عاجل | أول امرأة ترأس بورصة تجارية في تركيا تودّع منصبها بعد 17 عامًا.. وتكشف إرثها الأكبر

ودّعت إيشينسو كستلي رئاسة بورصة إزمير التجارية بعد 17 عامًا في المنصب، لتختتم بذلك مسيرة جعلتها أول امرأة تُنتخب لرئاسة بورصة تجارية في تركيا، وذلك خلال كلمتها الأخيرة في الاجتماع الدوري لمجلس البورصة لشهر سبتمبر.
وتولت كستلي رئاسة مجلس إدارة بورصة إزمير التجارية في فبراير/شباط 2009، في خطوة شكّلت محطة بارزة لتمثيل النساء في عالم الأعمال ومواقع صنع القرار داخل المؤسسات التركية.
مسيرة بدأت من قطاع الزيوت النباتية
تخرجت كستلي في قسم المال والمصارف بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة دوكوز أيلول، وهي مؤسسة وشريكة في شركة تنشط على المستوى الدولي في قطاع الزيوت النباتية.
بدأت مسيرتها في بورصة إزمير التجارية عام 1992، عندما انضمت إلى لجنة المهن في قطاع الزيوت النباتية. وفي عام 1995، انتُخبت عضوًا في مجلس إدارة البورصة، ثم شغلت منصب نائبة رئيس مجلس الإدارة بين عامي 2003 و2009، قبل انتخابها لرئاسة المؤسسة في فبراير/شباط من العام نفسه.
وأصبح انتخابها لرئاسة البورصة خطوة رائدة في تمثيل النساء في عالم الأعمال والدرجات الإدارية للمؤسسات. وخلال فترة رئاستها، دعمت كستلي أعمالًا تهدف إلى زيادة مشاركة النساء في الحياة العملية وتعزيز حضورهن في مجال ريادة الأعمال، إلى جانب تطوير مشاريع في مجالات مستقبل الزراعة والتكنولوجيا والتعليم وريادة الأعمال والتعاون الدولي.
وقالت في كلمتها الأخيرة إن قيمة كونها الأولى لا تكمن في السبق وحده، بل في ترك بيئة لا يعود فيها وصول النساء إلى هذه المناصب أمرًا استثنائيًا بالنسبة إلى من يأتين بعدها. وأضافت: «أقدّر كثيرًا أنني تمكنت من المساهمة في منح النساء حضورًا أقوى في الحياة العملية، ولا سيما في آليات صنع القرار».
أدوار اقتصادية تتجاوز بورصة إزمير
إلى جانب رئاسة بورصة إزمير التجارية، شاركت كستلي في مجالس إدارة مؤسسات عملت على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة، من بينها وكالة التنمية في إزمير، وشركة إيزك لريادة الأعمال والابتكار والاستشارات، وشركة معارض إزمير، ومؤسسة إزمير، ومؤسسة تطوير اقتصاد إيجة.
كما كانت عضوًا في مجلس تنسيق التنمية الاقتصادية في إزمير، وترأست مجلسَي إدارة شركة خدمات المختبرات والبحث والتطوير والاستشارات التابعة لبورصة إزمير التجارية، ومؤسسة التعليم والثقافة والاندماج الاجتماعي.
كانت كستلي أول امرأة تنضم إلى مجلس إدارة اتحاد الغرف والبورصات التركية، ولا تزال تشغل هذا الدور، كما تتولى عضوية مستقلة في مجلس إدارة بورصة إسطنبول، ممثلةً قطاع الأعمال في إزمير على المستوى الوطني.
وخلال الاجتماع الذي عُقد في مركز إيزك للابتكار، قالت كستلي إن البورصة، بوصفها مؤسسة يبلغ عمرها 135 عامًا، أولت إلى جانب القطاعات الاقتصادية أهمية للقضايا ذات البعد المجتمعي.
وأضافت أن المؤسسة واجهت خلال السنوات الماضية «أيامًا عاصفة»، وتمكنت أحيانًا من تجاوز العوائق بالإيمان بقدرتها على الاستمرار، مشيرةً إلى أن زملاءها كانوا مصدر قوتها وإلهامها وشجاعتها طوال 17 عامًا.
وعبّرت عن حزنها للوداع، لكنها قالت إن هذا الشعور يمتزج براحة عميقة نابعة من إتمام مهمتها. وأضافت أنها ترى، عند النظر إلى ما تحقق، مؤسسة قوية تضم أشخاصًا يمضون مرفوعي الرأس، ثابتي الخطى، وينظرون إلى المستقبل بأمل، ويرتبطون فيما بينهم بالمحبة والاحترام، معتبرةً أن ذلك يمثل أكبر إرث يمكن أن يتركه القائد.
وأكدت كستلي أن انتهاء صفة رئيسة مجلس الإدارة لن يقطع علاقتها ببورصة إزمير التجارية، قائلةً إن حبها للمؤسسة وإيمانها بقضيتها وارتباطها بالعاملين فيها سيستمر دائمًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi