حماية الحاجز المخاطي المعوي.
فوائد محتملة للسكر والقلب والكبد
ويرى اختصاصيو الأمراض الباطنية والغدد الصماء أن انخفاض المؤشر السكري للعنّاب وارتفاع محتواه من الألياف قد يساعدان على تجنب الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، فيما أظهرت أبحاث منشورة في دورية Pharmaceutical Biology أن مستخلص العنّاب قد يعزز حساسية الإنسولين ويساعد على تنظيم امتصاص الغلوكوز.
أما اختصاصيو القلب والتغذية، فيربطون بين عنصر البوتاسيوم الموجود في العنّاب والمساعدة المحتملة على تنظيم ضغط الدم، وبين أليافه القابلة للذوبان وخفض الكوليسترول الضار LDL. ولفتت أبحاث منشورة في Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine إلى احتمال مساهمة العنّاب في تقليل الالتهاب داخل الأوعية وخفض مخاطر تصلب الشرايين.
كما أظهرت دراسة في Journal of Ethnopharmacology أن مضادات الأكسدة الموجودة في العنّاب قد تخفف العبء السام على الكبد وتؤدي دورًا وقائيًا ضد تلف الأنسجة، فيما أكد مختصون في علم الأدوية أن للعنّاب تأثيرًا وقائيًا محتملًا على إنزيمات الكبد.
المصدر: Türkiye Gazetesi