فحص DNA يكشف أن الرجل الذي ربّى شابًا مصابًا بالثلاسيميا في إزمير ليس والده.. ومهلة علاجه 6 أشهر

ناشد حامد يورولماز، الشاب البالغ من العمر 18 عامًا والمقيم في منطقة توربالي بولاية إزمير التركية، العثور على والده البيولوجي، بعدما كشف فحص الحمض النووي أن الرجل الذي كان يعتقد طوال حياته أنه والده ليس والده البيولوجي. ويحتاج حامد، المصاب بالثلاسيميا، إلى زراعة نخاع أو خلايا جذعية خلال ستة أشهر، وفق ما قاله في برنامج Müge Anlı ile Tatlı Sert.
وقال الشاب إنه يتلقى عمليات نقل دم بصورة منتظمة، لكنه يواجه أحيانًا صعوبة في العثور على دم مناسب لحالته، مضيفًا أن فرص تعافيه قد تتراجع بعد بلوغه 19 عامًا.
مرض منذ الولادة وكشف DNA غيّر حياته
يصراع حامد مرض الثلاسيميا، المعروف أيضًا بفقر دم البحر المتوسط، منذ ولادته. وعندما بلغ 13 عامًا، دخل في غيبوبة نتيجة تدهور حالته الصحية. وبعد تلقي العلاج، أبلغه الأطباء بحاجته إلى زراعة نخاع، فبدأ أفراد العائلة البحث عن متبرع مناسب وإجراء اختبارات توافق الأنسجة.
وأظهرت الاختبارات عدم وجود توافق بين حامد والرجل الذي كان يعرفه والده. ثم أكد اختبار الحمض النووي أن ذلك الرجل ليس والده البيولوجي، ما دفع الشاب إلى البحث عن هوية والده.
وقال حامد: «أنا مضطر إلى الخضوع لعملية، وأحتاج إلى زراعة نخاع. تقل فرص شفائي بعد سن التاسعة عشرة، ولم يعد لدي وقت طويل؛ أمامي ستة أشهر فقط لتلقي العلاج».
وخلال الحلقة، قال حامد إن والدته نيهال بييت وخاله يعرفان هوية والده البيولوجي، لكنهما يرفضان إبلاغه بها. وأضاف باكيًا: «أمي تخفي هوية والدي على حساب حياتي. خالي يعرف، وأمي تعرف أيضًا. أرسلا إليّ رسالة قالا فيها: لا تتصلوا بنا مرة أخرى، ثم حظراني. أرجو أن يخبراني الآن. أنا لا أريد أن أموت».
تركته والدته وهو في الثالثة
روى حامد أن والدته تركته لدى والده عندما كان في الثالثة من عمره، ثم تولت جدته وجده تربيته في السنوات التالية. وقال إن الأسرة التي رعته عاملته كابن لها، بينما تزوجت والدته بعد فترة قصيرة من رجل آخر.
وأضاف أن والدته، خلال إجراءات الطلاق، اصطحبت معها الابن الأكبر من ولديها، في حين بقي هو مع والده. كما أنجبت من زواجها اللاحق طفلًا ذكرًا آخر، لكن حامد قال إنه لم يتمكن طوال سنوات من بناء علاقة قريبة مع والدته وشقيقه.
وانضم محمد ساغباش، الذي تولى تربية حامد، إلى البرنامج عبر اتصال هاتفي، وقال إنه يحب حامد أكثر من ابنه. كما تحدث عن معلومات سمعها بشأن زوجته السابقة، موضحًا أن شخصًا يدعى سيزغين أخبره بأنها كانت تلتقي رجلًا آخر قبل عودتها إلى المنزل.
وذكر ساغباش أن سيزغين وشقيقة زوجته السابقة، هاتيجه، قد يكونان على علم بهوية والد حامد البيولوجي، استنادًا إلى ما سمعه، من دون أن تكون هناك نتيجة معلنة حتى الآن.
وجهت مقدمة البرنامج موغِه أنلي نداءً مباشرًا إلى والدة حامد، مطالبة إياها بالتواصل مع البرنامج ومراعاة الوضع الصحي لابنها.
وقالت أنلي مخاطبة نيهال بييت: «أرجوكم اتصلوا بنا. أضع كل شيء جانبًا، فهناك ما يسمى الذنب. السيدة نيهال، ألا تعرفين معنى الذنب والصواب؟ ابنك يقول: سأموت. سأفعل كل ما يلزم، وسأجري اختبار الحمض النووي. المهم أن ينجو الطفل».
ويقيم حامد حاليًا في أنقرة لدى صديق يعمل في مقهى، وقد أشير إلى أن صديقه يقدم له الدعم. وذكرت الحلقة أن فريق البرنامج يواصل البحث للوصول إلى والده البيولوجي، فيما يؤكد الشاب أن حاجته إلى زراعة النخاع تجعل الوقت عاملًا حاسمًا في علاجه.
المصدر: Türkiye Gazetesi